افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة صباح امس فعاليات ندوة «مقتضيات الدعوة فى ضوء المعطيات المعاصرة» والتى تنظمها جامعة الشارقة تحت شعار «ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة» وتستمر لمدة ثلاثة ايام بمشاركة نخبة من الدعاة اصحاب العلم والخبرات الواسعة فى مجال الدعوة الى الله سبحانه وتعالى على امتداد العالمين العربى والاسلامى لتداول الآراء حول أنجح السبل وأكفأ الوسائل لعرض حقائق الاسلام وازالة الشبهات وتحصين المسلمين تجاه محاولات المفسدين. وحضر افتتاح الندوة الشيخ حمد بن ماجد القاسمى رئيس دوائر العدل بالشارقة والشيخ سالم بن محمد القاسمى مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة والشيخ عبدالله بن سالم القاسمى رئيس الديوان الاميرى بالشارقة والشيخ خالد بن عبدالله القاسمى رئيس دائرة الموانيء البحرية والجمارك والشيخ طارق بن فيصل القاسمى رئيس دائرة التنمية الاقتصادية وسالم بن حمد الشامسى رئيس المجلس الاستشارى لامارة الشارقة وعبدالرحمن بن على الجروان المستشار بالديوان الاميرى بالشارقة وعدد من اعضاء المجلسين التنفيذى والاستشارى لامارة الشارقة. وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة قد استقبل قبيل افتتاحه لفعاليات ندوة مقتضيات الدعوة فى ضوء المعطيات المعاصرة كبار العلماء والمتخصصين بشئون الدعوة الاسلامية من المشاركين بالندوة وتمنى لهم سموه التوفيق فى مداولاتهم ومناقشاتهم حتى تحقق هذه الندوة اهدافها النبيلة فى خدمة الامة العربية والاسلامية. من جانبهم اشاد العلماء والمشايخ بجهود صاحب السمو حاكم الشارقة فى خدمة العلم والمثقفين. حضر اللقاء الشيخ حمد بن ماجد القاسمى رئيس دوائر العدل بالشارقة والشيخ طارق بن فيصل القاسمى رئيس دائرة التنمية الاقتصادية وعبدالرحمن بن علي الجروان المستشار بالديوان الاميري. وألقى الدكتور محمد الزحيلي عميد كلية الشريعة والقانون كلمة اللجنة التنظيمية مشيرا الى انه كان لتوجيه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة والرئيس الاعلى للجامعة تطلعه الثاقب ونظرته الاسلامية الواعية والمعاصرة في الدعوة لعقد هذه الندوة للجمع بين عالمية الدعوة واهميتها وضرورتها واستمرارها وبين المعطيات المعاصرة وحال الدعوة والدعاة في العصر الحاضر مع وجوب الاستفادة من المبتكرات العلمية والتقنية في نشر الدعوة. واكد ان حال الدعوة الاسلامية في العالم اليوم حسنة وممتازة وان الدعاة يغتنمون الفرص لنشرها وتبليغها وان المسلمين يستخدمون التقنية الحديثة لمعرفة احكام دينهم وكل ذلك يبشر باستمرار الصحوة الاسلامية التي ظهرت في القرن الماضي وتأخذ طريقها الواسع وتحافظ على حيويتها في هذا القرن. وندد بالمخططات الماكرة والمؤامرات والنشاط الذي يقوم به اعداء الاسلام وما ينزله الطغاة والجبابرة والمستكبرون بالمسلمين في شتى البقاع، وما تعاني منه الدعوة الاسلامية في بلاد تعيش على الرمق الاخير وتستغيث المسلمين لامدادها بما يسد الفاقة او ما يرفع الضائقة وهو ما اظهرته البحوث المقدمة في الندوة عن الدعوة في البلاد غير الاسلامية وبين الاقليات المسلمة. واوضح ان هذه الندوة تحظى بنخبة ممتازة من كبار العلماء والدعاة في العالم الاسلامي وفي البلاد غير الاسلامية ليتباحثوا في امور الدعوة ويساهموا في تطورها ونشرها. واضاف ان هذه الندوة فرصة طيبة مباركة للاطلاع علميا وعمليا على حال الدعوة في اقطار المعمورة والتعرف على ظروفها في مختلف البلاد وسوف تنشر هذه البحوث ليستفيد منها سائر الناس والمهتمون بالدعوة ولتكون وثيقة خالدة وصورة موثقة للاجيال القادمة لبيان حال الدعوة في هذا العصر. وباسم اللجنة التنظيمية للندوة رفع الزحيلي آيات الشكر والتقدير والثناء لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة والرئيس الاعلى للجامعة على رعايته وتعاطفه لعقد هذه الندوة كما تقدم بالشكر للدكتور عصام زعبلاوي مدير جامعة الشارقة على رعايته وتعاونه ومتابعته لاعمال الندوة بشكل متواصل والى جميع من ساهم من الاساتذة والاداريين والفنيين على جهودهم التي بذلوها. وفي جلسة العمل الاولى التي عقدت برئاسة فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي مدير مركز بحوث السنة والسيرة بجامعة قطر اكد فضيلته على ان الدعوة الاسلامية هي شغله الشاغل خاصة في هذا العصر، وجاء اهتمامه للمشاركة في الندوة لان الدعوة جاءت من امارة الشارقة. واضاف ان الدعاة والعلماء عقدوا الاسلام وهذا التعقيد ليس من الاسلام بشيء فالمسلمون الاوائل نشروا الاسلام في جميع ارجاء المعمورة دون الحاجة الى السيف ولكن باخلاق وقيم المسلمين. منهج القرآن الكريم وفي جلسة العمل الاولى تم تناول المحور الاول للندوة وهو منهج القرآن الكريم في الدعوة وفق المعطيات المعاصرة وطرح في هذه الجلسة التي تولى الدكتور محمد عجاج الخطيب من جامعة الشارقة متابعة الجلسة وتسجيل عناصرها الاساسية وطرح خلال هذه الجلسة ورقة عمل حول منهج القرآن الكريم في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى طرحها الدكتور عبدالوهاب سر الختم عميد كلية الدراسات العليا بجامعة الاحقاف باليمن كما طرح اوراق العمل حول نفس المنهج كل من الدكتور محمد خازر المجالي من جامعة الامارات والدكتور عبدالباقي أحمد محمد الصغير من كلية الدراسات الاسلامية والعربية بدبي والدكتور احمد سالم الديب من جامعة السابع من ابريل بليبيا، والشيخ عبدالناصر الجبري عميد كلية الدعوة الاسلامية ورئيس معهد الدعوة الجامعي للدراسات الاسلامية في لبنان والدكتور محمد سالم بوعاصي رئيس قسم اصول الدين بكلية الشريعة والقانون بجامعة سلطنة عمان والدكتور سعيد محمد الجليدي من قسم الشريعة بجامعة الفاتح بليبيا. وفي جلسة العمل الثانية التي تم فيها متابعة المحور الاول وعقدت برئاسة الدكتور عز الدين ابراهيم المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة ومقررها الدكتور عبدالقادر السعدي من كلية الآداب والعلوم بجامعة الشارقة ويبحث بمنهج القرآن الكريم في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى الدكتور عبدالعزيز سليمان ابو صقر قسم الدراسات العربية والاسلامية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في السعودية. ويبحث في المنهج وفقا للمعطيات المعاصرة الدكتور محمد عصام القضاة من كلية الدراسات الاسلامية والعربية بدبي، اما الدكتور عبدالله حسين من قسم الحاسب الالكتروني بجامعة الشارقة فتناول الاعجاز العلمي في القرآن الكريم عبر الانترنت فيما تناول مروان شعبان من دائرة الشئون الاسلامية والاوقاف بحكومة الشارقة الاعجاز العلمي في القرآن والدعوة. كما تحدث الدكتور عبدالله ابراهيم الموسى المدرس في وزارة التربية والتعليم والمحاضر في جامعة عجمان فرع العين عن المنهج العاطفي والعقلي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وطرح الدكتور حمزة ابو النصر من دائرة الشئون الاسلامية والاوقاف بحكومة الشارقة ورقة تناول فيها منهج الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة وفق المعطيات المعاصرة، اما الدكتور سعيد عبدالرحمن القزقي فتناول منهج الرسول في الدعوة خلال المرحلة المكية. مناهج العلماء في الدعوة وفي جلسة العمل الثالثة والاخيرة من برنامج الندوة في يومها الاول التي ترأسها الدكتور عبدالكريم زيدان من جامعة صنعاء بحث المشاركون فيها مناهج العلماء في الدعوة الى الاسلام عبر التاريخ وقدم الدكتور البشير علي حمد الترابي من كلية الشريعة والقانون بجامعة الشارقة ورقة عمل بعنوان الشيخ عثمان بن فودي منهجه واثره في الدعوة بغرب افريقيا تناول في هذا البحث شخصية الشيخ عثمان بن فودي الفلاني الذي اسس مملكة سوكوتو الاسلامية بنيجيريا وتطرق الى حياة فودي من ميلاده حتى وفاته حيث بدأ هذا الشيخ جهاده بالتعليم لكل الناس واختار من تلاميذه جملة صالحة رباهم تربية علمية وروحية عالية واعدهم للدعوة فانتشروا في الغرب الافريقي يدعون الى الله بالحسنى وكتب الله له ولجماعته الانتصارات المتلاحقة ولم يمض عقد من الزمان حتى خضع الغرب الافريقي كله للشيخ عثمان فأسس مملكة سوكوتو الاسلامية التي قامت واستمرت مئة عام حتى اسقطها الانجليز، هذه المملكة تركت اثرا كبيرا مازال حتى الآن. وتناول الدكتور حارث سليمان الضاري من كلية الدراسات الاسلامية والعربية بدبي منهج ابي هريرة في الدعوة اما الدكتور عبدالحكيم الانيس مدير تحرير مجلة الاحمدية في دار البحوث للدراسات الاسلامية واحياء التراث بدبي فبحث في مناهج العلماء في الدعوة من عبدالرحمن الاشعث الى عبدالرحمن بن الجوزي. ويبحث الدكتور مسفر علي القحطاني من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالسعودية الاجتهاد الدعوي. وانهى الاستاذ عبدالرحمن محمد حولي الدويلة من جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا باليمن الجلسة الثالثة بورقة عمل حول منهج الدعوة الاسلامية المعاصر بين التجريد والتجسيد. وتهدف هذه الندوة التي يقدم فيها مايزيد عن 60 ورقة عمل مقدمة عن ممثلين من 22 دولة التأكيد على ابراز حقيقة الاسلام عقيدة وشريعة قيما وسلوكا وعرضه بصورة مشرفة للعالم من خلال ثلاثة محاور هي منهج الاسلام في الدعوة الى الله عز وجل وآخر في منهج الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، اما المحور الثاني فيبحث في واقع ومعوقات وحلول الدعوة في الوقت الحاضر، اما المحور الثالث والاخير فيبحث في العمل المؤسسي الدعوي في العصر.
