في اطار الاحتفال بيوم التراث العالمي فقد شهد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي الحفل الذي اقامته بلدية دبي بنادي البلدية مساء أمس ، واشتمل على تعريف بالمباني التاريخية والتراثية التي تزخر بها دبي وحملة البلدية التي بدأتها منذ مطلع الثمانينيات لترميم وصيانة هذه المباني والمواقع التاريخية العريقة. وفي كلمته خلال الحفل اكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي على رسالة دولة الامارات عموما ودبي خاصة التي ترسلها من خلال هذا الحفل المتميز الى شعوب العالم والتي تهدف الى مد جسور التعاون والتواصل بين الشعوب والثقافات لترسيخ مفهوم التعايش السلمي والتلاقي الحضاري بين كل الناس في ارجاء المعمورة. واشار الى توجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بشأن الاهتمام بترميم وصيانة وتجديد مبانينا ومواقعنا الآثارية والتاريخية لتظل شاهدا حيا على ثقافة وحضارة هذا الشعب في المنطقة ودوره في صنع تاريخها. وشكر في ختام كلمته سمو نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس البلدية على متابعته الدؤوبة لاعمال ومخططات البلدية في هذا الشأن. ثم القى رجل الاعمال المعروف سعيد بن محمد الكندي كلمة بوصفه من المكرمين على جهوده في المساهمة بعمليات الترميم والصيانة وتسجيل تاريخ دبي في وثائق مهمة اكد فيها على اهمية التراث والمباني التاريخية في حياة الشعوب فهي رمز للحضارة والثقافة وهمزة وصل بين الماضي العريق والحاضر المتجدد وشكر فيها بلدية دبي على تكريمه واخوانه ممن ساهموا في هذا العمل الوطني الشريف. والقى مساعد الممثل المقيم للبرنامج الانمائي للامم المتحدة في الدولة الدكتور مطر احمد كلمة اشاد فيها بجهود دولة الامارات بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الرامية الى الحفاظ وحماية التراث الوطني والموروثات التاريخية والاثارية في الدولة وهذا يعد تجسيدا لمباديء وتوصيات منظمة (اليونسكو) التي تسعى وتساهم في الحفاظ على التراث الانساني والتاريخي للدول. وبعد الكلمات تفضل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بتكريم عدد من الموظفين في البلدية من مهندسين وخبراء وفنيين واداريين على جهودهم وعملهم الدؤوب في تنفيذ خطط البلدية بشأن ترميم واعادة الوجه الحضاري لمبانينا واحيائنا القديمة. حضر الحفل معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات وعدد من اعيان البلاد. وفيما يلي نص كلمة مدير بلدية دبي: يطيب لي في مستهل هذا الحفل ان أرحب بكم وأشكر لكم حضوركم ومشاركتكم لنا هذا الاحتفال بمناسبة يوم التراث العالمي، هذه المناسبة التي تحتفل بها البلدية في كل عام لتبرز من خلالها رسالة إمارة دبي بصفة خاصة ودولة الامارات العربية المتحدة بصفة عامة التي تهدف إلى مد جسور التعاون والتواصل بين شعوب العالم ومختلف الحضارات، كما تقوم على فهم التراث العالمي وإثرائه وتجديده والاستفادة المتبادلة منه لصالح البشرية جمعاء. أيها السادة.. لقد قامت بلدية دبي بناءً على التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأخيه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس البلدية، بوضع خطة عامة لصيانة جميع المباني الأثرية والتاريخية، وقد تم بالفعل انجاز نسبة كبيرة من هذا العمل، كما شاركت البلدية في المؤتمرات الدولية المتخصصة في تبادل الخبرات وحل المشكلات ومواجهة التحديات التي تواجه مدن العالم في هذا المجال. ولقد حصلت بلدية دبي على عديد من الجوائز أولها جائزة الحفاظ على التراث العمراني في عام 88 من منظمة المدن العربية عن دورها في صيانة وإعادة بناء عدد من المباني الأثرية والتاريخية وعلى رأسها بيت الشيخ سعيد. وكان آخرها فوز بلدية دبي بالجائزة الأولى لمنظمة المدن والعواصم الاسلامية في شهر فبراير من هذا العام في مدينة القاهرة عن مشروع قرية حتا التراثية وما جاء هذا إلا تتويجاً للجهود المبذولة واعترافاً اقليمياً وإسلامياً لدور بلدية دبي الريادي في هذا المجال. الحضور الكريم.. اليوم ونحن نحتفل بهذه المناسبة برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس البلدية لا ننسى جهود الجنود المجهولين الذين ساهموا ويساهمون في تحقيق هذه الانجازات، ولا يتسع المجال لذكرهم فرداً فرداً، إلا اننا نحرص في هذه المناسبة على تكريم من ساهموا في صيانة هذا التراث وترميمه وكل من ساعدنا في جمع معلومات صحيحة وتفاصيل هامة، ومن أسهم معنا في الحفاظ على هذا التراث المعماري الجميل الذي تزدان به مدينة دبي وضفتا الخور. وفيما يلي كلمة سعيد الكندي: سمو راعي الحفل الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة.. الحضور الكرام.. انه لشرف لي ولكل المكرمين أن أقف في هذا اليوم (يوم التراث العالمي) لألقي هذه الكلمة عمن كرمتهم بلدية دبي واعتبرتهم ساهموا في تسجيل تراث دبي. هذا اليوم الذي يتم الاحتفال به في كافة أنحاء العالم نظراً لأهمية التراث في حياة الشعوب باعتباره همزة الوصل بين الماضي والحاضر، وفي الحقيقة ان من يستحق التكريم هما صاحبا السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخوه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لأن ما وصلت إليه دولة الامارات العربية المتحدة يعد تتويجا لرؤية ثاقبة وافق سياسي واسع وبصيرة نافذة ومبادئ ثابتة تنطلق من قاعدة خليجية موصولة بالعالم وشعوبه ونتيجة لمجهودات جبارة بذلها أصحاب السمو حكام الامارات في كافة المجالات والنشاطات وعلى رأسها الاهتمام بالتراث العمراني وما يحمله من رصيد حضاري وصيانة للمعالم ذات القيمة التاريخية والأثرية، إيمانا منهم بأن من ليس له ماض ليس له حاضر ولا مستقبل. ومن هذا المنطلق ولأهمية الحفاظ على التراث، وحتى لا ينال منه الزحف العمراني كانت المبادرة من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حاكم دبي باصدار أوامره بتكوين جهاز خاص ببلدية دبي ليتولى تلك المهمة نظراً إلى خصوصية الخبرات اللازمة لانجاز مثل هذه المشاريع، وبالفعل بدأت بلدية دبي بناء على توجيهات رئيسها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم العمل منذ مطلع عقد الثمانينيات بوضع خطة شاملة لاحياء تراث دبي المعماري الغني بأصالته المتميزة بحيث شملت العديد من المباني الفريدة ذات الصلة بذاكرة ابنائها. فكانت البداية ترميم واعادة بناء بيت الشيخ سعيد بن مكتوم بن حشر في منطقة الشندغة والذي تم تشييده في عام 1896م وقد نالت به بلدية دبي جائزة منظمة المدن العربية لمشروع الحفاظ على التراث العمراني. وقد اتسعت خطتها لتشمل العديد من المباني ذات الصلة التاريخية في دبي، والتي اثمرت عن ترميم حصن الفهيدي الذي شيد عام 1799م. وكان مسكناً للحاكم آنذاك حتى سنة 1896 وكذلك مدرسة الاحمدية والتي قام بتأسيسها احمد بن دلموك عام 1912. لقد ادرك الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع اهمية احياء التراث العمراني والمحافظة عليه واعادة تشييده في ترويج السياحة بدبي. مما جعل من دبي وجهة سياحية يقصدها المهتمون والباحثون عن عبق الماضي والتراث الأصيل الذي يشهد على عظمة الاجداد الذين قاموا بتشييد مثل هذه المباني. والتي تعتبر ترجمة صريحة لجميع العناصر المختلفة وسط الظروف الطبيعية والمعيشية الصعبة مما يؤكد على قوة هذا الشعب. وفيما يلي نص كلمة مساعد الممثل المقيم للبرنامج الانمائي يسعدني ويشرفني في هذا اليوم ونحن نحتفل بيوم التراث ان اشيد بالجهود الكبيرة والملموسة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم امارة دبي.. في المحافظة على المباني والمعالم التاريخية والاثرية بالدولة وعلى السمات الخاصة بالعمارة المحلية. كما اشيد بحرصهما الدائم على اظهار التراث العربي والاسلامي في البناء الحديث للمباني في مدننا لكي تشكل حركة التعمير والبناء حلقة ربط بين الماضي العريق والتطورات الحديثة في فن البناء والعمارة في الدولة تأكيداً لاستمرار التواصل بين الماضي والحاضر. وبهذه المناسبة يطيب لي ان اثني باسم برنامج الامم المتحدة الانمائي بدولة الامارات العربية المتحدة على الجهود المميزة التي تبذلها بلدية دبي في تجديد والمحافظة على المواقع الاثرية وتحويلها الى مراكز جذب للفعاليات السياحية بالامارة، واتقدم بالتهاني الخالصة للقائمين على بلدية دبي والاخوة الذين كان لهم اسهامات بارزة في هذا الصدد مما جعلهم اهلاً لنيل شرف التكريم بهذه المناسبة الطيبة. ولما كانت المواقع والمباني الاثرية تمثل دلالة ملموسة لثراء وتنوع الانشطة الثقافية والدينية والاجتماعية للشعوب وترسيخاً للتواجد الحي للماضي في البيئة اليومية لحياتنا المعاصرة، فإن حمايتها وصيانتها وادماجها في حياة المجتمعات الحديثة يعد بمثابة العنصر الاساسي في التخطيط العمراني والحضري. وعلى ضوء ما تقدم عملت منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) على وضع السياسات والمبادئ التي ترمي للمحافظة على المواقع والمباني الاثرية، مثل التوصيات او المبادئ الدولية المطبقة على الاحفورات الاثرية (1956)، والتوصيات بشأن حماية الرموز الجمالية وخصائص المسطحات الخضراء والمواقع (1962)، والتوصيات المتعلقة بالحفاظ على المقومات الثقافية التي تتعرض لأخطار الاشغال العامة والخاصة (1968)، والتوصيات المتعلقة بحماية الموروثات الثقافية والطبيعية على المستوى الوطني (1972). وفي الدورة التاسعة عشرة للمؤتمر العام لليونسكو التي عقدت في عام 1976 تم التوصل الى التوصيات الخاصة بحماية المواقع التاريخية والاثرية ودورها في الحياة المعاصرة، ولقد تضمنت هذه التوصيات المبادئ العامة والسياسات الوطنية والاقليمية، واجراءات وسياسات الحماية، وجوانب البحوث والتعليم والمعلومات والتعاون الدولي. ويتعين على الدول الاعضاء عدم هدم او ازالة او تعديل خصائص المباني والمواقع الاثرية بما يتفق مع روح ومبادئ تلك التوصيات. ويسعدني ان اغتنم هذه الفرصة لأؤكد لكم بأن برنامج الامم المتحدة الانمائي في دولة الامارات العربية المتحدة ظل ومنذ انطلاقه رسمياً في عام 1977 حريصاً على دعم الجهود الحكومية المتصلة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في سياق الاندماج في المجتمع الدولي مع مراعاة الحفاظ على مثل وقيم المجتمع في دولة الامارات العربية المتحدة.






