تتواصل كافة الجهود لتنظيف بقع النفط المتناثرة التي وصلت الى شواطيء الدولة حيث حشدت بلدية دبي اعدادا كبيرة من عمالها للتنظيف خاصة بعد ضرب التلوث شواطيء حديقة الممزر واوضح مصدر مسئول بالهيئة ، الاتحادية للبيئة ان التصور القائم الآن هو استمرارية عمليات التنظيف على الشواطيء مشيرا الى ان البقع المتناثرة التي تقذف بها الامواج والرياح الى الشاطيء لا خوف منها حيث تتلقاها جهود عمال البلديات ويتم تنظيفها مباشرة اما ما تسحبها الرياح الى داخل المياه فهي التي تشكل خطورة. وفيما يخص اتخاذ قرار تعويم السفينة «زينب» وسحبها الى الشاطيء او الابقاء عليها في قاع البحر فقال حتى الآن لم نتخذ قرارا بشأن هذا الموضوع مشيرا الى انه وفي خلال الايام القليلة المقبلة سيتم تنفيذ عمليات غطس جديدة لقاع البحر الى موقع السفينة الغارقة لاجراء فحص دقيق للتأكد من انها افرغت شحنتها بالكامل ولم يعد هناك اي تسرب وبعدها يتقرر تعويمها من عدمه. واضاف ان الناقلة قديمة جدا وهذا سيصعب من محاولات تعويمها لانه يفترض ان يتم سد كافة الفتحات ثم ادخال الهواء اليها لطرد الماء ومن ثم رفعها لسطح الماء وتعويمها ولكن تقادمها يصعب تنفيذه في ظل الصورة التي آلت اليها الناقلة حاليا وهي في قاع البحر بالاضافة الى ان المسافة من الناقلة لسطح البحر كبيرة جدا ولذلك يتوقع ان تظل بالقاع والابقاء عليها بعد التأكد من خلوها تماما من الزيت. وحول خطة الطواريء اوضح المصدر انها تتضمن تدريب فرق لمواجهة مثل تلك الكوارث والعناصر معدة لذلك بكافة امارات الدولة مشيرا الى ان الموافقة على الخطة سيسمح للبدء فورا في تنفيذها. من جانب ثان بدأت فرق المكافحة التابعة لبلدية الشارقة منذ ظهر امس الاول الثلاثاء اجراءاتها للسيطرة على بقعة الزيت القادمة من مكان غرق الناقلة «زينب» قبالة شواطيء دبي على بعد 16 ميلا بحريا من منطقة جبل علي والتي بدأت تضرب شواطيء الشارقة عند الظهر بفعل الرياح وحركة التيارات المائية. واستمرت الى ان بلغت ذروتها في ساعات مبكرة من صباح امس الاربعاء، حيث نجحت جهود البلدية في الحد من انتشارها والسيطرة عليها بنسبة 85%. صرح بذلك المهندس احمد محمد فكري مدير عام بلدية الشارقة وقال: ان اجهزة البلدية كانت تراقب حركة البقعة النفطية منذ غرق الناقلة «زينب» ووضعت الاجهزة المختصة فيها في حالة تأهب واستنفار تحسبا لاي طاريء، واضاف: لقد تلقينا بلاغا عن اول ظهور لبقعة النفط على شواطيء الشارقة عند ظهر امس الاول في منطقة الخان وكانت كميات الزيت قليلة، وتأخذ شكل بقع متناثرة واستطاعت طواقم المكافحة المزودة بالامكانات الفنية والبشرية من الحد من انتشار الزيت في تلك المنطقة في حين كانت بقعة صغيرة قد وصلت الى شواطيء منطقة الحيرة وتمت السيطرة عليها تماما في حينه. واضاف مدير عام بلدية الشارقة ان كمية كبيرة من الزيت بدأت تصل وبسرعة كبيرة الى شواطيء منطقة الخان في ساعات مبكرة من صباح امس الاربعاء حتى تجاوز طولها اربعة كيلومترات، ابتداء من بحيرة الممزر حتى اللية، الامر الذي استدعى تكثيف عمليات المكافحة بالتعاون والتنسيق مع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية وسلطة ميناء خالد وشركة لمنالكو للخدمات البحرية، حيث تم اتباع ثلاث طرق في المكافحة الاولى عن طريق استخدام المعاول والآليات الفردية من قبل عشرات العمال الذين دفعت بهم البلدية الى منطقة التلوث حيث تم ازالة الزيت المتراكم على الشواطيء وترحيله الى مكان خاص لدفنه والتخلص منه بطرق آمنة، والثانية عن طريق حفر خندق طويل بمحاذاة الشاطيء الذي طاله التلوث وتم تجميع الزيت فيه بعد ان جرى سحبه بوساطة مضخات ذات قوة عالية وذلك تمهيدا لترحيله باستخدام الجرافات والآليات الى منطقة الدفن الخاصة. فيما اعتمدت الطريقة الثالثة على استخدام ماصات اسفنجية وهي عبارة عن قطع اسفنجية على شكل مخدات وتتمتع بخاصية امتصاص الزيت دون امتصاص الماء، ولاقي استخدام هذه الطريقة نجاحا ملحوظا. وكانت محصلة هذه الطرق ان امكن السيطرة على بقعة الزيت بنسبة 85% حتى عصر امس، وساعد في ذلك قيام شركة لمنالكو بالتعاون مع دائرة الموانيء البحرية وسلطة ميناء خالد باستخدام ما يسمى بالحبال الحاجزة التي امكن معها حصر بقع الزيت في مكان محدد تمهيدا لسحبها باستخدام الماصات الاسفنجية. واشرف المهندس احمد فكري مدير عام بلدية الشارقة على عمليات المكافحة التي قال عنها: انها مستمرة الى ان يتم التخلص من بقعة الزيت تماما، مشيدا في هذا الصدد بجهود المؤسسات والدوائر المحلية وخاصة هيئة حماية البيئة والمحميات الطبيعية ومؤسسة الموانيء البحرية وسلطة ميناء خالد وحرس الحدود والسواحل وشركة لمنالكو للخدمات البحرية. واشار عبدالله النابودة رئيس قسم النفايات الصلبة في بلدية الشارقة الى ان عمال البلدية مزودين بالآليات المختلفة يعملون منذ ظهر امس الاول، ومازالت جهودهم متواصلة واكد ان العمل سيستمر الى ان يعود وضع الشواطيء الى ما كان عليه قبل تلوثها ببقعة الزيت، موضحا ايضا ان هناك اجراءات احترازية استعدادا لوصول اي بقع جديدة من الزيت الى شواطيء الشارقة. وقامت بلدية عجمان باجراء مسح شامل لشواطيء عجمان، كما تم مسح أعماق مياه عجمان الاقليمية وذلك صباح امس، بهدف الوقوف على اثار البقعة النفطية التي حدثت نتيجة لغرق الناقلة «زينب». صرح بذلك لـ «البيان» الدكتور عماد علي احمد مدير مختبر رقابة الاغذية والبيئة ببلدية عجمان، واشار الى ان المختصين قاموا بجولة بحرية وذلك بالتعاون مع ميناء عجمان، كما تم اتخذ عينات من المياه وتحليلها لمعرفة آثار البقعة النفطية مشيرا الى ان شواطيء عجمان لم تتاثر بأي نوع من التلوث، كما تم تشكيل لجنة لمتابعة الامر بالاضافة لمخاطبة الهيئة الاتحادية للبيئة عن الوضع بشواطيء عجمان، كما تم مخاطبة الجهات المعنية بالامارة بهدف متابعة الوضع، مضيفا ان هذه الجولات البحرية سوف تكون باستمرار خلال الساعات المقبلة، كما تم اتخاذ الاجراءات اللازمة في حال وصول بقعة البترول الى شواطيء عجمان واوضح مدير مختبر رقابة الاغذية والبيئة ان موظفي المختبر قاموا صباح امس بتكثيف الرقابة على سوق الاسماك ومتابعة محطة تحلية المياه بعجمان مؤكدا انه لاتوجد اي اثار للتلوث الذي حدث بالبلاد مؤخرا في إمارة عجمان.
