تبدأ شرطة دبي اعتبارا من السبت المقبل تطبيق مشروع استمارة اصلاح السيارات التي ستصدرها شركات التأمين لاعتمادها عند الحوادث البسيطة والتي تقضي بموجبها للمتضرر والمتسبب في الحوادث البسيطة، التي تحدث داخل حدود الامارة ان يتبادلا معا تلك الاستمارة في مكان الحادث دون انتظار لدورية الشرطة واعاقة الطريق. صرح بذلك اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي في مؤتمر صحفي حضره العميد ناصر عبدالرزاق مساعد القائد العام لشئون العمليات والتجهيزات وعبدالرحمن الغرير رئيس جمعية الامارات للتأمين. وذكر اللواء ضاحي ان هذا النظام يعد خطوة جديدة لآلية التعاون مع جمعية الامارات للتأمين وفي اطار سعي القيادة العامة لشرطة دبي الدائم لتبسيط اجراءات المعاملات من اجل راحة المراجعين وتقديم خدمات متميزة تؤدي بدورها الى تبسيط الاجراءات في حوادث السير البسيطة حتى لا تعرقل حركة السير وتمنع انسياب الحركة المرورية. وأوضح قائد عام شرطة دبي ان هذا النظام يقضي بملء استمارة حادث سير بسيط بين سيارتين بدون اصابات حيث يوضح بالاستمارة كافة البيانات من الاسم والجنسية ورقم الرخصة ومصدرها ونوعها وكذلك كافة المعلومات عن شركة التأمين المؤمن لديها وتحديد المتضرر او المتسبب في الحادث. مشيرا الى انه يفترض ان يكون لدينا وعي كامل واعتراف المخطيء بخطئه مما يلزم الشركة المؤمن لديها باصلاح السيارة المتضررة مشيرة الى انه في هذه الحالة يمكن لسائق المركبة ان يحرر تقرير الحادث البسيط ويعطي نسخة للمتضررين ونسخة للشركة وثالثة يحتفظ بها دون انتظار لمجيء دورية الشرطة وتخطيط الحادث. وأوضح ان هذا الاجراء متبع في كثير من الدول الاجنبية. وذكر ان شركات التأمين طلبت تجربة هذا الاجراء لمدة ستة اشهر على ان يتم تجريبه على فئات معينة منها على سبيل المثال المهندسون والاطباء ورجال الاعمال والاعلاميون والقضاة ومدراء البنوك على ان العقد يشمل كافة الفئات دون استثناء. واضاف انه وفي حالة ما اذا لم يتفق الطرفان وتدخلت الشرطة فسيتم التغريم 500 درهم كشف معاينة للحادث بالاضافة الى مخالفة اعادة الطريق. وشدد على ضرورة المصداقية وتحري الصدق في ملء البيانات بالاستمارات التي ستوزع من شركات التأمين. مشيرا الى انه اذا تبين ان هناك اية بيانات كاذبة او تلاعب فسيعد محررها محتالا ويقدم للمحاكمة بتهم التزوير والادلاء ببيانات كاذبة. واكد ضرورة تكاتف وتعاون كافة شركات التأمين لحل المشكلة المرورية والعمل على انجاح هذا النظام الجديد. كما اعطى اللواء ضاحي خلفان توجيهات للادارات المعنية بشرطة دبي بمخاطبة ادارات الشرطة بالامارات الاخرى لاطلاعهم على هذا المشروع والتقارير التي سيتم تبادلها بين المتضرر والمتسبب في الحادث في حالة ما اذا كان احدهم مرخصا السيارة من امارة اخرى وحتى يتسنى له السير بها خارج الامارة. ومن جهته ذكر العميد ناصر عبدالرزاق مساعد القائد العام لشئون العمليات والتجهيزات ان هذا المؤتمر سبقه اجتماع ضم عددا من شركات التأمين وجمعية الامارات للتأمين لمناقشة كيفية وضع خطة توعية لكافة طبقات الناس حتى نستطيع ان نصل بهذا المفهوم الراقي الى كافة فئات المجتمع. كما سيتم تشكيل فريق عمل من الادارة العامة للمرور والتوجيه المعنوي وجمعية الامارات للبدء في وضع الخطة مشيرا الى ان ميزانيتها ستساهم فيها كافة شركات التأمين وتشمل كافة الفئات بكافة اللغات. وذكر العميد ناصر ان على دورية الشرطة مهام عديدة منها الامنية والمرورية وهناك الاولويات حيث ان جزءا كبيرا من مهام الشرطة يتم استغرقه في الحوادث البسيطة والتي تشكل 70% بالاضافة الى ان تلك الحوادث من خلال المواقع الموجودة على الخارطة تبين انها مغطاة في كافة انحاء الامارة وهذا يرجع للمفهوم الراسخ في اذهان مرتكبي الحوادث البسيطة سواء المتضررين او المتسببين انه لابد من انتظار دورية الشرطة لتقرير الحادث ولكن بدءاً من السبت المقبل يفترض ان يتم تحريك السيارات على جانب الطريق وتبادل الاستمارات. وأوضح ان رسم المعاينة والذي يبلغ 500 درهم سيتحملها التأمين للشخص المتسبب في الحادث. وقال العميد ناصر ان الادارة تعد ايضا برنامجا خاصا ستعلن عنه قريبا بشأن امتحان السائقين المتقدمين للحصول على رخصة قيادة حيث سيتم اعداد دفتر وعي مروري يقيم المتقدم نفسه بنفسه وتعكف ادارة المرور حاليا على وضع تصور لهذا البرنامج. كما اعلن انه وفي خلال ايام قليلة سيعلن عن افتتاح مركز ادارة شرطة مرور بر دبي وسيشمل كافة الاقسام الوجودة بادارة المرور حيث سيتمكن المراجع من انهاء كافة اجراءاته دون الرجوع للادارة العامة. وتناول عبدالرحمن الغرير رئيس جمعية الامارات للتأمين الاعباء التي تتحملها شركات التأمين مشيرا الى ان قسم السيارات في تلك الشركات التي تدفع 240 مليون درهم مقابل التأمين على السيارات 15% منها يحصل عليه وسطاء التأمين ولكن لابد من استمراريته لانه يعد واجبا وطنيا. وأوضح ان خسائر تأمين السيارات عن العام الماضي فقط 135 مليون درهم.