واصلت فرق الطواريء والشركات الفنية المتخصصة امس عملياتها لمكافحة انتشار بقع الزيت المتسربة من ناقلة النفط زينب التي تعرضت للغرق قبالة سواحل دبي امس الاول بعد ان فشلت محاولات عدة لمنع غرقها. وكانت الناقلة العراقية «زينب» وتحمل علم جورجيا تعرضت لحادث على بعد 16.5 ميلا بحريا شمال منطقة جبل علي دبي ادى الى شقوق في خزانات النفط على متنها وهي محملة بنحو 1300 طن من الديزل في طريقها الى باكستان. وذكر مسئولون امس ان السفينة قد تسرب منها 300 طن من النفط وقد تواصلت الاجتماعات حتى ساعة متأخرة من مساء امس لبحث وتقييم الوضع في منطقة حادث غرق السفينة «زينب» وما آل اليه الموقف بعد الجهود الكثيفة التي شاركت فيها كافة الجهات المعنية، وعقدت عدة اجتماعات بغرفة العمليات التي شكلتها شركة نفط دبي برئاسة المهندس ناصر الانصاري وشارك في الاجتماعات الدكتور سالم الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة والدكتور سعد النميري مستشار التلوث البيئي بالهيئة الاتحادية للبيئة والرائد علي سرحان من حرس السواحل بدبي وعدة جهات اخرى. سد فتحات التسريب وكان آخر تقرير تلقته حرس السواحل بدبي بعد ظهر امس يفيد نجاح الضفادع البشرية في سد اربع فتحات للتهوية بالسفينة من اجمالي ست فتحات يتدفق منها زيت الوقود وان المحاولات جارية لسد الفتحتين الاخريين. كما ذكر البحارة الاحدى عشر عند نقلهم من السفينة الغارقة وتسليمهم الى شرطة موانيء دبي بواسطة حرس السواحل ان سبب الحادث هو تحطم فتحات التهوية للسفينة مما ساعد على دخول المياه وتدفقها الى الداخل مما تسبب في غرقها. واوضحت احدى الخرائط التي تلقتها الهيئة الاتحادية للبيئة صباح امس من شركة نفط دبي تسرب زيت الوقود واتجاهاته حيث صار على بعد 2 ميل بحري من الشاطيء عند المنطقة التي تقع بها حديقة شاطيء الجميرا وعلى بعد 8 أميال من هيئة كهرباء دبي وشركة دوبال الا انها تبعد كثيرا عن فندق برج العرب وكانت هذه هي الصورة التي آلت اليها بقعة الزيت حتى ظهر امس. وعلمت «البيان» ان هناك خطة للطواريء تقدمت بها الهيئة الاتحادية للبيئة منذ سنتين ولم تر النور حتى اليوم وبلغت تكلفتها الاجمالية 25 مليون درهم فقط وتتضمن التدريبات والاجهزة والمعدات والبرامج والطواريء. وقال الدكتور سالم الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة ان خطة الطواريء التي تقدمت بها الهيئة منذ سنتين شاركت فيها كافة الجهات المعنية ولم تغفل الهيئة مشاركة اية جهة مشيرا الى ان الخطة توضح دور كل جهة من الجهات المعنية في مواجهة أي كارثة من تلوث بحري او غيره واتخاذ الاجراءات الفورية في حالة حدوث اي حادث تلوث للحد من المخاطر التي قد تتعرض لها البيئة. كما تضمنت الخطة ايضا الامكانيات التي ينبغي ان تتوفر لهذه الجهات. ومن جانبه ذكر عبدالعزيز عبدالله المدفع مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة ان وجود الخطة في مثل هذه الظروف كان يمكن ان يغنينا عن كثير من المشاكل حيث بالتأكيد تتضمن اجراءات وقائية منها مراقبة آلية التعامل مع السفن التي تقترب من شواطئنا وتحمل مثل هذه المواد. وقال ان حدوث اكثر من مشكلة وتلوث في فترة وجيزة منها ماحدث بجزيرة صير بونعير وما حدث اليوم للسفينة «زينب» يجعلنا نسرع في اتخاذ اجراءات سريعة تستوجب الموافقة على خطة الطواريء والا سنتوقع المزيد من التلوث في ظل عدم وجود الخطة. واعرب عن اسفه لان الخطة التي تقدمت بها الهيئة الاتحادية للبيئة تأخرت سنتين وكانت المشاركة محدودة مشيرا الى ان المشاركة الموسعة كان من الممكن ان تكون وسائل دعم للخطة لترى النور مشيرا الى انه وهو مسئول البيئة بامارة الشارقة لم يرها ولم يسمع عنها الا من خلال الصحف. وحول تسرب بقعة الزيت من السفينة الغارقة «زينب» الى سواحل الشارقة اكد عبدالعزيز المدفع انها لم تصل حتى الآن لسواحل الشارقة ولكن يتوقع وصولها مشيرا الى انهم وضعوا خطة محكمة لحماية المناطق الحساسة من التسرب النفطي اليها كمحطات التحلية والاخوار والموانيء اما الشواطيء فليس امامنا سوى الانتظار حتى اقترابها منها ونبدأ بعد ذلك حملة التنظيف. دعوة للتنسيق في المكافحة اكدت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها أمس استعدادها للمساهمة في الجهود المبذولة لمكافحة التلوث النفطي الذي احدثه غرق الناقلة. وصرح ماجد المنصوري الامين العام المساعد بالهيئة ان الهيئة على استعداد لتقديم الدعم في مجال مكافحة التلوث النفطي وذلك من خلال نخبة من الباحثين العاملين في مجال البيئة البحرية والبرية والذين يتمتعون بخبرة كافية بطرق المسح الميداني واخذ العينات وكيفية التعامل مع الحياة الفطرية البحرية ودراسة مدى تأثر المناطق المتضررة بالتلوث النفطي وامكانية التقليل من الاثار الناجمة عن التلوث. واشار ماجد المنصوري الى ان الهيئة وخلال السنوات القليلة الماضية شاركت مع الجهات المعنية الاخرى بالدولة في مكافحة بعض حالات التسرب النفطي واهمها حادثة ناقلة النفط «الجازية» التي غرقت قبالة سواحل أبوظبي، كما شاركت الهيئة في التمارين التي اجريت لرفع جاهزية وقدرة السلطات المحلية على التعامل مع الحوادث الطارئة وكان اخرها تمرين «الغزال». وذكر ماجد المنصوري ان تكرار حدوث التلوث النفطي بالمياه الاقليمية بالدولة في الفترة الاخيرة يؤكد مجددا على ضرورة التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية بالدولة في هذا المجال والذي دعت اليه الهيئة من خلال الاستراتيجية البيئية لامارة أبوظبي (2004/2000) كما اكد الامين العام المساعد ماجد المنصوري على اهمية اعتماد خطة الطواريء الوطنية التي اعددتها الهيئة الاتحادية للبيئة بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة عام 1999 والتي تهدف الى وضع نظام للاستجابة الفورية وتنسيقها لحماية البيئة البحرية وسواحل الدولة من تأثيرات التلوث بالاستفادة من الامكانيات المتاحة محليا واقليميا ودوليا. واضاف ان الهيئة تتطلع لتفعيل دور اجهزة الرقابة استجابة للقانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها الذي يتناول في المواد من 22 الى 26 الوسائل التي يجب اتباعها من قبل اجهزة الرقابة والاجهزة الضبطية لحماية المياه الاقليمية من التلوث ومعاقبة المسئولين عنه. كما دعا ماجد المنصوري الى ضرورة الاسراع باصدار اللائحة التنفيذية الخاصة بالقانون الاتحادي التي تتناول بشكل مفصل البيئة البحرية وطرق حمايتها. وتجدر الاشارة الى ان الهيئة تضم مركزا خاصا للخدمات البيئية التي يقوم بتقييم التأثيرات والمخاطر وادارة الموارد الطبيعية ويشمل ذلك متابعة دراسة التلوث النفطي على البيئة البحرية والسواحل المحلية، كما أنشأت الهيئة وحدة لنظم المعلومات الجغرافية التي توفر معلومات عن المناطق البيئية الحساسة حيث قام الباحثون بالهيئة بمسح المناطق الساحلية لامارة أبوظبي وتم اعداد خرائط للمناطق البيئية الحساسة توضح مواقع الموارد الطبيعية مثل اشجار القرم والشعاب المرجانية والاعشاب البحرية بهدف تحديد المناطق التي يجب اعطاؤها الاولوية في حالة حدوث التلوث النفطي في امارة أبوظبي ولقد تم الاستفادة من هذه الخرائط لاصدار اول اطلس بحري لامارة أبوظبي في شهر فبراير الماضي. كما يجري العمل بالتنسيق مع الجهات المعنية الاخرى بامارة أبوظبي لوضع مسودة عمل للسياسات العامة للتعامل مع التلوث النفطي وربط قواعد المعلومات مع بعضها البعض حتى يتم الاستفادة منه في حالة حدوث اي تلوث نفطي. زينب غير مسجلة من جهتها صرحت مصادر مطلعة بوزارة المواصلات ان الناقلة «زينب» التي غرقت مؤخرا قبالة منطقة جبل علي بدبي غير مسجلة أو مرخصة من الادارات المختصة بوزارة المواصلات. واوضحت المصادر ان الناقلة تندرج تحت ما يسمى بالسفن الاجنبية الزائرة للموانيء والتي تقصد موانيء الدولة للشحن او التفريغ ولا تعمل بالمياه الاقليمية. وذكرت المصادر ان هذه السفن يجب ان تخضع للتفتيش طالما قصدت موانيء الدولة من حيث التأكد من توفر سلامتها للملاحة ووجود اجهزة السلامة والامان بها ضد الكوارث المفاجئة مثل الغرق او الحريق او ما شابه طبقا للشروط والمواصفات الدولية الخاصة بتحديد شروط السلامة الملاحية للسفن. واشارت المصادر الى ان عدم خضوع هذه السفن للتفتيش البحري يمثل ثغرة خطيرة في احتمال تعرضها لحوادث مشابهة لحادث الناقلة «زينب» مما يؤدي الى وقوع كوارث بيئية خطيرة نتيجة لتعرض هذه السفن للغرق او الحريق او اية اخطار اخرى. وقالت المصادر: ان هناك ثلاث عوائق تحول دون قيام وزارة المواصلات بالتفتيش على هذه السفن بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة مثل ادارات الموانيء البحرية على مستوى الدولة وهذه العوائق هي عدم افتتاح مكاتب للتفتيش البحري بالموانيء رغم انتهاء الوزارة من الدراسة الفنية لافتتاح هذه الموانيء الا عدم اعتماد بند ميزانية الوزارة خاصة بهذه المكاتب مما ساهم في تأخير افتتاحها والعائق الثاني هو قلة عدد طاقم التفتيش البحري من المفتشين بالوزارة حيث يقوم حاليا اربعة مفتشين فقط بالتفيش على اكثر من 600 سفينة وطنية وعشرات السفن الاجنبية العاملة بالمياه الاقليمية للدولة وامام هذا النقص الشديد بكادر المفتشين البحريين فان الوزارة لا تستطيع القيام بمهام التفتيش البحري على الوجه الامثل وبشكل متكامل ومنظم مؤكدة المصادر بهذا الصدد انه لابد من زيادة عدد المفتشين البحريين لمواجهة الاعداد المتزايدة من السفن المطلوب تفتيشها. وذكرت المصادر ان العائق الثالث الذي يحول دون تفتيش ما يطلق عليه بالسفن العابرة هو عدم وجود لوائح ادارية منظمة لاعمال التفتيش لهذه النوعية من السفن التي يتشابه عملها مع عمل ما يطلق عليه بالملاحة الجوية برحلات طائرات الترانزيت التي تستخدم الموانيء الجوية للتزود بالوقود والقيام باعمال الصيانة لجسم الطائرة ان احتاج لذلك. دعم من أدنوك وقد أكدت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وضع امكاناتها وخبراتها للمساهمة في مكافحة البقعة الناجمة عن غرق الناقلة «زينب» وذلك بالتنسيق وبناء على طلب الهيئة الاتحادية للبيئة وذلك في اطار التعاون المستمر بين أدنوك ومجموعة شركاتها والهيئة الاتحادية للبيئة والجهات الأخرى ذات العلاقة. وأوضحت أدنوك انها قامت بارسال سفينتين تابعتين لها محملتين بمعدات خاصة لتثبيت البقعة النفطية وطائرة مروحية تابعة لطيران أبوظبي باشراف أدنوك تحمل معدة خاصة برش المشتتات للبقعة النفطية عن طريق الجو لتتواجد السفينتان والطائرة بالموقع. وقال محمد المفلحي مدير ادارة البيئة والصحة والسلامة في «أدنوك» في تصريحات صحفية أمس ان الشركة حددت استراتيجية محددة مع مجموعة شركاتها ومع الجهات المسئولة عن الموضوع حيث تم أمس تحريك سفينتين تابعتين لأدنوك تحملان معدات لتثبيت البقعة النفطية وهما السفينة «هامور» من ميناء داس البترولي والسفينة «غازي» التي تحركت من الميناء الحر بأبوظبي أمس حيث ستكون السفينتان في موقع الحادث وتنضمان إلى عملية المكافحة في الصباح الباكر مع شروق الشمس حتى غروب الشمس. وأضاف انه ضمن هذه الاستراتيجية تم كذلك ارسال مروحية تابعة لطيران أبوظبي باشراف «أدنوك» وتحمل الطائرة معدة تقوم برش المشتتات عن طريق الجو مشيرا إلى ان الطائرة أسرع في حركتها وتستطيع أن تقوم بالعمل في الحال بالتعاون مع السفن التابعة لـ «أدنوك» والجهات المختصة الأخرى. وأكد ان هناك فريقا من أدنوك يعمل على الأرض يقوم باستكمال دور فريق الهيئة الاتحادية للبيئة بالاضافة إلى الفريق المشكل من الشركة ويقوم بعملية التعاون مع قائد الطائرة المروحية وهو فريق من المتخصصين المدربين على مثل هذه العمليات من الجو. وقال ان هناك فرقا أخرى جاهزة للتدخل من قبل أدنوك ومجموعة شركائها في وضع استعداد جاهزة لأية تطورات. دوريات لبلدية دبي وعلى صعيد الجهود التي تبذلها السلطات المحلية في الامارة لمكافحة انتشار بقعة الزيت استنفرت بلدية دبي جميع طاقاتها لاحتواء الموقف ونشرت فرق عمل ومعدات على طول الشاطيء الممتد من ميناء راشد وحتى الميناء السياحي في جبل علي للتعامل مع اي بقعة تصل الشواطيء وذلك في موقف دفاعي لحماية المنشآت والمرافق الحيوية من وصول بقعة الزيت اليها. كما قامت من خلال دورها في لجنة المكافحة بتزويد الجهات المختصة بقائمة بالمبيدات الصديقة للبيئة ووكلائها بالدولة، فضلا عن مراقبة وتقييم الوضع عن كثب واتخاذ كافة الاحتياطات والاجراءات المطلوبة، ووضع البدائل. وقد تعاملت فرق المكافحة على الشواطيء مع أولى بقع الزيت في تمام الخامسة والربع من بعد ظهر يوم امس امام حديقة ام سقيم السكنية بالقرب من برج العرب. واعرب المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة عن امله في ان تنجح الجهات ذات الاختصاص في الحد من التسرب بالسرعة اللازمة. واكد ان غرق الناقلة التي اعلن انها محملة بكمية كبيرة من الزيوت يعتبر مشكلة بيئية خطيرة جدا، وبالتالي فإن عملية الاسراع بالمعالجة يعد من المتطلبات الرئيسية حماية للبيئة. واضاف ان جهات عدة تقوم حاليا بالاجراءات المطلوبة على ضوء الاجتماع الذي عقد امس بحضور الهيئة الاتحادية العامة للبيئة وممثلين عن دوائر حكومة دبي ومن ضمنها البلدية باعتبارها احدى الجهات المعنية بالمحافظة على البيئة لدراسة انسب السبل في معالجة المشكلة والحد من انتشار التلوث. واوضح مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة ان دور بلدية دبي في المحافظة على البيئة يأتي في معالجة جميع المخلفات المتوقع وصولها الى الشاطيء بالسرعة الممكنة، وذلك من خلال طاقم متكامل من العمال والمعدات باشر استعداداته لحماية شواطيء المدينة في حال وصول البقعة اليها، اما فيما يتعلق بالمعالجات البحرية فقد انيط الدور الى بعض شركات البترول وحرس الحدود والسواحل، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية العامة للبيئة للسيطرة على التلوث البحري. وقال ان لجنة مكافحة التلوث النفطي التي تضم في عضويتها بلدية دبي، وحرس الحدود والسواحل، وشركة نفط دبي، وسلطة الموانيء تقوم على معالجة بعض المشكلات المحلية، ولكن الوضع الحالي يعد مشكلة رئيسية على مستوى الدولة وقضية عامة تلقي بتأثيراتها على الجهات الاخرى وعلى ضوئه فقد انيط امر مواجهته الى الهيئة الاتحادية العامة للبيئة. واكد محمد عبدالرحمن حسن رئيس شعبة البيئة البحرية والمحميات في بلدية دبي ان البلدية تتابع الموقع عن كثب، وتضع كافة الامكانيات المتوفرة للحد من التلوث الذي يجري مكافحته بالخيارات المتاحة مثل كاشطات الزيوت والحواجز، والمواد الماصة ومشتتات الزيت والمراغي. واضاف ان دور بلدية دبي يتمثل في تحديد مناطق التضحية في البحر لانقاذ مناطق بحرية أهم سواء من الناحية البيئية كالمحميات أو السياحية كالفنادق او من الناحية الاقتصادية مثل قرى صيادين، كما تقوم على الشاطيء بتحديد موقع للتخلص من الزيوت المستخلصة والنفايات الزيتية. وقال رئيس شعبة البيئة البحرية والمحميات الطبيعية في بلدية دبي ان البلدية تعمل ضمن لجنة مكافحة التلوث النفطي في دبي للتصدي لاي تسرب نفطي عارض على مستوى خور دبي وميناء الحمرية نظرا لحركة المراكب المكثفة التي تشهدها، فإذا حدث اي تسرب زيت في مياه الخليج بالقرب من الخور يتم اغلاق مدخل الخور بالتعاون مع سلطة الموانيء والجمارك فيما يقوم الحاجز الدائم عند مدخل محمية رأس الخور بصد اية بقع زيتية قد تنجم نتيجة التشغيل اليومي للمراكب. وذكر ان البلدية تسير دوريات بحرية يومية تعمل على وتيرتين على مدار 12 ساعة ودوريات برية على الشواطيء لمراقبة تحركات المراكب في منطقة خور دبي وضبط اية تجاوزات قد يرتكبها مستخدمو مياه الخور حيث يتم توقيع تكاليف مكافحة التلوث على المتسبب في تلويث المياه. وقال ان شركات الانقاذ البحري تعمل على السيطرة على الوضع باستخدام الوسائل المتخذة في مواجهة التلوث النفطي وتتركز خطة المواجهة على منع التسرب بالدرجة الاولى، والبدء في عملية المكافحة اعتمادا على سرعة الرياح وحالة البحر، وتتطلب عملية المكافحة وضع مراغي، واستخدام كاشطات الزيوت، والمشتتات الكيماوية وهي مواد ماصة غير ضارة بيئيا تمتاز بقلة سميتها وهي لا تكافح الزيت فحسب بل تشتته وتنقل التلوث من السطح الى القاع ومن ثم استخلاص النفايات. احتياطات بكهرباء دبي من جهتها اتخذت هيئة كهرباء ومياه دبي الاحتياطات اللازمة لحماية مصادر محطات تحلية المياه بمنطقة جبل علي من مياه البحر وذلك في اعقاب غرق ناقلة الوقود قبالة منطقة جبل علي بعد امس الاول السبت. وقام سعيد محمد الطاير مدير عام الهيئة بزيارة تفقدية للمحطات مساء امس الاول السبت وصباح امس الاحد حيث اطمأن على حسن سير العمل وانتظامه بالمحطات والاجراءات الوقائية والاحترازية التي تم اتخاذها فور الاعلان عن نبأ غرق ناقلة الوقود. وفي تصريح له بهذا الشأن اوضح الطاير ان الهيئة لديها خطط طارئة واجراءات احترازية وشبكة من العوامات التي تحمي مناطق مصادر مياه البحر حيث تلعب هذه الاجراءات دورا حيويا في مثل هذه الاحوال. واشار الى ان طول البقعة النفطية حيث تبلغ عشرين ميلا بحريا موضحا انها تبعد عن محطات التحلية بسبب اتجاه الرياح حيث تتجه نحو الشمال بمحاذاة الساحل. واكد الطاير على ضرورة تضافر جهود كافة الجهات المعنية عن طريق وضع الخطط التنفيذية اللازمة التي تكفل حماية السواحل والبيئة البحرية للبلاد ومكافحة اي تلوث قد يلحق بمياهنا الاقليمية جراء تزايد الانشطة البحرية والاقتصادية بالمنطقة.