اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى لجامعة الامارات ان رؤية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، لأهمية التعليم والبحث العلمي تأتي كقاعدة مهمة وركيزة ثابتة يستطيع المجتمع من خلالها ان يتوجه بوعي وثقة نحو آفاق ورؤى المستقبل كي يسهم بفاعلية وكفاءة في معطيات العصر وانجازاته المتلاحقة والمتطورة. جاء ذلك خلال حفل افتتاح معاليه لفعاليات المؤتمر السنوي الثاني للبحوث العلمية والذي تنظمه جامعة الامارات ويستمر لمدة يومين بفندق روتانا العين بمشاركة عدد من الخبراء والباحثين الاكاديميين في مختلف التخصصات حيث يتم مناقشة اكثر من 80 ورقة عمل وبحث ميداني مقدمة من 4 كليات ومؤسسات صناعية متخصصة. واشار معاليه في معرض كلمته الى ان المؤتمر مثال طيب على ما نستهدفه ونعمل من اجله حيث يأتي تجسيدا حقيقيا وانعكاسا صادقا لسعينا الدائم والمتلاحق الى ان تكون جامعة الامارات على مستوى آمال المجتمع وعلى قدر طموحاته وتطلعاته. واضاف ان التميز في البحث العلمي انما يثري مسيرة الخير والرخاء في الوطن ويطور طرق التعليم في الجامعة ويؤدي الى فرص مواتية لنقل المعارف والتقنيات ويحقق الارتباط القوي مع مؤسسات المجتمع بل ويدعم قدراته كذلك على التعامل الذكي والناجح مع المتغيرات المستمرة والتطورات المتلاحقة في هذا العصر. معدلات النمو والبحث العلمي واستطرد قائلا: ان دولة الامارات تتمتع بواحدة من اعلى معدلات النمو الاقتصادي في العالم وهذا بدوره انما يرتب علينا ان نعمل بجد وعلى توفير الاطر اللازمة والمعايير الملائمة لدعم جهود البحث العلمي ونقل التقنيات وعلى نحو يحقق اعلى المستويات العالمية في الجودة والانجاز ويؤكد في الوقت ذاته ثقة المجتمع في دور البحث العلمي في تشكيل معالم المستقبل وتحقيق الحيوية الاقتصادية فيه. واكد ان تحقيق اهداف الجامعة في مجال البحث يتطلب الاستمرارية في دعم علاقات التعاون بين الجامعة ومؤسسات الدولة في كافة المجالات وعلى كل المستويات، بل ان تحقيق هذه الاهداف انما يتطلب كذلك الاطلاع على التجارب العالمية الرائدة والاخذ بكافة السبل المستجدة والمتطورة والتي من شأنها تحقيق التبادل المثمر بين العلماء والباحثين بل تهيئة المناخ للانفتاح على الافكار واساليب العلم والبحث بما يؤدي الى تحقيق المستويات الرفيعة والمرموقة في اداء الجامعة. تفعيل دور البحث العلمي ودعا معاليه المشاركين في المؤتمر الى تدارس جميع الافكار والبحوث وسبل تحقيق هذا الهدف والعمل على جعله حقيقة واقعة، اذ اننا نريد ان تبحث كافة القضايا والأمور التي من شأنها دفع جهود البحث العلمي في الجامعة خطوات الى الامام، كما دعا الى مناقشة سبل توجيه الجهود نحو المجالات ذات الأولوية والنفع للدولة، والمجالات التي يمكن ان تخضع للدراسة المنظمة والمثمرة والعمل على تحقيق الارتباط بين البحث العلمي والتدريس في الجامعة ونشر كافة الابحاث وعرضها بلغة يفهمها الجمهور العام وعلى نحو يحقق الافادة المرجوة فعلا من هذه النتائج سواء في حياة الفرد او الجماعة وعلى كافة المستويات. واختتم سموه كلمته، ان يكون هذا المؤتمر علامة دورية مضيئة على طريق نشر نتائج البحوث العلمية وتعريف المؤسسات والافراد بها واشار الى ان هذه النقطة على جانب كبير من الأهمية لان الانتفاع بالبحث العلمي والافادة الحقيقية منه انما هي رهن بنشر نتائجه وايجاد الظروف المواتية لتطويعها لخدمة الهدف وتلبية الغايات، واكد سموه دعمه الكامل لكافة جهود البحث العلمي في الجامعة بل وحرصه الكبير على مساندة هذا الدور المهم الذي يؤكد مكانة الجامعة. الربط بين البحث العلمي والمجتمع وكان البروفسور بايرون بابيبس عضو اكاديمية الهندسة الوطنية في الولايات المتحدة قد القى كلمة تناول فيها العلاقة المترابطة بين البحث العلمي والتعليم الجامعي في القرن الحادي والعشرين التي تضم الجامعات والصناعة والمؤسسات الحكومية. واشار الى اهمية الاستثمار في التعليم حيث ان الولايات المتحدة تنفق حاليا اكثر من 670 بليون دولار سنويا على التعليم وهو اكبر مما تنفقه على الدفاع القومي واكبر من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي لاسبانيا وكندا والبرازيل. الاستثمار في التعليم واشار الى ان التعليم المبكر ورعاية الاطفال يكلف 5ر11 بليون دولار والتعليم الثانوي 5ر18 بليون دولار وما بعد الثانوي 0ر8 بليون دولار والتدريب بالحكومة والمؤسسات 19 بليون، منتجات استهلاكية وخدمات 13 بليون ومن المتوقع ان يرتفع المبلغ الى 100 بليون دولار بنهاية العام 2001. وتناول الاتجاهات الكبرى التي تشكل التعليم العالي المرتبطة بالسكان والتقنيات والعولمة والدعم والخصخصة وزيادة الموارد وتوفير شبكات الانترنت كوسائل للتعليم المستمر ومن اجل السعي نحو التميز تحدث عن معارف جديدة في العلوم والتقنيات المتقدمة ونقل معارف السوق وتوسيع قاعدة المواهب في العلوم والهندسة واشار الى ان الوظائف التي تتطلب مهارات هي 65 بالمئة من فرص العمل وزيادة مقدارها 20 بالمئة عما كان الوضع عليه عام 1950، وتطرق الدكتور الزائر الى الاقتصاد العالمي والتجارة الالكترونية ورأس المال البشري في الاقتصاد والمعرفة حيث ادى ظهور الحاسب الشخصي والانترنت والوصول للمعلومات الالكترونية الى تحويل العالم من اقتصاد صناعي يقوم على المادة الى اقتصاد الكتروني يقوم على المعرفة. د. ميثاء الشامسي: تطوير للبحوث وللباحثين من جانبها اكدت الدكتورة ميثاء الشامسي رئيس المؤتمر ان هذا المؤتمر تأتي اهميته بانه يلقي الضوء على الابحاث التي اعدت من قبل اعضاء هيئة التدريس في مجال تطوير بعض القضايا واستطلاعها والاستفادة من نتائجها في مجالات اجتماعية واقتصادية ومالية وصحية مختلفة ولا شك ان القاء الضوء سيتيح الفرصة امام المشاركين لتبادل المعارف والخبرات والآراء مما يساهم في تحقيق امرين. الأول تطوير الباحثين لانفسهم وثانيا تطوير الابحاث وتطبيقها على المجتمع واشارت الى ان كلمة معالي الشيخ نهيان بن مبارك اعطت اهمية كبرى من حيث الوعي الذي اكد عليه سموه لقطاع البحث العلمي وتقديرا لأهميته ودوره في تطور المجتمع في مختلف المجالات. رفيعة غباش: نريد تنفيذ نتائج الدراسات من جانبها اكدت الدكتورة رفيعة غباش الرئيس الجديد لجامعة الخليج بالبحرين، ان اهمية البحث العلمي تساهم في تطوير الشعوب فمن خلال تطور العلوم يبرز دور اعضاء هيئة التدريس وابراز نتائج بحوثهم على مستويات متعددة، فقد اجرت كلية الطب دراسات ميدانية تستهدف اكثر من 2000 اسرة اماراتية استكملنا فيها 630 أسرة تتناول اهمية الصحة على الفرد والمجتمع والنتائج الميدانية حتى الآن تعطي مؤشرات ستكون مهمة جدا لواضعي القرارات ان ارادوا الاستفادة من هذه البحوث، واكدت على اهمية تشكيل لجان خاصة لترجمة هذه البحوث الى توصيات وقرارات تخدم الدولة والمجتمع. البحوث العلمية مطلب اسلامي المفكر الاسلامي الدكتور زغلول راغب النجار، اكد ان البحث العلمي قضيته من الح القضايا بالنسبة للعرب والمسلمين هذه الايام والاهتمام به وان كان قد جاء متأخرا الا انه افضل من اهماله، وهذا المؤتمر هو بداية طيبة لربط الجامعة بصناعة وتوظيف البحوث النظرية في عدد من التطبيقات العلمية والعملية في الحياة وهذا ما يؤدي الى النهضة للأمة الاسلامية وتركه يجعلها متخلفة وقد كان من سبب تخلف الأمة الاسلامية تركها للبحوث العلمية وانحسارها لعدم قيامها بدورها في الساحة العالمية، وذلك على عكس ما قام به الكيان الصهيوني الذي كثف من جهود البحث العلمي وكرس وجوده واغتصابه لارض فلسطين ودنس مقدساتنا تحت مسميات كثيرة وبدعم من عالم صناعي وعلماء وباحثين يقدمون لهم خبراتهم في كل شيء من اجل مواجهة العرب والمسلمين. تعاون مشترك الدكتور مبارك بن سيف الهاشمي مساعد عميد كلية التربية بجامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان اكد ان المشاركة في المؤتمر تأتي في اطار التعاون بين جامعتي قابوس وجامعة الامارات لما يخدم تطور البحوث العلمية والاستفادة منها في مختلف مجالات التطبيق العملية والاكاديمية الى جانب اكتساب الخبرة والمعرفة من المشاركين. خدمة المجتمع الدكتور عبد الله الحبشي من كلية الهندسة بجامعة الامارات يرى ان المؤتمر فرصة كبيرة لاثراء البحث العلمي والتبادل المعرفي في مختلف مجالات التخصص الاكاديمي وبما ينعكس ايجابا على تطور دور الجامعة وخدمتها للمجتمع. تعزيز دور الباحثين وكان الدكتور عبد اللطيف الطريفي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر قد اكد على أهمية الابحاث المقدمة والتي تساهم في اثراء الجانب التطبيقي والنظري وبما يعزز دور الباحثين وقد شهد حفل الافتتاح الى جانب معالي الشيخ نهيان بن مبارك، سعادة محمد سالم الظاهري وكيل الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة، الدكتور هادف الظاهري مدير الجامعة ونوابه وعمداء الكليات ورؤساء الاقسام، ووفد من جامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان وعدد من الباحثين المدعوين للمشاركة في اعمال المؤتمر الذي يستأنف اعماله صباح اليوم بجلستين صباحية ومسائية.
خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الثاني للبحوث العلمية ، نهيان بن مبارك: الامارات تتمتع بأعلى معدلات النمو في العالم
