أكد المهندس عبدالله أحمد بن عبدالعزيز وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية المساعد للشئون الزراعية ان الوزارة اتجهت إلى القيام بالحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، على مستوى الدولة ابتداء من شهر ابريل من عام 2000 واستخدام أسلوب المكافحة المتكاملة لهذه الحشرة للحد من أضرارها والذي يشمل استخدام المصائد الفيرمونية والكيرمونية في مزارع النخيل واستخدام التقنيات الحديثة في المكافحة الحيوية باستخدام الفطر المحلي الممرض للحشرة والنيماتودا الممرضة وعلاج النخيل المصاب عن طريق وضع أقراص فوستوكسين في جذوعه. وقال ان الحملة التي تمت مؤخرا في مركز العوير بمواقع مشرف والخوانيج والعياص والعمرجي والعوير تعتبر نموذجا متطورا للحملة السابقة والتي بدأت في المنطقة الشرقية والشمالية والوسطى وباشتراك مشروع المكافحة الحيوية. وقال وكيل الوزارة للشئون الزراعية ان الأساس الذي نعتمد عليه في الحملة الوطنية هو المكافحة الحيوية للحد من استخدام المبيدات مشيرا إلى ان وزارة الزراعة حصلت على شهادة من الاتحاد الدولي لوقاية المزروعات بأنها من الدول الرائدة في نظام تسجيل وادخال المبيدات وتطبيق النظام الدولي في ذلك ولا يتم الاستيراد إلا من الدول المتقدمة في هذا المجال. وأضاف انه تم تنفيذ هذه الأساليب في جميع المناطق الزراعة بدءا من اختيار عدد من المواقع المنتشرة بها الاصابة في كل منطقة زراعية ثم تعميم المكافحة المتكاملة في جميع مزارع النخيل في الدولة وتم تنفيذ المكافحة المتكاملة في موقعي فلاح بالذيد وكابر في فلج المعلا وحاليا في مركز العوير وتشمل هذه المواقع 500 مزرعة تضم 100000 شجرة نخيل وسيتم نشر ووضع 2500 مصيدة فرمونية وكيرمونية بها اضافة إلى ذلك تجميع الحشرات وتلويث الذكور بالفطر الممرض المكتشف محليا واطلاقها في حقل النخيل أو بتوزيعها على أباط السعف عشوائيا بما يؤدي إلى تلويث الاناث ومن ثم تؤدي إلى موت الذكور والاناث الملوثة وأشار إلى ان علاج النخيل المصاب يتم بوضع أقراص فوستوكسين داخل الجذوع، وقال انه بعد الانتهاء من حملة المكافحة المتكاملة سوف ننتقل إلى موقع أخرى ببرنامج ونموذج محددين. وقال ان بداية الاهتمام بوسائل مكافحة سوسة النخيل الحمراء بدأ منذ فترة ولهذا سعت الوزارة بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية وبتمويل من الصندوق الدولي للتنمية والبنك الاسلامي للتنمية لانشاء مشروع بمبنى الوزارة أطلق عليه مشروع المكافحة الحيوية وقد توصلنا إلى نتائج هامة حيث لم تكن هناك دراسات سابقة ولا يمكن مكافحة حشرة سوسة النخيل إلا بعد معرفة دورة حياتها وأطوارها المختلفة ويعتبر هذا المشروع من المشروعات المتخصصة في العالم. وأطلق عليه مشروع المكافحة المتكاملة ويعتمد على الأعداء الحيوية من فطر ونيماتودا ومفترسات وطفيليات اضافة إلى استخدام الفورمونات التي تم التوصل إليها من جانب الوزارة بالتعاون مع مؤسسات وهيئات خارجية. وأكد المهندس عبدالله أحمد بن عبدالعزيز على أهمية التعاون بين أصحاب المزارع والقائمين على الحملة من أجل الحد من أخطار هذه الحشرة وحتى تقدم لهم جميع الخدمات من وزارة الزراعة والثروة السمكية مثل تسويق التمور وخدمات الأسمدة وشبكات الري والحراثة والخدمات الارشادية والوقاية ويقدم جزء منها بالمجان والجزء الآخر بدعم يصل إلى 50% من أسعار هذه الخدمات عن طريق الوحدات الموجودة في المناطق الزراعية. وقال ان هناك متابعة عند اجراء بعض العمليات الزراعية والتي تؤدي إلى سرعة اكتشاف الاصابة مبكرا مثل التكريب وخف وازالة الفسائل المتزاحمة حول شجرة النخيل اضافة إلى ذلك القيام بالارشادات المبسطة لكيفية الوقاية وبرامج التوعية في الاذاعة والتلفزيون وتوجيه المزارعين إلى العناية بعمليات الرعاية الحقلية للنخيل مشيرا إلى ان حشرة سوسة النخيل من أشد الحشرات ضررا لأشجار النخيل بسبب صعوبة اكتشاف الاصابة مبكرا.