أكد عادل عارف خبير الأعشاب الطبية في الشارقة حرص واهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالبيئة وصحة الانسان من خلال رعايته لاقامة أكبر مجمع طبي للعلاج بالأعشاب، حيث ان الامارات الطيبة تزخر بأكثر من 1800 عشبة علاجية مجربة. جاء ذلك في المحاضرة التي نظمها توجيه مادة الكيمياء بمنطقة العين التعليمية لطالبات ومدرسات ثانوية العين في اطار التوعية والاهتمام بالبيئة وصحة الانسان والمجتمع وإلقاء الضوء على علم شغل الدنيا زمنا وهو علم يتجدد تحت مسمى الطب البديل، وهو في الحقيقة الطب الأصيل لأن القاعدة الأساسية للتعامل مع التداوي بالأعشاب هو العمل والمعرفة والخبرة. الطب النبوي وأشار المحاضر إلى احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء، وأضاف: ان ابراهيم الخليل عليه السلام قال: يا رب ممن الداء؟ قال: مني، قال: فما بال الطبيب؟ قال: رجل ارسل الدواء على يديه. وأشار إلى ماورد في كتاب الطب النبوي لابن القيم وما ورد فيه من أحاديث لابن القيم وما ورد فيه من أحاديث نبوية تحث على التداوي بالأعشاب وأضاف ان المكتبة ذاخرة بأمهات الكتب مثل القانون لابن سينا، تذكرة داود الانطاكي، تسهيل المنافع لابن الأزرق والرحمة في الطب للإمام السيوطي وتذكرة ابن البيطار. لكل داء دواء وأكد أهمية ان يكون خبير الأعشاب ملما بالمواد الفعالة لكل عشبة، ومدى تأثيرها على ان يتناول المريض الدواء بدون اهمال أو نسيان متوكلا على الله موقناً بأنه الشافي وليعلم ان الدواء سبب جعله الله في تدبر أمر الخلق وان يحتسب الانسان ما به من ألم عند الله، فالمرض كفارة لذنب المؤمن الصابر المحتسب. واستطرد المحاضر قائلا ان هناك الكثير من الأعشاب لعلاج أمراض نافست الوصفات الطبية الكمياوية التي هي أساساً مستخلصة في معظمها من الأعشاب ولكن ما أدخل عليها من اضافات وتعديلات جعل لها بعض الأضرار الجانبية حيث تصدر يومياً مئات النشرات والارشادات الطبية التي تكشف عن أضرار بعض الأدوية الكيماوية رغم مضي زمن على التعامل معها وذلك في ظل تنافس الشركات العالمية المصنعة للأدوية، وهذا ليس معناه أنكاراً لأثر الأدوية الكيمياية في علاج بعض الأمراض، ولكن لابد من لفت النظر إلى مسألة الافراط في تناولها وضرورة التعامل معها تحت اشراف طبي دقيق، وأكد انه ليست هناك حدود يقف عندها الطب بالأعشاب. الطب الشعبي والعلاج بالأعشاب كما تناول المحاضر مسألة التمييز بين الطب الشعبي والعلاج بالأعشاب، وأشار إلى ان الطب الشعبي هو كل موروث شعبي اعطى فائدة علاجية سواء كان في التطبيب بالأعشاب أو بغيرها فالكي هو طب شعبي وكذلك الحجامة وقطع العروق وحتى الابر الصينية والتدليك. أما العلاج بالأعشاب فهو أكثر اختصاصا حيث ان هناك مجربات سابقة لها نتائجها واجتهادات حالية ومستقبلية من خلال البحث والدراسة في كتب ومختبرات وأشار إلى ان العلاج بالأعشاب تحول إلى العلاج بالطب الكيميائي سيكون أكثر سهولة على الطبيب المختص لأن العلاج بالأعشاب إذا لم يعط فائدة فإنه لا يخلف أضراراً، وهذا ثابت في مراجع كثيرة. اشراف طبي أما بخصوص مطابقة الأعشاب لمواصفات طبية، فإن معظم الأعشاب والوصفات تم اختيارها من قبل هيئات علمية متخصصة وقد نصحت منظمة الصحة العالمية بالعودة إلى الطبيعة وأشار إلى ان أمريكا تنفق سبع مليارات دولار سنويا على علم الأعشاب، كما ان علم «الفارماكولجي» يدرس في معظم كليات الطب والصيدلة في العالم. وأشار إلى ان دولة الامارات تمتلك أكبر مجمع طبي للعلاج بالأعشاب تحت رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث ان أرض الامارات تزخر بأكثر من 1800 نوع من الأعشاب الطبية المجربة. واستعرض المحاضر بعضاً من الأعشاب وفوائدها مثل الأرضي شوكي العبيد لترميم خلايا الكبد، فستق العيد لتنشيط الخلايا الخاملة، الرويد والهيل والكمون والرواند للمغص الكلوي، الزنجبيل والثوم والزعفران والكرفس والملفوف تفيد في علاج واحد من أهم أمراض العصر آلا وهو ضغط الدم. ودار بعد ذلك حديث بين الطالبات والمدرسات والمحاضر عن أهمية بعض الأعشاب وعلاج بعض الأمراض وضرورة ان يكون في المنزل العديد من هذه الأعشاب تكون في متناول أفراد الأسرة قبل التوجه للصيدلية والعيادة الطبية.