انتهى مركز الاحصاء في بلدية دبي من الحصر الميداني لمواقع الخدمات العامة بالتنسيق مع قسم الدراسات التخطيطية والذي استمر العمل به لمدة شهر بالاستعانة بعدد من الباحثين المدربين على مثل هذه الأعمال. وصرح عارف المهيري رئيس مركز الاحصاء انه تم حصر معلومات كاملة عن الخدمات التعليمية (المدارس الحكومية والخاصة ـ الجامعات ـ الكليات والمعاهد العليا والفنية) الخدمات الصحية (الحكومية والخاصة) خدمات الدفاع المدني والشرطة، والخدمات الدينية والرياضية والثقافية والاجتماعية وجميع خدمات البلدية. وأشار إلى انه تم الحصر الميداني باستخدام قطعة الأرض والاعتماد على الخرائط المحدثة والمعتمدة على نظام المعلومات الجغرافية المتاحة بالبلدية. ومن جهته قال سالم الشافعي رئيس قسم الدراسات التخطيطية بادارة التخطيط والمساحة: ان مسح الخدمات العامة الذي يأتي ضمن سلسلة من المسوحات التخطيطية والجهات المعنية الأخرى من إعداد الدراسات والخطط التي تهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمجتمع المحلي. وأكد على ضرورة قيام مؤسسات التخطيط العمراني بالمراجعة والتقييم الدائم للسياسات والمعايير التخطيطية المستخدمة في مجالات الخدمات العامة وذلك لاستيعاب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية السريعة التي تمر بها مختلف مدن الدولة، وذلك بهدف تحقيق تنمية عمرانية مستدامة للحاجات المتغيرة للخدمات العامة. وتعتبر بيانات الخدمات العامة أحد الركائز الرئيسية التي يقوم عليها اعداد المعايير التخطيطية لأي مدينة حيث ان توفر البيانات الدقيقة وربطها بالبيانات الخاصة بالسكان يتوقف عليه مستوى دقة تحديد المعايير التخطيطية وتحديد الاحتياجات من الخدمات العامة على مستوى الأحياء والمناطق السكنية بالاضافة إلى استخدام تلك البيانات كأساس لإنشاء قاعدة شاملة لبيانات الخدمات العامة يتم تحديثها بشكل دوري من واقع البيانات السجلية مستقبلاً. وكان مركز الاحصاء قد باشر مارس الماضي تنفيذ مسح الخدمات العامة بمشاركة 14 باحثاً تحت اشراف 5 مشرفين. وأشار عارف المهيري إلى ان المركز انتهى من اعداد الكتاب الأول لنتائج المسح الاحصائي الشامل لإمارة دبي لعام 2000م والذي يحتوي على النتائج النهائية لاجمالي السكان والمباني والوحدات السكنية والمنشآت والانتهاء من أعمال الطباعة الداخلية وجار العمل في الطباعة الخارجية للكتاب الذي سيوضع في متناول الباحثين والمختصين فور الانتهاء من طباعته. وقال ان الكتاب نتاج جهد استغرق حوالي السنتين من الأعمال التحضيرية والأعمال الميدانية والمكتبية والتجهيز الآلي واصدار النتائج النهائية للتعداد العام في دبي في المرحلتين الأولى والثانية ومن المنتظر ان يتم الانتهاء من المرحلة الثالثة والأخيرة من المسح المتمثلة في المسح الاقتصادي والاجتماعي بالعينة خلال ابريل المقبل على ان يتم اصدار الكتاب الثاني في مايو المقبل. وقال ان المشروع يعكس نسبة النمو في القطاعات السكانية في دبي خلال الفترة الممتدة من 1993 إلى العام 2000 ومجالات التطور في المنشآت السكنية والصناعية وغيرها موضحاً ان آخر تعداد في دبي تم اجراؤه في عام 1993 والتعداد الحالي يتيح اجراء المقارنة في المجالات السابقة ونسبة النمو والتطور فيها. وأكد ان نتائج التعداد سوف توفر للباحثين والمختصين بيانات تكون كأساس للدراسات وفي رسم ووضع الخطط المستقبلية ويستفيد منها القطاع الصناعي في رسم خططه المستقبلية. وقال ان المسح الاحصائي يوفر قاعدة بيانات احصائية على الحاسب الآلي مرتبطة بالأراضي بحيث تتوفر جميع البيانات الخاصة بقطعة الأرض وما يوجب عليها من وحدات سكنية ومنشآت وغيرها وينسجم المشروع مع نظام المعلومات الجغرافية الذي أنشأته البلدية من خلال ربط البيانات بالنظام. وأوضح ان نتائج المرحلة الأولى والثانية تتضمن بيانات عن السكان بالأسر حسب النوع والمنطقة التخطيطية وبيانات خاصة بتجمعات العمل حسب النوع والجنسية اضافة إلى خصائص المباني من حيث اجمالها والوحدات السكنية حسب المنطقة التخطيطية من حيث نوع المبنى استخدامات المباني على حدة ومادة البناء ونوع استخدام المبنى. وتتضمن بيانات الأسر حسب جنسية رئيس الأسرة وعدد أفرادها ويوفر المسح الاحصائي بيانات حول المنشآت العاملة بإمارة دبي من حيث حاجة العمل وعدد المشتغلين حسب الجنسية والنشاط الاقتصادي للمنشأة والقطاع الذي تنتمي إليه المنشأة. وبالنسبة إلى المرحلة الثالثة قال المهيري بأنها توفر بيانات عن الظروف السكنية للأسرة وتجمعات العمال والبيالنات الديموغرافية والاجتماعية للأفراد من حيث العلاقة برئيس الأسرة والعمر والنوع والجنسية والديانة والحالة التعليمية والزوجية علاوة على بيانات عن الهجرة والخصوبة وبيانات اقتصادية للسكان من حيث قوة العمل ونسبة المتعطلين من السكان ودور المرأة في العمل. وذكر ان مشروع المسح الاحصائي الشامل لامارة دبي بدأ في ابريل العام الماضي للأعمال التحضيرية وبدأت الأعمال الميدانية في اكتوبر العام ذاته مؤكدا ان جميع المعلومات عوملت بسرية تامة.