تواصلت أمس ولليوم الثالث فعاليات المسابقة المحلية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم باختبار 13 متسابقا ومتسابقة من منطقة دبي ومشروع الشيخ مكتوم لتحفيظ القرآن وجمعية دار البر، وقد قامت لجنة تحكيم الذكور باختيار ثمانية متسابقين بقاعة جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي بدبي وهم محمد عبدالحميد عبطان من العراق وعبدالنور محمد رسول تقديس من إيران وإبراهيم علي أحمد حريب الشحي من عمان وعبدالله محمد حسين من باكستان وعمرو عبدالباسط مرسي من مصر وحذيفة إبراهيم من باكستان وطارق هشام طه من اليمن وعبدالله سهيل أحمد فضل الرحمن من الهند. كما قامت لجنة تحكيم الإناث باختبار خمس متسابقات بقاعة جمعية النهضة النسائية وهن دانية محمد جمال أحمد من سوريا وفاطمة يوسف محمد صلاح من الأردن ومريم أنس يوسف بلال من الامارات وعايدة سيف شريف من باكستان وعبير محمد عجاج الخطيب من سوريا. ومن جهته أكد عارف جلفار رئيس قسم الأنشطة بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ان استمرار المسابقة المحلية يعتبر انجازا كبيرا من جانب الجائزة حيث كان وراء هذا الاستمرار جهود كبيرة أعدت للمسابقة من ناحية التنظيم والتنسيق والتصفيات والاتصال بالمراكز المختلفة على مستوى مناطق الدولة ولاحظنا من خلال الدورة الأولى والثانية ظهور العديد من المواهب في مجال القرآن الكريم وتطوير آلية اختبار المتسابقين عن طريق المراكز. وقال ان أهم حدث في هذه الدورة بروز المهندس خليفة الطنيجي وهو أول محكم اماراتي للمسابقة القرآنية وقد حصل على المركز العاشر في الدورة الثانية لجائزة دبي الدولية للقرآن واهتمت به اللجنة المنظمة حيث تم ابتعاثه إلى المدينة المنورة مرتين للتعلم على يد الشيخ إبراهيم الأخضر القيم شيخ القراء بالمدينة. وأضاف ان ظهور خليفة الطنيجي انجاز للجائزة وعلى الرغم من حداثة عهدها بدأت تبرز العديد من الانجازات ومن ضمنها زيادة عدد حفظة القرآن من الشباب والفتيات. وحول الجديد في الجائزة قال رئيس لجنة الأنشطة ان هناك اقتراحات متعددة وأفكارا كثيرة من الاخوة في اللجنة المنظمة للجائزة ومن خارجها وهناك اقتراح من رئيس اللجنة المنظمة بتغيير نمط المسابقة المحلية حتى تكون هناك استفادة للجمهور ورأى ان يكون هناك فرع للحفظة في خمسة أجزاء وثلاثة أجزاء لزيادة التشجيع وحفز الناشئة للسير قدما في عملية الحفظ اضافة إلى ابراز مراكز التحفيظ وتنشيط دورها. ويقول الشيخ إبراهيم الأخضر إمام المسجد النبوي الشريف خلال زيارته للمسابقة المحلية ان وجود مسابقة تهتم بالقرآن الكريم وحفظته في الامارات كانت رغبة قديمة جدا عندي وقد تم ترجمتها على يد أخي إبراهيم بوملحة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة في هذا العمل المبارك ونحن في انتظار ثمار هذه المسابقة الطيبة متمثلة في خطباء المساجد وقراء القرآن ومدرسين في الحلقات القرآنية. وأضاف ان تعاون المراكز في الامارات فيه خدمة كبيرة للوطن خاصة وان جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم لها وضعها العالمي وتحظى بشرف معية الله سبحانه وتعالى، ونقدم الشكر والتقدير لراعي هذه الجائزة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. وفي لقاء مع لجنة تحكيم المسابقة المحلية قال الدكتور محمد عصام مفلح القضاة رئيس اللجنة ان المسابقة المحلية ارتفع مستواها وبرزت بقوة على الساحة المحلية عن طريق احتضانها لمراكز التحفيظ المنتشرة بالدولة والتنظيم الجيد وارتفاع مستوى المتسابقين في الأفرع الثلاثة الخاصة بالمسابقة مما جعل هناك تنافسا شديدا بين المتسابقين للفوز بالمراكز الأولى وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على اهتمام الشباب والأطفال بحفظ كتاب الله واهتمام مراكز التحفيظ بالنهوض بهذا الجانب الطيب، وللحقيقة فان الجهود الخيرة للقائمين على المسابقة والقائمين على مراكز التحفيظ جعلت المسابقة المحلية في دورتها الثانية تؤدي هدفها والغرض الذي أنشئت من أجله وهو تشجيع الناشئة على حفظ القرآن واقبالهم على تلاوته وتجويده خاصة في ظل وجود ثلاثة أفرع لها حيث تعطي الفرصة للمتسابق أن يختار أحد هذه الفروع الثلاثة التي تناسبه وأملنا أن يخرج من هؤلاء المتسابقين من يتقدم للمسابقة الدولية ويتنافس على المراكز الأولى بها. وأضاف رئيس لجنة التحكيم ان المسابقة المحلية بوضعها الحالي جيدة خاصة وانها شملت الذكور والإناث وكان هذا مطلبا لكثير من أولياء الأمور وكذلك وجود ثلاثة فروع. ويقول المهندس خليفة الطنيجي أول عضو لجنة تحكيم من الامارات: انني لم أتخيل يوما انني سأكون عضوا في اللجنة وأجلس على منصة التحكيم وكانت أقصى أمنيتي أن أكون ممثلا للامارات في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وحدث هذا في الدورة الثانية وحصلت على المركز العاشر وان كنت أحلم بالحصول على أحد المراكز الأولى. وأضاف انني بدأت حفظ القرآن بمركز الذيد وكان عمري وقتها أربع سنوات على يد الشيخ غلام بن حسين من مدرسي المسجد النبوي وأتممت الحفظ بعد سبع سنوات أي وأنا في سن الحادية عشرة وحصلت على اجازة من الشيخ غلام وعلى وشك الحصول على اجازة من الشيخ إبراهيم الأخضر شيخ قراء المسجد النبوي الشريف. وأضاف المهندس الطنيجي ان تأثير القرآن على حافظه كبير ومن هذه الأشياء الطيبة اختصار سنة دراسية بسبب حفظي للقرآن، والحمد لله فان معظم العائلة يحفظون القرآن فأخي أحمد كان أول مواطن يفوز في مسابقة القرآن بمكة المكرمة عام 1985 وأخي الأصغر محمد حفظه وهو في سن 18 سنة وكان للوالد والوالدة دور كبير في تشجيعنا على مواصلة هذا المشوار الطيب. وحول مشاركاته في المسابقات القرآنية قال الطنيجي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي شاركت في المسابقة السابعة بالرياض عام 1993، وفي المسابقة الكبرى لصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم كان ترتيبي الأول وفي مسابقات وزارة التربية والتعليم كنت من الأوائل. وأضاف انني متخصص في دراسة علوم القرآن كالتفسير والتجويد والآن أدرس متن الشاطبية وأي شخص يريد أن يبدأ في القراءات عليه أن يقرأ أولا برواية حفص وأفضل الأعمار للحفظ منذ نعومة الأظافر كما ان أفضل الأوقات للقراءة والحفظ بعد صلاة الفجرة. وقال انني أقدر للمتسابقين رهبة الموقف ولذا نحاول التخفيف عنهم قدر الامكان خاصة انني وقفت مثلهم هذا الموقف. ويقول عدنان عبدالرزاق الحموي ان أداء المتسابقين في الأيام الثلاثة الماضية جيد وهناك ارتفاع كبير في درجة الحفظ والتجويد وهناك قلة في الأخطاء وعدم ارتباك اضافة إلى وجود بعض المتسابقين للمسلمين وعلى الأسر أن توجه أبناءها نحو القرآن لحفظه وتلاوته وتجويده لانه هو الهادي لهم إلى الصراط المستقيم واتباع أسلوب التشويق والترغيب حيث ان البيت هو الأساس في ذلك بل وفي الدراسة المدرسية. ويضيف بأن التوجيه والارشاد للأخذ بالقرآن لابد وأن يبدأ من الصفر وأن تكون هناك متابعة من الوالدين وبرنامج خاص للتحفيظ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». ويقول الشيخ خليفة أحمد مفتي الداعية بمركز الدعوة والارشاد بأم القيوين: جاءت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم لتحقق أهدافا نبيلة وسامية وتشجيع الناشئة في الدول العربية والإسلامية على حفظ كتاب الله والاهتمام به والعناية بتلاوته وتجويده وهذا يدل على اهتمام حكومة دبي بالدعوة إلى التمسك بالدين الإسلامي وتعاليمه السمحة خاصة في هذا العصر المليء بالمغريات لا سيما للذين هم في مقتبل العمر والشباب وهذه الجائزة تلعب دورا كبيرا في خلق الرغبة الصادقة لدى الشباب للرجوع إلى كتاب الله الكريم. وأما بالنسبة للمسابقة المحلية فان مستوى المتسابقين مبشر بالخير وهناك تقدم وتطور خلال هذه الدورة وهذا يعود بالدرجة الأولى لسياسة القائمين عليها باجراء التصفيات في جميع مناطق الدولة، ولا شك ان المسابقات القرآنية التي تقام على مستوى الدول العربية والإسلامية وسيلة للارتقاء بمستوى الحفظة وجائزة دبي تعتبر من المسابقات الفريدة من نوعها لحسن التنظيم ووجود أفرع ليست موجودة في مسابقات أخرى. ويقول عبدالرحمن حسين: ان القرآن الكريم هو روح المسلمين ودستورهم وحق على المسلمين أن يهتموا به ويدرسوه ويحفظوه ويقيموا تعاليمه وأن يرشدوا أبناءهم إلى ذلك وخاصة في ظل وجود مراكز التحفيظ المنتشرة في الدولة ووجود المسابقات المتعددة التي تهدف إلى زيادة التشجيع والتحفيز لدى الناشئة والمسابقة المحلية بدأت تأخذ وضعها في الامارات سنة بعد أخرى وهناك اضافات ظهرت عليها خلال هذه الدورة وأتمنى لها النجاح والتوفيق.