قام سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة بزيارة تفقدية لدار القضاء أمس حيث اطلع على سير العمل والطرق المتبعة للفصل في قضايا المراجعين شرعيا ومدنيا. وكان الشيخ محمد بن صقر القاسمي رئيس دائرة المحاكم والشيخ راشد بن حميد القاسمي نائب رئيس الدائرة ولفيف من القضاة في مقدمة مستقبلي سموه بدار المحاكم. وقد شارك في الزيارة المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الطيران المدني والشيخ صقر بن عبدالله القاسمي نائب رئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون ورؤساء ومدراء بعض الدوائر المحلية. وفي جلسة وصفت بأنها كانت بالغة الأهمية تحدث سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي بصراحته المعهودة إلى العاملين في السلك القضائي من قضاة ووكلاء النيابة والإداريين شارحا ان زيارته استطلاعية وتأتي في ذات النهج القيادي الحكيم الذي درج عليه صاحب السمو الوالد الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة في إدارة شئون الرعية وتفقد أحوالها والاطمئنان على مصالحها. وأكد سموه ان العدل هو أساس الحكم موضحا ان البلد الذي يتوفر فيه العدل والانصاف ينعكس فيه ذلك ايجابا على مواطنيه والمقيمين على أرضه. وقال سموه: وكذلك عندما يكون هنالك أصناف بين الناس فان من شأن ذلك أن يساهم في دفع النشاط الاقتصادي نحو أهدافه المرجوة وذلك من خلال تحفيز الشركات وأصحاب الأموال للدخول إلى الساحة الاستثمارية بثقة لانهم مطمئنون إلى ان حقوقهم محفوظة في حماية العدالة القضائية. ونبه سموه إلى ضرورة مواكبة حركة التطوير التي يعيشها العالم والمتمثلة في العولة وقال: في هذا الصدد نحن في رأس الخيمة لا نريد أن نكون آخر من يعلم بل نطمح إلى مواكبة التطور ولذلك يتعين علينا أن نكون على اهبة الاستعداد لتقبل الأمور المستجدة بامكاناتنا البشرية والقانونية. وأبلغ سمو ولي العهد أعضاء السلك القضائي بان المساعي جارية على قدم وساق لرفع هيكل تنظيم المحاكم والقانون المنظم للقضاء إلى صاحب السمو الوالد الحاكم لاصداره قريبا. وقال سموه: على اي حال ليس القانون منزلا من السماء وإنما هو خلاصة اجتهادات أسفرت عنها الجهود النشطة التي بذلها فريق الأمم المتحدة بالتعاون مع هيئة البحث والمتابعة وباشراف مني شخصيا. وسعى سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي خلال تواجده بدار القضاء للاستماع لكل الآراء بل استفسر عن أدق الأمور الإدارية والقانونية ولم يكتف بالاستماع لردود المسئولين إذ انتقل إلى قاعة المحكمة وحضر جلسات قضايا شرعية ومدنية كما تفقد المرافق التابعة لدار القضاء ودخلها غرفة غرفة. ولم يخف سموه تعاطفه مع أولئك الذين يصدرون شيكات مرتجعة بمنأى عن سوء النية مشيرا إلى انه يجب على المستفيدين من الشيكات أخذ الحيطة والحذر قبل الدخول في انجاز أعمال من شأنها توريط الآخرين والزج بهم في السجون. وعقب حضوره جلسة قضائية مدنية حول شيك بدون رصيد استفسر سموه قاضي الجلسة محمد عبيدات حول الغرامة المالية التي يلجأ إليها القاضي في مثل هذه القضايا وعلاقتها بمدة الحبس في حالة عدم الدفع. وأيضا تعرف سموه على الفترة الزمنية للفصل في القضايا الكبرى والبسيطة والمشكلة التي برزت وتحدثت عنها إدارة محاكم رأس الخيمة واعتبرتها عقبة كأداء أمام المساعي المبذولة للاسراع بالقضايا الى الأحكام وتتمثل في عدم وجود مختبر يساهم في الكشف عن الملابسات. وقال سموه: نحن لا نتأخر عن الدعم وننحاز إلى أي شيء يسهل على المواطن تلقي الخدمات ويعالج قضاياه. ومن جانبه أكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي رئيس دائرة المحاكم وهو يرحب بسمو ولي العهد ان العدل هو أساس الملك. وعندما تترسخ هذه المفاهيم لدى الحاكم والمحكوم وفي وجود الدعم اللامحدود للقضاء تتحقق الأهداف المنشودة من وراء القضاء. وتطرق للتطور الذي طرأ على المبنى الذي يمثل المحاكم معربا عن أمنيته أن تكون دائرة المحاكم صرحا ونبراسا للعدالة التي ترضي الله والحاكم والمراجعين. وتحدث حول أوضاع العاملين في السلك القضائي مشيرا إلى تشكيل لجنة لدراسة تلك الأحوال الوظيفية والمهنية. وقال في غضون اليومين المقبلين نتمنى عقد اجتماع بهذا الخصوص. وشرح القاضي ابراهيم المناعي مدير المحاكم سير العمل موضحا القضايا التي يتم النظر فيها اما شرعيا أو مدنيا. وقال في كل الأحوال نسعى لمعالجة خلافات الناس بالتي هي أحسن خاصة الأسرية. كما نتوخى الحذر كي لا نأخذ الناس بالشبهات. وحذر القاضي الخاطري من جهل الجهات المتعاملة بالقانون موضحا ان المحاكم والقانون على وجه الخصوص بريء من الأخطاء التي يسقط فيها بعض الناس. وقال كمثال على ذلك فانه يجب على التاجر أن يعرف مع من يتعامل قبل أن يتسلم شيكا طائرا. أما أحمد عيسى النعيم رجل أعمال فهو يشتكي من تلك المحاكم في اصدار أحكام في القضايا خاصة الشيكات الطائرة الأمر الذي يلحق ضررا بالمصالح الاقتصادية لرجال الأعمال. ويتساءل لماذا لا تحسم مثل هذه القضايا بمخافر الشرطة؟