قوة العلم.. وإرادة التحدي لإنسان هذا الوطن.. واستيعابه لأحدث المنجزات العلمية وتسخيرها في الأساليب التعليمية الحديثة هو ما حدث بالضبط في مدرسة غليلة الاعدادية المشتركة للبنين بمنطقة شعم النائية برأس الخيمة. فكيف ذلك؟ البداية كانت بعمل موقع للمدرسة على شبكة الانترنت مروراً بإقامة معامل متخصصة على أحدث النظم التربوية الحديثة. وبالقطع لن يكون هناك نهاية لمشوار العلم الذي يدعمه طموح غير محدود، «البيان» رصدت نبض الواقع بالمدرسة وسجلت الخطوات إلى المستقبل المشع بنور العلم والمعرفة. لقد نفذت مدرسة غليلة الاعدادية المشتركة للبنين مشروعها للارتقاء بالتقنيات التربوية الحديثة والذي قامت فيه بتوفير وسائل تعليمية حديثة عبارة عن جهازي بروجكتور وجهاز معتم وجهاز عرض داتاشو وغرفة خاصة بالحاسوب تحتوي على 22 جهاز حاسوب وغرفة مصادر تعلم ومختبر حديث ومسرح مجهز ومكتبة خاصة بالأفلام التعليمية واقراص الحاسوب المدمجة. وعن المشروع وأهدافه يقول محمد غنيم مدير المدرسة: لقد بدأنا تنفيذ المشروع من أول العام الدراسي الحالي ومدته سنتان ولقد حاولنا من خلاله الخروج عن طريقة التدريس التقليدية واستخدمنا أفلاماً تعليمية حديثة وأقراص الحاسوب المدمجة التي تحتوي على برامج ومناهج تعليمية حديثة ومتنوعة ويقبل عليها الطلاب. كما يتضمن المشروع كل ما يختص بالوسائل التعليمية الحديثة مثل تجهيز كامل لغرفة مصادر التعلم ومختبر علمي حديث. موقع على الانترنت ويضيف مدير المدرسة: لقد صممنا موقعاً للمدرسة على شبكة الانترنت لربط المدرسة بالمجتمع المحلي والدولي وليكون موقعاً تفاعلياً للمدرسة، وصممنا كتيباً يحتوي على نماذج من صفحات الموقع. وقد التقينا مع سعيد أحمد رباع المشرف على مشروع التقنيات التربوية الحديثة بمدرسة غليلة الاعدادية فقال: لقد تم انشاء هذا الموقع على شبكة الانترنت بمشاركة عدد من المعلمين بالمدرسة هم حامد سلوع مدرس الحاسوب وراشد درويش مدرس العلوم وفريق عمل من الطلاب عددهم خمسة هم عبدالله المطوع ومحمد رباع وسلطان المعمري ومحمد البحار ومحمد الخوار وقد استغرق العمل في هذا الموقع شهراً كاملاً ولاقى اقبال لم نتوقعه، وموقع مدرستنا يعتبر من المواقع السباقة في ايجاد موقع لها على شبكة الانترنت برأس الخيمة وقد تم نشره على الشبكة في شهر مارس الماضي 2001. ويضيف: الموقع يحتوي على تعريف بالمدرسة، ونتائج امتحانات الطلاب، ومشاريع المدرسة وأنشطتها والمجالس واللجان بها، وقضية تطرح كل أسبوع، وتعريف بالهيئة الادارية والتدريسية ومواقع تهمك، وكلمة لمدير المدرسة، وقد ربطنا موقع سمو الشيخ زايد ودولة الامارات في صفحتنا الأولى. وعنوان موقع المدرسة هو: www.ghaliboy.sch.ae. وقد لاحظنا تجاوب الأهالي والطلاب لموقع المدرسة ورغم ذلك فقد صممنا استبياناً سنقوم بتوزيعه على أولياء الأمور لمعرفة مدى تجاوبهم مع المشروع. ويؤكد سعيد أحمد رباع المشرف على المشروع نجاحه، فقد تم تنمية قدرات الطلاب في استخدام الحاسوب واستطعنا تغيير البيئة الصفية التقليدية باستخدامنا للحاسوب في معظم المواد الدراسية مما ساهم في تنمية قدرات الطلاب الابداعية وابراز مواهبهم. يضيف بالنسبة لاستخدام التقنيات الحديثة في مجال الإدارة فقد قامت ادارة المدرسة باستحداث نظام للادارة المدرسية حيث تم ادخال السجل المدرسي ودرجات الطلاب في الحاسوب، وتم عقد عدة دورات تدريبية للعاملين بالمدرسة، وكيفية توظيف الحاسوب في العمل تحت اشراف مدرس الحاسوب. تدريب الطلاب كذلك فقد تم وضع برامج محددة تهدف لتدريب طلاب المدرسة على استخدام الحاسوب ورعاية المتفوقين والمتميزين منهم بعقد دورات خاصة متقدمة كما سمحنا لطلاب المدرسة بالدخول إلى غرفة الحاسوب أثناء الفسحة لإعطائهم الفرصة للتعلم الذاتي والممارسة الفردية وإبراز أهمية التعلم الجماعي. ويقول حامد أبو العينين مدرس تقنية المعلومات: لقد وضعنا برامج تدريبية لكل الطلاب في المرحلة الاعدادية والابتدائية العليا بالمدرسة لاكسابهم مهارة استخدام الحاسوب. وحاليا نقوم بإضافة كل ما هو جديد بالمدرسة من مشاريع وامتحانات ومسابقات بموقعنا على شبكة الانترنت. دور المدرسة في تنمية قدرات الطلاب ويؤكد محمد غنيم مدير المدرسة على دور المدرسة في تنمية قدرات الطلاب على التفكير الابداعي وابراز المواهب، فيقول: اعتادت المدرسة على اقامة دورة في الابداع يعقبها أسبوع في الابداع ودائما نجري اختبارات قياس الذكاء والابداع لدى أوائل الطلبة، ونحاول بصفة مستمرة اشراكهم في المسابقات الابداعية التي تنظمها المدرسة خلال العام الدراسي ومنها مسابقات في التصوير والخطابة والتعبير والصحافة والمقال الصحفي ومسابقة الشريط الاذاعي ومسابقة للبحوث العلمية أو التربوية كذلك مسابقة أفضل طالب يجيد استخدام الكمبيوتر وأفضل طالب في الابحار عبر الانترنت. ويتم رصد جوائز ومكافآت للطلاب المتميزين والمتفوقين والمبدعين لتشجيعهم.