ينطلق مؤتمر المرأة والتنمية المستدامة في العالم العربي والذي تنظمه جامعة زايد بالتعاون مع منظمة اليونسكو في الثامن والتاسع من مايو المقبل ويشارك في المؤتمر عدد من الاكاديميين والخبراء، من الكويت وقطر ولبنان ومصر بالاضافة الى خمسة عشر محاضرا من الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي وعدد من المسئولين بالوزارات والسياسيين ومديري ومؤسسي المنظمات الخيرية والفنانين والعلماء المهتمين بقضايا المرأة ويتناول المؤتمر عدة محاور وهي: القيادة وصنع القرار، والعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد والعمل، والاسرة والمجتمع المدني، والثقافة والتراث. وتقول سارة السيد استاذة بكلية الاداب والعلوم بجامعة زايد بأبوظبي ومنسقة المؤتمر: خططنا لتنظيم مؤتمر يتناول مسيرة التطور المضطرد ويناقش قضايا المرأة والتنمية الاقتصادية والعلوم والتكنولوجيا والقيادة وصنع القرار والاسرة والمجتمع والثقافة والدين. وقد اقترح جيلان عجلاوي من مكتب اليونسكو بالدوحة هذه الفكرة اثناء احدى المناقشات مع ادارة جامعة زايد واوضحت ان الجامعة سبق ان نظمت دراسة عن دور المرأة السياسي مع اليونسكو فتقول: حينما طلبت اليونسكو دراسة حول دور المرأة السياسي تبادر الى ذهني ان ذلك سيشمل فرصة لطالبات جامعة زايد لتعليم اساليب البحث العلمي من خلال تطبيق دراستهن النظرية والتعرف الى وسائل البحث التطبيقي واكتساب المهارات اللازمة. وقد وجدت ادارة الجامعة فرصة جيدة لتنمية المقدرة والكفاءة البحثية ورحبت بالفكرة. وقدمت اقتراحا وسردا تلخيصيا لقسم شئون المرأة بمنظمة اليونسكو وقد اعجب مسئولو منظمة اليونسكو في باريس بالاقتراح وشجعوه وتم ترشيح الدكتور عوض علي صالح من مكتب اليونسكو بدولة الامارات والدكتور بوتبانا المدير الاقليمي لمنظمة اليونسكو للتنسيق والمتابعة وتم اختيار مجموعة من الطالبات المتفوقات من قائمة الشرف بالجامعة واعددت برنامجا دراسيا عن وسائل البحث في قضايا المرأة حيث اعدنا تعريف وتحديد المفاهيم والموجهات وشرعنا في اجراء البحث وفقا لذلك. واضافت: كانت هناك العديد من العقبات التي اعترضت انجاز هذه الدراسة منها صعوبة اجراء البحث على نفس النسق الذي اعتدت عليه اثناء العمل في وزارة الخزانة الكندية حيث يمكنني الاتصال بأي باحث لموافاتي بآخر البحوث التي اجريت في مجال تخصصهم، اما هنا فليس هناك من يرغب في الافصاح عما يفعل حيث يبدو كل شيء مغلفا في اطار من السرية والمنافسة. وأوضحت سارة السيد ان هناك اثنتي عشرة طالبة تم تفريغهن لتقوم كل واحدة منهم بزيارة احدى الوزارات او الدوائر او الشركات الخاصة لاجراء البحث وكان علينا تحديد المقابلات بعيدا عن الجدول الدراسي وكذلك توفير احدى عضوات هيئة التدريس لمرافقتهن. ووجهت الشكر الى مارشا لودويج وان باريل وهن المختصات في مرافقة الطالبات لاجراء المقابلات وقدمن لهن النصح حول كيفية تنمية وتطوير مهاراتهن البحثية ووجهت الشكر للدكتور تشارلس هيويت المدير الاداري الذي عمل من جهته لتوفير الدعم الاداري اللازم خلال فترة البحث. واشارت الى ان مراحل البحث تطلبت بحث سلوك ورؤية المواطنين والمواطنات حول الدور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمرأة الاماراتية في المجتمع وبفضل وجهود كليات التقنية العليا والجامعة الامريكية تم مباشرة البحث عبر اساتذة اكفاء في مجال اللغة الانجليزية. وذكرت منسقة المؤتمر ان قضايا المرأة من اهم الموضوعات التي تقوم بدراستها، مشيرة الى انها سبق ان اجرت: بحثا حول اوضاع المرأة العاملة وتبين مدى الافكار المغلوطة والتفرقة التي تمارس ضد المراة العاملة. والفقر المدقع الذي تعاني منه المرأة وخاصة في الولايات المتحدة وهي تكافح من اجل البقاء وتربية الاطفال واوضحت ان مشاكل هؤلاء النسوه ناجمة من الحواجز والعراقيل الاقتصادية والاجتماعية التي تعترضهن. وتقول سارة السيد عن المرأة الاماراتية: الطالبات اللاتي اعمل معهن في دراستي يمتلكن قدرا عاليا من الثقة والاحترام والتهذيب ولديهن موهبة متأصلة. اما خارج الجامعة فهناك عامل مشترك بينهن وهو القدر الكبير من الالتزام والايمان بربهن وأسرهن ووطنهن وتقاليدهن. وحول الفرق بين المرأة الاماراتية والغربية ارى ان النساء هناك لا يتمتعن بمستوى الامن والحماية المتوفرة في مجتمع الامارات حيث ان المرأة الغربية تتعرض لكثير من المخاطر والصعوبات. ولكوني امراة مسلمة ولدت وترعرعت في الغرب اشعر بالضيق في حالة وجود نساء مسلمات مضطهدات. كما اعلنت عن بدء المرحلة الثانية من برنامج اعداد القادة لطالبات جامعة زايد مشيرة الى ان البرنامج حظي بنجاح كبير وتقوم منظمة اثينا باختيار مجموعة من القياديات ليشرفن على الطالبات المتفوقات بجامعة زايد عبر البريد الالكتروني. ولقد شاركت في اعداد وتنظيم هذا البرنامج ويتم اختيار الطالبات بناء على المعدل الدراسي العالي الذي حققته والمهارات الشخصية ومهارات التخاطب والاتصال ومدى تقبل المسئولية والانضباط الاخلاقي وروح المبادرة. وتقوم الطالبات بالمشاركة في ورشة عمل لمساعدتهن على اكتشاف مواهبهن القيادية وهواياتهن الشخصية والاهداف والتطلعات ووضع الخطط اللازمة لتحقيقها. واكدت ان اعظم الانجازات التي يحققها هذا البرنامج هو ايجاد حلقة وصل وثيقة بين الطالبات حيث نجد ان الطالبات اللاتي كن نادرا ما يتحدثن الى بعضهن البعض قبل عامين من هذا البرنامج قد اصبحن يعملن الان جنبا الى جنب باحترام واعجاب متبادل. وقد ناقش البرنامج عدة جوانب متصلة بخدمة المجتمع وتخصص كل طالبة وقتا لذلك ومنها قضايا البيئة ومكافحة الجوع والتصحر في افريقيا ورعاية الاطفال المعاقين وتأليف كتب الاطفال وتقديم العون والمساعدة لضحايا الزلازل وغيرها. وذكرت ان البرنامج سيعقد نقاشات حول الاشراف والعمل المشترك وسوف يتم الاشراف فقط على الطالبات الاعضاء في قائمة الشرف لرابطة اثينا من قبل حاملات جوائز القيادة في كل من كندا وامريكا وستقوم القيادات بتوجيه الطالبات ومساعدتهن وتقديم النصح لهن حول كيفية تنمية مهاراتهن القيادية وسوف يمثلن نموذجا يحتذى لهؤلاء الطالبات وعند التخرج سيتم ترشيح احدى الطالبات لنيل جائزة رابطة اثينا للقيادة وسيتم هذا الاختيار استنادا الى الانجار الاكاديمي والمشاركة الاجتماعية والتطور الذي حققته الطالبة المعنية في مجال العمل القيادي.