تحت رعاية حرم صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام تنظم اللجنة الصحية بالاتحاد النسائي العام بالتعاون مع الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة بوزارة الصحة، في التاسع عشر من شهر مايو المقبل حملة توعية للاكتشاف المبكر لاورام الثدي وتستمر الحملة لمدة اسبوع وسيتخللها ندوة في 21 مايو حول اهمية الكشف الدوري المبكر لاورام الثدي وتأثيره على فاعلية العلاج وسيتم استضافة نخبة من المتخصصين والاستشاريين في هذا المجال وستطرق الندوة الى رأي الدين في اهمية الكشف المبكر في الوقاية من امراض الثدي. صرحت بذلك الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة بوزارة الصحة ورئيسة اللجنة الصحية بالاتحاد النسائي خلال المؤتمر الصحي الذي عقد ظهر امس بمقر الاتحاد وحضره الدكتور طاهر حلمي زميل كلية الجراحين الملكية البريطانية واخصائي جراحه الثدي بمستشفى المفرق والدكتورة منى السبيلجي بادارة رعاية الامومة والطفولة ومشرفة برنامج التوعية ومحمد عبد اللطيف اخصائي الاشعة التشخيصية بمركز الخليج الصحي بوزارة الصحة. وذكرت الدكتورة هاجر الحوسني ان الهدف من برنامج الكشف المبكر لاورام الثدي هو خفض معدل وفيات السيدات الناجمة من الاصابة بسرطان الثدي عن طريق الكشف المبكر في مراحله الاولى. وتحسين نوعية حياة المرأة من خلال الاكتشاف المبكر لهذا المرض وتقليل حدوث المضاعفات. ورفع درجة التوعية الصحية لدى السيدات من جميع الفئات العمرية حول اهمية الفحص المبكر والفحص الذاتي للثدي. زيادة نسبة التغطية وتعميم البرنامج ليشمل كافة الامارات خلال الاعوام الخمسة المقبلة. واشارت الدكتور هاجر الى ان فكرة البرنامج بدات كمشروع ريادي في مدينة أبوظبي عام 1995 بينما كان التنفيذ الفعلي للمشروع عام 1997 ومن ثم فقد تم التوسع تدريجيا ليشمل مناطق اخرى كالعين والشارقة ودبي ورأس الخيمة والمنطقة الغربية. واضافت: تعتبر دولة الامارات من الدول الرائدة في تبني هذا البرنامج على مستوى العالم العربي اما على المستوى العالمي فهي تواكب اثنين وعشرين دولة في اوروبا وامريكا وكندا واليابان قامت بتنفيذ برنامج الكشف المبكر لاورام الثدي. وذكرت ان البرنامج ينقسم الى ثلاثة مكونات الاول التوعية الصحية والهدف زيادة الوعي حول اهمية وسائل الكشف المكبر لاورام الثدي ويعتبر مركز الاتحاد النسائي من ابرز الروافد لتوعية الاسرة والمجتمع في هذا الاطار خصوصا في المراحل التي تسبق تنفيذ البرنامج خلال مرحلة الاعداد. والثاني: التدريب على الفحص الذاتي للثدي حيث تقوم ممرضات المراكز الصحية بتدريب السيدات المترددات على هذه المراكز على كيفية اجراء الفحص الذاتي للثدي مجانا للمواطنات والمقيمات. ثالثا: الكشف الدوري على السيدات ويتم الفحص السريري للسيدات فوق الاربعين مرة واحدة سنويا بينما يتم فحص السيدات فوق الخمسة واربعين عاما بالكشف الشعاعي مرة كل عامين. وذلك بالاضافة الى تنظيم مسابقة تقدم من خلالها جوائز للفائزات. وتدور المسابقة حول اهمية الكشف المبكر لاورام الثدي. واكدت الدكتورة منى السبيلجي على اهمية مواجهة المرض وعدم الخوف والعمل على اكتشاف المرض في المرحلة المبكرة وذلك للاقلال من المضاعفات والحماية المبكرة من الاثار الصحية والنفسية والاجتماعية التي تواكب هذه المشكلة مشيرة الى ان اغلب الاورام بالثدي حميدة وليست خبيثة وحثت على ضرورة الكشف الدوري لمن هن اصغر من اربعين عاما في حالة وجود تاريخ عائلي ايجابي وان تسعى المراة للاطمئنان على نفسها كما تطمئن على قياس الضغط والسكر وغيره وذكرت ان هناك اسبابا تزيد من نسبة الاصابة بسرطان الثدي ومنها التأخر في الزواج والتأخر في الانجاب واخذ العلاج الهرموني وبدء الدورة الشهرية في سن قبل الحادية عشرة واوضحت ان هناك عوامل مضادة لهذا الورم وهي الرضاعة والاكثار من تناول الخضروات. وذكر محمد عبد اللطيف ان الكشف على اورام الثدي بمركز الخليج يعتمد على احدث الاجهزة الفنية والفتيات اللائي تدربن على مستوى عالٍ على يد خبراء من انجلترا وترسل بعض العينات الى انجلترا لقراءتها من قبل خبراء متخصصين واكد ان الادارة تقوم بدعم المركز عبر تدريب الاطباء والفتيات وتنظيم المحاضرات وتوفير الاجهزة الحديثة وخاصة الجهاز الجديد والذي يساعد على عملية الاكتشاف المبكر للاورام واكد ان الكشف المبكر يساعد على ازالة الورم وليس الثدي وذكر الدكتور طاهر حلمي ان 80% من الاورام هي حميدة و 20% هي اورام خبيثة ومن اهم الايجابيات للاكتشاف المبكر هو الاستئصال الموضعي للورم وقد اثبت البرنامج في عام 2000م ان 75% من المصابات بالمرض تم علاجهن بالجراحة الموضعية. واشار الى ان اعراض المرض بالورم يمكن اكتشافها عبر وجود كتلة غير طبيعية في الثدي وتورم غير طبيعي اعلى الذراع واختلاف حجم الثديين بالمقارنة وتغير اتجاه حلمة الثدي وانغماسها للداخل ووجود افرازات. واوضح ان هناك اربع طرق للعلاج من الورم السرطاني وهي الجراحة باستئصال موضعي للورم وجزء من الثدي والغدد اللمفاوية او الاستئصال الكامل للثدي وهناك العلاج الاشعاعي والعلاج الكيميائي والعلاج الهرموني ويقوم الطبيب بتحديد العلاج المناسب لكل حالة وقد تبين ان افضل وسيلة للحد من الاصابة ومضاعفاتها هو اكتشافه في مراحل مبكرة حيث تبين انه يمكن علاجه بنجاح ومزاولة الحياة اليومية بعد اشهر بشكل طبيعي.