تواصلت أمس فعاليات المسابقة المحلية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم حيث قامت لجنة تحكيم الذكور باختبار تسعة متسابقين وهم جلاب شاه من باكستان للفرع الأول ومحمد ولد الداد من موريتانيا للفرع الثاني، ومحمد هشام السيد الأهدلي من الامارات في الفرع الثالث وعمر سهيل بن سهيل أحمد من الهند في الفرع الأول ورضوان الكريم من بنجلاديش في الفرع الثاني وشيخ زايد داوود مياه من بنجلاديش للفرع الثالث وابراهيم حمدي ابراهيم أبو المجد من مصر للفرع الأول وابراهيم جاسم أحمد المنصوري من الامارات في الفرع الثاني وعبدالعزيز سالم أحمد المزروعي من الامارات في الفرع الثالث. كما قامت لجنة تحكيم الإناث باختبار ثماني متسابقات وهن فاطمة بنت محمد عبدالله من موريتانيا للفرع الأول وخديجة أحمد راتب الحموي من سوريا للفرع الثاني وهدى أبو بكر عبداللطيف من ليبيا في الفرع الثالث وإيمان السمعي من سوريا في الفرع الأول وفاطمة يوسف ناصر النعيمي من الامارات في الفرع الثاني وساجدة محمد تفضل حق من بنجلاديش في الفرع الثالث وساجدة بنت محمد عماد الدين من بنجلاديش في الفرع الثاني وجهاد رجب عبدالحميد من مصر في الفرع الثالث. وتم اختبار الذكور بقاعة جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي واختبار الاناث بقاعة جمعية النهضة النسائية بدبي وضم الاختبار المتسابقين والمتسابقات من مناطق العين وعجمان وأم القيوين. وقد قامت «البيان» باجراء لقاءات مع الحضور والمتسابقين فقال الدكتور محمد بسام الزين المسئول الإداري بمشروع الشيخ مكتوم لتحفيظ القرآن بدبي ان المسابقة المحلية للقرآن الكريم فتحت مجالا واسعا للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة للتنافس على حفظ وتلاوة كتاب الله عز وجل وجاءت الفكرة وتم تنفيذها من خلال جائزة دبي للقرآن كما نشطت حركة التحفيظ في الامارات وفي هذه السنة ابتكرت لجنة المسابقة أسلوبا جديدا يقوم على تصفيات ما بين المرشحين عن طريق مراكز التحفيظ ولم يعد الترشيح لكل متسابق بمفرده لينالوا درجة معينة مع أفراد المركز ويتم ترشيحهم للمسابقة. وأضاف ان عدد المتسابقين والمتسابقات وصل إلى درجة ممتازة وهو عدد كبير كما ان هناك درجة عالية من التنظيم الجيد ولا شك ان هذه الظاهرة تأتي مصداقا لقوله سبحانه: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) والحفظ يأتي على أيدي رجال وشباب وأطفال ونساء وتكفل الله بحفظه في صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نقله الرسول إلى صدور أصحابه ثم انتقل إلى صدور القراء، وتم نقله من جيل إلى جيل ثم جمع بين دفتي مصحف في عهد أبي بكر الصديق وكانت عملية الجمع شاقة، وفي عهد عثمان بن عفان كتب عن هذا المصحف عدة مصاحف وزعت في الأمصار، وفي عهد علي بن أبي طالب تم تنقيطه عن طريق أبي الأسود الدؤلي، أما في عهد عبدالملك بن مروان فقد أمر الحجاج بتنقيطه نقطه اعجام للأحرف وكان ذلك على يد نصر بن عاصم الليثي. وأضاف الدكتور الزين انه مع كل هذه الاعتناءات بالمصحف كانت هناك عملية حفظ متواتر بسند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه المسابقات التي تقام في الدول العربية والإسلامية تعمل على تشجيع الأجيال على حمل القرآن وحفظه اضافة إلى المسابقات هناك مراكز التحفيظ على مستوى الدولة ومنها مشروع صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حيث عمل على تنشيط الحركة القرآنية بدبي واقبال الشباب والفتيات على جميع مراكزه. وفي لقاء مع المتسابقين قال محمد كمال سعد هلال (15 سنة): أحفظ القرآن كاملا وقد رُشحت عن طريق منطقة أبوظبي التعليمية للاشتراك في المسابقة المحلية الفرع الأول وبدأت حفظ القرآن في معهد الشيخ محمد بن حمدان آل نهيان بدبي وكان حفظه في سنتين فقط وللحقيقة فان تشجيع الوالدين والمحفظين في المعهد كان له دور كبير في مواصلة الحفظ ودافع أكبر لمواصلة هذا الطريق وخاصة في ظل وجود جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ومسابقتها المحلية. ويقول زيد جمال سعيد (10 سنوات): اشتركت في المسابقة المحلية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بعد تصفية على مستوى المركز وكان لي شرف المساهمة في المسابقة على الفرع الأول فرع القرآن الكريم كاملا، وبدأت حفظ القرآن وتلاوته في فترة مبكرة ووفقني الله سبحانه وتعالى وحفظته في سنتين. ويضيف زيد جمال سعيد ان وجود المسابقة في الامارات لهو دافع عظيم نحو الاهتمام بكتاب الله من جانب التلاميذ في المدارس اضافة إلى مساندة الوالدين والأهل في هذا الجانب العظيم. ويقول خالد موسى الزعبي (17 سنة): منذ الصف الثاني الابتدائي وأنا أحفظ آيات الله بتشجيع من والدي ثم انتسبت إلى معهد أبي بكر الصديق بأبوظبي وحفظت على يد الشيخ محمد عبدالله عبدالمجيد ومن المهم أن يداوم الطالب على مراجعة الآيات والسور في أوقات معينة وخاصة بعد صلاة الفجر وأن يلتحق بمعهد أو مركز تحفيظ للقرآن حتى يستطيع التجويد. ويضيف بقوله ان المسابقات القرآنية تدفع بالحفظة إلى استذكار ما حفظوه وإلى المنافسة الشريفة في مجال شريف. ويقول أبو بكر الصديق: انه شيء جميل أن نجد زملاء لنا جاءوا ليتسابقوا في حفظ القرآن والتنافس فيما بينهم للحصول على أعلى الدرجات في مجالات المسابقة في فرع القرآن كاملا وفي فرع العشرين جزءا وعلى مستوى ثلث القرآن (عشرة أجزاء) وهي بذلك تشمل نوعيات الطلبة. ويقول أحمد أبو بكر (15 سنة): وأنا في الصف الثالث الابتدائي بدأت الحفظ في معهد أبوظبي لتحفيظ القرآن ولقد أكرمنا الله سبحانه وتعالى بوجود معاهد ومراكز لحفظ القرآن على أرض الامارات وهي من أهم الوسائل للحفظ في هذا الوقت وتعتبر امتدادا طبيعيا للكتاتيب والتي كانت الركيزة الأساسية للحفظ وخرجت عمالقة في كافة المجالات. ومن ناحية المسابقة فهي تؤدي بلا شك إلى منافسة شريفة وفي أفضل المجالات. ويقول أحمد محمد السيد سالم (17 سنة): عندما كنت في سن الرابعة أي منذ أكثر من 12 سنة بدأت حفظ كتاب الله عز وجل وكان للأسرة دور كبير في توجيهي نحو القرآن وتلاوة آياته وحفظها وتنظيم الوقت بحيث يكون للقرآن جزء من هذا الوقت للتلاوة والحفظ وكل إنسان بدأ مع القرآن فان الله يفتح عليه في أمور كثيرة وخاصة الدراسة حيث تتفتح ملكاته الدراسية ويستطيع تعلم اللغة العربية بطلاقة لان القرآن هو الأساس في هذا المجال. ويضيف أحمد محمد سالم ان البيت له دور في ارشاد الأبناء نحو الأخذ بهذا الكتاب الكريم والعمل على احيائه في هذا الزمن الذي نعيش فيه مشيرا إلى ان المسابقة المحلية جاءت في وقتها حيث جمعت اخوانا لنا من كل البلاد العربية والاسلامية يعيشون على أرض الامارات الطيبة وهي من الأساليب والوسائل المشجعة نحو الاستمرار في الحفظ والتجويد والمراجعة. ويقول عبدالرحمن أحمد (16 سنة): في منتصف عام 1994 بدأت حفظ القرآن الكريم ولا شك ان حافظ القرآن يتحلى بأخلاقه وأوامره ونواهيه وجاءت المسابقة المحلية لتعزز التحفيظ لدى المتسابقين وأرى انه يجب أن يكون هناك اختيار من لجنة المسابقة المحلية لغير المنتسبين لأحد المراكز وعمل تصفيات على مستوى هؤلاء للتأهل نحو خوض المسابقة.