اكدت عضوات لجنة تحكيم المسابقة المحلية للاناث ان المسابقة كانت فرصة طيبة للأطفال والسيدات والفتيات للتوجه نحو حفظ كتاب الله وتلاوته وتجويده وهي النواة الحقيقية للمسابقة الدولية كما خلقت منافسة شريفة وقوية بين مراكز التحفيظ المنتشرة بالدولة. واشارت اللجنة الى وجود نوعيات جيدة من الحافظات صغيرات السن اللاتي ابدعن من خلال فعاليات المسابقة في التلاوة والتجويد والصوت الجميل. وفي بداية اللقاء قالت ابتسام هائل عضو اللجنة لقد تضافرت جهود الاخوة والاخوات من اجل ابراز المسابقة المحلية بحيث لا تقل تنظيماً وتنسيقاً عن المسابقة الدولية عن طريق توفير كافة الوسائل التي تعين المحكمين والمتسابقين على اداء دورهم على اكمل وجه، وانا سعيدة جداً باتاحة الفرصة كي اكون في لجنة التحكيم واستمع الى هذه الاصوات التي لا يملك القلب الا ان يتأثر بها ويوقن بأن الخير مازال في الامة الاسلامية الى يوم القيامة. وتضيف ابتسام هائل وابلغ ما يكون العجب حين نرى هؤلاء الفتيات اللائي لا يعرفن العربية يقرأن القرآن بفصاحة ليس لها مثيل. وتقول ان فكرة تكوين لجنة تحكيم نسائية فكرة رائدة وجديرة بالتقدير وخاصة على هذه الارض الطيبة التي تتمسك بتعاليم الدين الحنيف وتشجيعها للمرأة بأن تحفظ وتتلو كتاب ربها وتجوده وهذه دعوة لفتيات الامة الاسلامية للتسابق في الخير وفي الاعمال الصالحة والا يركضن وراء الدعوات الهدامة، وجزى الله القائمين على هذه الجائزة كل خير. وتقول اريج مأمون ياسين عضو لجنة التحكيم ما اجمل ان نتسابق في حفظ كتاب الله وعلومه في هذا العصر الذي تتسابق فيه الدول وتتنافس في مجالات شتى وخاصة انه هو منهجنا ودستور حياتنا ولن يتحقق لنا التطور والرقي والحضارة الا اذا جعلنا من كتاب الله تعالى مصدراً لانطلاقنا ونجعل رضا الله غايتنا واذا كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قد جعل قائد احدى السرايا اكثرهم حفظا للقرآن وعلى الرغم من اني على اتصال مباشر لأحدث التقنيات العلمية يحكم اني مهندسة في تقنية المعلومات وشبكات الكمبيوتر الا انها لا تقارن بعظمة ورقي علوم القرآن الكريم. وتضيف: لا استطيع ان اصف فرحتي باهتمام الدولة عامة وجائزة دبي الدولية بالاناث اذ جعلت لهن نصيباً وحظا مماثلاً كما للذكور واتمنى ان تشمل المسابقة الدولية الاناث ايضاً فالمرأة نصف المجتمع وهي تربي النصف الاخر فاذا كانت الام تترنم بآيات الله لتسمع جنينها في بطنها وتترنم به وهو رضيع ثم تسعى لتحفظه كتاب الله في صغره وتغرس فيه معانيه واحكامه فإن ذلك العمل يجعلنا نحصل على الجيل الذي نطمئن اليه واود ان اقول للذين يحتجون بأن هؤلاء الحفظة اخذوا القرآن في الصغر ان كل انسان مهما كان عمره وامكاناته فإنه مع العزيمة الصادقة والاصرار يستطيع ان ينمي قدراته ويصل الى ما يريد. وتضيف انه بحكم عملي كمتطوعة في مركز ابن كثير لتحفيظ القرآن بالشارقة فأتمنى لمراكز التحفيظ ان يكون لها دور عظيم ودعم اكبر. وتقول ليلى نبيه نبهان عضو لجنة التحكيم: لقد سمعنا وشاهدنا فتيات في عمر ازهار الربيع لم نتجاوزن العاشرة يتلون كتاب الله كما لو كان مفتوحاً امامهن لا يعيقهن الا مزج خاطئ او حكم تجويد صعب عليهن فسعدنا بهن وذرفت عيوننا الدموع حزناً على عمر مضى كنا مقصرات فيه مع كتاب الله ونتحسر على بناتنا وهن لاهثات وراء الموضة وعندهن الكنز الباقي وهتفت من قلبي هنيئا لك با ابنتي ويا اختي بما حفظت من آيات الله، وفي المسابقة المحلية لم نفتقد الامهات صانعات الاجيال اللواتي لم يشغلهن البيت والاولاد والعمل عن المشاركة والاجادة فكن يقرأن القرآن ويجودنه فتقر اعيننا بمستقبل مزهر لهذه الامة. وتضيف ليلى نبيه: وعلى كل اخت مسلمة ان تبدأ مع آيات الله وتقتبس من نوره لحياتها وتجتهد في طلب العلم فهو شرف لها وما خاب من ناله. وتقول أمينة ابراهيم ان المسابقة المحلية منحة من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم لتعزيز القرآن حفظاً وتلاوة وتجويداً من خلال ابنائهم وبناتهم واحسنت الجائزة باعطاء الاناث فرصة الدخول في المسابقة لتحفيزهن وتشجيعهن على الحفظ ولا شك ان المسابقة الدولية سفيرة الامارات لدى دول العالم بأنها دولة تعمل في جميع المجالات وتشجع على التفوق ولنجاح ليس فقط في المجالات الاقتصادية والثقافية والاعلامية وانما ايضاً في المجال الاسلامي بمختلف انواعه، كما تعتبر تصفيات المسابقة المحلية نواة للمسابقة الدولية من المواطنين والمواطنات. وتضيف امينة ابراهيم ان الذين اختيروا من بين التصفيات التي حدثت في المركز هم صفوة الحفظة من اطفال وفتيات وشباب وسيدات ومن جميع الشرائح واتمنى ان تخطو بنات الامارات خطوات كبيرة نحو حفظ القرآن وتجويده والاسهام بفعالية في المسابقة. وتقول مريم بطي مسئولة اللجنة الدينية بجمعية النهضة النسائية وأمينة سر لجنة التحكيم إن هذه السنة للمسابقة اختلفت عن السنة الماضية حيث لاحظنا تنافسا شديدا وقويا خاصة وأن كل مركز رشح المتميزين من الحفظة للدخول في الاختبارات إضافة إلى دخول جميع المراكز والفروع في هذه المسابقة فحدث التنافس الشديد بين المراكز ولاحظنا كذلك التميز في الترتيل وفي التجويد والصوت الجميل. وتضيف مريم بطي أن جمعية النهضة النسائية من أولوياتها خدمة القرآن والتعاون مع كافة المؤسسات في ذلك وقد كلفت الجمعية وخاصة اللجنة الدينية بأن تتعاون مع جائزة دبي للقرآن بالإشراف على المسابقة المحلية للإناث وعلى فقرات الحفل الختامي لها وتكريم المتسابقات. وفي لقاء مع المتسابقات قالت إيمان طه محمد محمد (7 سنوات): بدأت حفظ القرآن الكريم منذ كنت صغيرة على يد والدي، حيث يعمل إمام مسجد وبدأت الحفظ بنصف صفحة في اليوم زادت إلى صفحة وزادت بعد فترة إلى صفحتين ثم قمت بحفظ سورة القصص والنساء من خلال فتح المصحف وسماع المسجل وأقوم بقراءة القرآن يوميا. وتقول هبة الله عبدالراضي (11 سنة): أحفظ 20 جزءا وقد شجعني والدي على قراءة القرآن وحفظ آياته أنا وأخوتي وانتسبت للجمعية الخيرية بالفجيرة حتى استطيع الدخول في المسابقة المحلية وأنا الآن في الصف السادس الابتدائي بمدرسة أسماء بنت يزيد ومن بركة القرآن دائما أكون من أوائل المدرسة. وتقول نهى محمدي أبو زيد (12 سنة): احفظ أكثر من عشرين جزءا ولكني دخلت المسابقة المحلية في فرع العشرة أجزاء وحفظت الكثير من الآيات على فترات متقطعة وكنت أذهب إلى المسجد لتعلم القرآن وكذلك من خلال المصحف وقد انتسبت إلى مركز عثمان بن عفان بالشارقة للترشيح للمسابقة المحلية وأتمنى أن أختم القرآن كله في الإجازة الصيفية. وتقول رافعة أظهر محمد عبدالكريم (13 سنة): منذ ثلاث سنوات بدأت مع القرآن الكريم لحفظ آياته والآن والحمد لله احفظه عن ظهر قلب وقد قام الوالدان بدور كبير في تشجيعي على الحفظ واشتركت بعد ذلك في مركز الفرقان بخورفكان مع زميلاتي حتى أتقنت حفظ القرآن. وتقول عابدة السيد شريف: إن المسابقة المحلية فرصة طيبة للتنافس بيننا كفتيات على قراءة القرآن وإظهار مواهبنا وجزى الله القائمين عليها كل خير. وتقول عائشة محمد (17 سنة): بدأت حفظ القرآن وعمري 13 سنة وخلال 4 سنوات حفظته كله ويرجع الفضل في ذلك إلى مدرسة سلمان الفارسي بالشارقة وللوالدين في تشجيعي على الدخول في هذا المجال الشريف وأول من ختمت القرآن بين اخوتي وأنا الآن في الصف الثاني الثانوي القسم الأدبي وهناك اهتمام كبير بالعلوم الشرعية والتفسير والبحوث إضافة إلى المواد العلمية كالعربي واللغة الإنجليزية، وأمنيتي دراسة العلوم الشرعية في كلية الدراسات الإسلامية والعربية. أصغر متسابق والتقينا معاذ مجدي زكي عطية (6 سنوات) ويعتبر أصغر المتسابقين ويحفظ عشرين جزءا فقال إنني بدأت الحفظ وعمري 4 سنوات عند الشيخ محسن محمد مأمون وخلال سنة ونصف السنة حفظت عشرين جزءا والآن استطيع القراءة في المصحف حيث قام الشيخ بتعليمي كيفية القراءة منه وكان من المفروض أن أدخل المدرسة ولكن تأخرت سنة لإكمال حفظ القرآن. ويقول المهندس مجدي زكي عطية والد معاذ: إن شرائط التسجيل تلعب دورا كبيرا في مساعدة معاذ على حفظ القرآن إضافة إلى ذلك فإننا في البيت نشجعه هو وأخته على ذلك بشراء الهدايا لهما وجعلهما يتسابقان في الحفظ، ومعاذ يمكث عند شيخه 14 ساعة في اليوم من الساعة السابعة صباحا وحتى الثانية ظهرا ثم من الساعة الرابعة حتى العاشرة وفي بعض الأحيان ينام عند الشيخ إذا لم يكمل حفظه، ومن فضل الله علينا أنه يحفظ الجزء خلال عشرة أيام. ويقول طه محمد محمد علي (ولي أمر): بدأت مع ابنتي لتحفيظها القرآن الكريم وهي صغيرة ثم على يد أحد المشايخ وهي الآن يمكنها حفظ سورة مثل سورة مريم خلال يومين، كما حفظت سورة يوسف أيضا في يومين وسبب ذلك أن سورة يوسف هي قصة متكاملة كنت أحكيها لها وهي طفلة وبعد أن قرأتها استطاعت أن تحفظها خلال اليومين. ويضيف إن تنظيم الوقت مهم جدا في عملية الحفظ خاصة أثناء الدراسة وممارسة الهوايات الأخرى. ويقول عبدالراضي شاكر أحمد (ولي أمر): كانت رغبتي من البداية تعليم أبنائي القرآن الكريم فبدأت مع ابنتي هبة وهي في عمر 4 سنوات وهي الآن تحفظ عشرين جزءا وتواصل حتى تكمل الثلاثين جزءا وتبدأ الحفظ بعد العصر مباشرة وعلى قدر طاقتها ثم تستذكر دروسها وهي من المتفوقات في المدرسة. ويضيف عبدالراضي شاكر أحمد أن القرآن له دور في ذلك التفوق ولابد للوالدين أن يهتموا بأبنائهم منذ الصغر ويعلمونهم الجدية والاخلاص قبل كل شيء.
عضوات لجنة تحكيم الاناث والمتسابقات لـ «البيان» ،المسابقة المحلية فرصة للفتيات والسيدات لحفظ القرآن وتجويده
