افتتحت خولة المعلا وكيل الوزارة المساعد للادارة التربوية امس مدينة الرياضيات ومعرض البيئة الاول بمدرسة جلفار للبنات برأس الخيمة. وقد اشادت خولة المعلا بفكرة مشروع مدينة الرياضيات الذي نفذته معلمات مادة الرياضيات وطالبات القسم العلمي بالمدرسة وقالت: انه بالرغم من جمود مادة الرياضيات فقد حاولت الطالبات من خلال مشروع المدينة ربط ما يدرسنه في الكتب الدراسية بالحياة العامة في محاولة منهن لتقليل الفجوة بين المناهج الدراسية والحياة العملية ويعتبر استخدامهن لمواقع عديدة بشبكة الانترنت والحصول على تصاميم هندسية ساعدتهن في التنفيذ انجاز يستحق الاشادة والتشجيع فقد اضفن للمنهج لمسات جديدة برز فيها التعاون بين الطالبات والمعلمات والتوجيه التربوي وحققن ارتباطا وثيقا بين الرياضيات وكل ما نتعامل معه في الحياة. وعن مشروع مدينة الرياضيات تقول مريم السعدي مديرة جلفار الثانوية للبنات ان المشروع قد حقق اهدافه بين طالبات المدرسة في المرحلة الثانوية خاصة عند مشاركتهن في عمل اركان المدينة وتنفيذها بأيديهن بمساعدة معلمات المادة في محاولة لتطبيق النظريات والمفاهيم المدروسة واستخدامها في مجالات الحياة المختلفة وازالة الخوف والرهبة من مادة الرياضيات باكتشاف العلاقة الوطيدة بينها وبين كافة مجالات الحياة العملية اليومية. وفي جولة «البيان» داخل مدينة الرياضيات التقينا مع المعلمات والطالبات القائمات على المشروع تحت اشراف الموجهة هدية ابو المجد تقول صفية ابراهيم حبيب معلمة الرياضيات الاولى وصاحبة فكرة مدينة الرياضيات بالمدرسة ان المشروع يهدف الى تعريف الطالبة بالمنشآت الموجودة في المدينة وعلاقة الرياضيات بها مثل البنوك ومراكز التصميمات الهندسية ومراكز الكمبيوتر والمراكز الثقافية والمتنزهات والاستراحات وغيرها مما يوسع افق الطالبة في التفكير وكيف تتعامل مع المحال التجارية مثلا وفهم معنى التنزيلات وكيفية حساب سعر التكلفة وقيمة الربح والمصاريف وتقدير ثمن البيع بعد الخصم وحساب الربح او الخسارة في هذه الحالة، وهكذا فهي تتعامل مع واقع الحياة. كذلك فقد تم تنفيذ المدينة في شكلها النهائي والذي ينقسم الى 7 اقسام تمثل مشاريع تجارية مختلفة مرتبطة بالمنهج الدراسي لكل الصفوف سواء القسم العلمي او الادبي، وهذا يعتبر تغييرا في نمط تدريس المنهج بالنزول الى المدينة والتعامل فعليا مع الاشياء عند شرح الدروس، مما يؤدي الى تنمية مهارات الطالبة الفنية والعلمية والعملية باتاحة الفرصة لها وممارسة الانشطة المختلفة في داخل المدرسة وهذا يجعل المدرسة عنصر جذب للطالبات وليست عنصر طرد لهن. وفي القسم المخصص لمشروع المهندس الصغير وتشرف عليه المعلمتان هيام ابو قوطة ومريم البحار فقد تم توظيف منهج الصف الثاني الثانوي العلمي في هندسة الفضاء والحياة بعمل نماذج مصغرة للانشاءات المدنية والمعمارية من خلال مركز المعلومات الهندسية ومشروع المستثمر الذي اشرفت عليه المعلمات فاطمة الحوسني وفاتن التابعي يتم خلاله توظيف المنهج الخاص بالثاني الادب من خلال محلات الصرافة والتجارة واستخدام الأسهم والسندات وغيرها. اما مشروع اولى الالعاب فهو يتضمن ابحاثا وقراءات تحتاج الى تدبر وتأمل والخروج بنتيجة يقينية تتعلمها الطالبة وتتفاعل معها فعلى سبيل المثال تم توظيف معامل الارتباط بمنهج الصف الثاني العلمي والادبي في ايجاد علاقة ارتباطية بين عدد من آيات كل سورة من سور القرآن الكريم ورسم نقاط الانتشار ورسم المنحنيات والخطوط التي تتناسب مع هذه النقاط ومن خلالها تم الحصول على لفظ الجلالة «الله» بالخط الفارسي، وهذا المشروع تحت اشراف المعلمة صفية حبيب. كذلك مشروع تطبيق التقنيات يعرض برامج من عمل المعلمات وقد اشرفت عليه المعلمة هديل ابراهيم ويتضمن برنامجا علميا يشتمل على اسئلة واجوبة نموذجية لبعض المسائل الرياضية بالمنهج مما يثير واقعية الطالب وتجعله يبدع في المادة وتنمي قدراته مع التعلم. وفي القسم الخاص بمشروع الرياضيات للتصوير والتمويل الذي يتضمن وجود آلة تصوير لتعليم الطالبات مهنة ويسهل عمل معلمات الرياضيات بالمدرسة ويوفر ايضا سيولة مالية لازمة لمصاريف انشطة المادة وتكريم المتفوقات بها. وقد تم توظيف الجانب الوجداني والجمالي لمادة الرياضيات من خلال محل فنون الرياضيات تحت اشراف المعلمة سعاد درويش ويتضمن الزخارف على الزجاج والمجوهرات والرسم المعماري وكلها ضمن الاشكال الهندسية. وآخر مشروع في مدينة الرياضيات كان مشروع المعلم الطالب والذي يتضمن مكتبة فيديو وتلفزيونات تعليمي ومراجع علمية وتربوية وابحاثا للطالبات والمعلمات بخصوص المادة. وعندما حان موعد استراحة الرياضيات قامت الطالبات ببعض الالعاب الذهنية مثل الشطرنج. وتقول هدية ابو المجد موجهة مادة الرياضيات والمشرفة على المدرسة ان المشروع يجسد تفعيل منهج الرياضيات وتطبيقه في الحياة وقد قامت كل معلمة بتنفيذ الجزء الخاص بها بطريقة جذابة وفكرة المشروع تؤكد على اهمية العمل الجماعي وتزيد من خبرة الطالبات في المجالات المختلفة نتيجة الاحتكاك والعمل وتولد لديهن افكارا جديدة نتيجة المشاركات الجماعية وتبرز مواهبهن خارج مقاعد الدراسة. معرض البيئة كما اكدت خولة المعلا اثناء تفقدها معرض البيئة الاول بالمدرسة تحت شعار «بيئتنا بيتنا فلنحافظ عليها» اهمية ربط الطالبات بما يقمن به في المعرض بالحياة العملية وشاركت الطالبات في معرض الصور وقمن بتنظيف شواطيء رأس الخيمة وبحملات التوعية البيئية بالمنطقة حول ترشيد استخدام المياه وغيرها من الموضوعات البيئية. وقد قام بتنظيم معرض البيئة لجنة «غرس ونماء» بالمدرسة واشتمل المعرض على عدة اقسام هي زايد والبيئة والحياة بين البيئة النظيفة والملوثة وقضية التلوث البحري والجوي والامراض التي يسببها التدخين واخطار المخدرات والايدز كما خصص قسم بالمعرض لانواع الغذاء غير الصحي وقسم خاص للنخيل والتراث مما يجسد فلسفة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ـ ومحاولاته الناجحة لتحويل الامارات الى حديقة خضراء غناء لخير الوطن وسعادته. كما قدمت طالبات المدرسة عرضا مسرحيا باللغة الانجليزية اشتركت فيه 15 طالبة تحت اشراف فاتن ابو الليل معلمة اللغة الانجليزية وايمان ابو قوطة موجهة المادة وتضمن العرض مسرحية تاجر البندقية لشكسبير. وتقول الموجهة ايمان ابو قوطة ان الفنون والاداب تلعب دورها المهم في تحفيز الطالبات نحو التعلم وقد قامت الطالبات باخراج المسرحية وتنفيذها وتصميم ملابسها والديكور الخاص بها وتضيف المعلمة فاتن ابو الليل لقد قمنا بتدريب الطالبات على المسرحية لايماننا بما تحمله هذه الاعمال من فائدة كبيرة للطالبات واللاتي شعرن بأنهن قدمن انجازا حقيقيا يشعرهن بالفخر، ومن خلاله تتحدى الطالبات قدراتهن ويشبعن مواهبهن وجعلهن اكثر اقبالا على العملية التعليمية وكذلك المساعدة في تطوير شخصية الطالبة والارتقاء بها.