تبدأ وزارة العمل والشئون الاجتماعية تطبيق أحكام قرار مجلس الوزراء بشأن الضمان المصرفي واللائحة التنفيذية الخاصة بعد نشر نص القرار بالجريدة الرسمية خلال الأسابيع المقبلة واعتماد مقترحات اللائحة من معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية. وأوضحت الوزارة ان الأنشطة التجارية الخاضعة لأحكام قرار الضمان المصرفي تبلغ 15 نشاطا وفي حالة قيام إدارة المنشأة الخاصة باضافة أيّاً من هذه الأنشطة إلى رخصتها التجارية ستصبح خاضعة لأحكامه فمثلا أنشطة الدعاية والخدمات الصحفية لا تخضع لأحكام الضمان المصرفي ولكن في حالة اضافة إدارة المنشأة لنشاط النقليات إلى رخصة المنشأة ستصبح المنشأة خاضعة لأحكام الضمان المصرفي وذلك لان نشاط النقليات من الأنشطة التي يسري عليها أحكام الضمان المصرفي وكذلك نشاط الصيدليات الخاصة حيث يعتبر حاليا غير خاضع لأحكام الضمان المصرفي ولكن في حالة اضافة نشاط خدمات حقول نفط إلى رخصة المنشأة تصبح المنشأة خاضعة لأحكام الضمان المصرفي. وذكرت الوزارة انه في حالة خضوع المنشأة لأحكام الضمان المصرفي فان قرار مجلس الوزراء يلزمها بتقديم كفالة مصرفية عن كل عامل وافد يعمل بها مقدارها 3000 درهم وذلك ضمانا لحقوق العامل ويحظر استقطاع قيمة الضمان المصرفي من راتب أو مخصصات العامل. وأشارت الوزارة إلى ان الأنشطة التي يسري عليها أحكام القرار الضمان المصرفي كما وردت حصرا واسما وعددا بالمادة الثانية من قرار مجلس الوزراء الموقر هي: المقاولات، النقليات، مصانع الملابس، خدمات حقول النفط، الصيانة، المدارس الخاصة، بيع واستيراد الخضار والفواكه، الكراجات، النظافة، أنشطة خياطة الملابس والمصنوعات الجلدية، الحرف البسيطة، البقالات، الكافتيريات، المطاعم، المقاهي. يشار إلى ان أنشطة تجارية كثيرة لا تخضع حاليا للضمان المصرفي ووفقا لما صرح به الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل لـ «البيان» في اعداد سابقة فان هذه لن تخضع لأحكام الضمان المصرفي طالما لم ترد في حصر الأنشطة بالمادة الثانية من قرار مجلس الوزراء. ومن هذه الأنشطة الدعاية والاعلان بكافة فئاتها، الخدمات الصحفية، المؤسسات الصحافية الخاصة مثل مؤسسات الخليج، الفجر، الوحدة، أخبار العرب، المستشفيات الصحية، والعيادات الخاصة، الصيدليات، مكاتب المحاسبة والمحاماة والاستشارات. وترى الوزارة ان خضوع الأنشطة التجارية 15 التي سبق ذكرها سيساهم في معالجة ظواهر عمالية عديدة سلبية ظهرت بسوق العمل في الآونة الأخيرة منها ظاهرة العمالة الوافدة السائبة التي لا تتمتع بمهارات عالية والتي ساهم جلبها للدولة في إحداث الخلل السكاني بشكل رئيسي ومباشر كما ستعالج أحكام الضمان المصرفي ظاهرة هروب شركاء الكفلاء المواطنين الوافدين بهذه الأنشطة وتركهم عمالة هذه المنشآت الوافدة بلا حقوق مما أدى إلى حدوث العديد من المنازعات العمالية وارتفاع أعداد الشكاوى العمالية التي قدرتها قيادات رفيعة المستوى بالوزارة إلى 26 ألف منازعة عمالية خلال عام واحد وهو ما أدى بالتالي إلى حدوث فوضى وعدم انضباط في سوق العمل بالقطاع الخاص ووقوع مخالفات من قبل العمالة المخالفة لأحكام قانوني العمل رقم (8) لسنة 1980 وقانون الاقامة الجديد. إلى ذلك وفي سياق خطوات الوزارة لتطبيق أحكام الضمان المصرفي ولائحته التنفيذية تنظم الوزارة خلال الاسبوع الحالي درورة تدريبية للجهاز المكلف بتطبيق أحكام الضمان المصرفي حيث تتضمن المادة العلمية للدورة شرحا وافيا لأحكام قرار مجلس الوزراء الموقر بشأن الضمان المصرفي واستعراضا لمقترحات اللائحة التنفيذية للقرار والنماذج الثمانية المقترحة والاستماع إلى اراء المشاركين بالدورة حول هذه المقترحات وكذلك تدريبهم على كيفية ادخال المعلومات والنماذج إلى شبكة الحاسوب وانجاز معاملات الكفالة المصرفية بشكل آلي. وفي سياق متصل تناقش اللجنة العليا للعمل مقترحات اللائحة التنفيذية والتي تقترح المسودة الخاصة بها بدء التطبيق التدريجي للائحة التنفيذية بتقديم الضمان المصرفي مقدما عند الموافقة على استقدام العامل ولمدة ستة أشهر قابلة للتجديد يصار بعدها إلى تطبيق الضمان المصرفي في مجال نقل الكفالة ولمدة ستة أشهر قابلة للتجديد ليصار بعدها إلى تطبيق الضمان المصرفي على طلبات تجديد بطاقة العمل. كما تقترح اللائحة كذلك الأخذ بمبدأ الضمان المقطوع للشركات الكبرى. وتجدر الاشارة في هذا السياق إلى ان قرار مجلس الوزراء قد صنف المنشآت الخاضعة للقانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1980 وتعديلاته ولغرض تطبيق أحكام الضمان المصرفي إلى الدرجات الخمس التالية: الدرجة الأولى وهي التي تكفل أكثر من ألف عامل والثانية التي تكفل من 5001 إلى 10000 عامل والثالثة التي تكفل من 1001 إلى 5000 عامل والرابعة التي تكفل من 101 إلى 1000 عامل والخامسة التي تكفل من عامل إلى مئة عامل ويتم تطبيق الضمان المصرفي للدرجات المذكورة أعلاه على النحو التالي: الدرجة الأولى والثانية والثالثة تقوم بتقديم ضمان مصرفي مقطوع وثابت وشامل إلى جميع العاملين لديها وبحد أقصى 500000 درهم دفعة واحدة وذلك قبل أن تقوم بتقديم أي ضمان مصرفي جديد بعد ذلك وأما الدرجة الرابعة فتقوم بتقديم ضمان مصرفي مقطوع وثابت وشامل إلى جميع العاملين لديها بقيمة 3000 درهم تدريجيا وذلك خلال سنة من تاريخ نفاذ هذا القرار على أن تقوم المنشأة بدفع الضمان المصرفي المقرر لأي تصريح عمل جديد تتم الموافقة عليه من الوزارة أما الدرجة الخامسة فتقوم بتقديم ضمان مصرفي عن جميع العاملين لديها حسب عددهم مرة واحدة أو على دفعات عند تجديد بطاقات العمل ويتم استكمال الضمان لجميع العاملين في المنشأة خلال ثلاث سنوات من تاريخ بدء التطبيق التدريجي للضمان المصرفي وعلى أن تقوم المنشأة بدفع الضمان المصرفي المقرر لأي تصريح عمل جديد تتم الموافقة عليه من الوزارة. وتترقب آلاف المنشآت التي تخضع لأحكام الضمان المصرفي اجراءات الوزارة وآلياتها لتطبيقه خاصة ان هذه المنشآت تضم نسبة كبيرة من العمالة الوافدة يعملون بها.