يفتتح إبراهيم بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم فعاليات المسابقة المحلية للقرآن مساء اليوم بقاعة جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي بدبي بحضور أعضاء اللجنة المنظمة، ورئيس وأعضاء جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي ووفود من مراكز تحفيظ القرآن على مستوى الدولة. وفد أتمت لجنة المسابقة المحلية كافة الاستعدادات لانجاح فعاليات المسابقة عن طريق وضع الأسئلة للمتسابقين والمتسابقات في الأفرع الثلاثة الخاصة بها وتشكيل لجنتين للتحكيم واحدة للذكور وأخرى للإناث وتشكيل لجنتين للتصفية في جميع المناطق واعداد مركز اعلامي متكامل بجمعية الاصلاح والاتفاق مع قناة دبي الفضائية واذاعة القرآن بأبوظبي لاعداد رسالة يومية للجمهور كما تم تخصيص جائزة نقدية يوميا للجمهور بعد الاجابة عن سؤال حول الجائزة. ويقول رئيس اللجنة المنظمة ان المسابقة المحلية منذ بدايتها العام الماضي تركت أثرا كبيرا في نفوس حفظة القرآن من الذكور والإناث كما كان لها صدى كبير لدى مركز التحفيظ باعتبار ان جمهور المراكز كانت متناثرة وخاضعة للتقدير الفردي ولكن من خلال المسابقة المحلية فإن هؤلاء الحفظة يقفون تحت مظلة تجمعهم وتوفر فرصة للتعارف والتلاقي ونحن كلجنة منظمة للجائزة نعول على المسابقة المحلية وهي لا تقل أهمية عن نظيرتها الدولية لارتباطها بالتنمية الداخلية على مستوى الدولة وتحفيز وتنشيط الحفظة من الجنسين سواء من المواطنين أو المقيمين. كما أبرزت مراكز التحفيظ الأهلية التي يتبناها أشخاص ووصلت إلى 38 مركزا، ولم يكن أحد يعرف ان في الامارات مراكز للتحفيظ بهذا العدد وبهذه الصورة، كما أعطت المسابقة الثقة للجميع بأن جهودهم لن تضيع وهناك من يقدر وقد رأينا ان الكثيرين في هذا العام يستفسرون عن المسابقة وموعدها وكيفية دخولها وأبدوا ارتياحا كبيرا للنظام المتبع حيث ان الحفظة بدأوا يسجلون أسماءهم من خلال المراكز. ويقول بوملحة ان المسابقة سوف تأخذ وضعها سنة بعد أخرى وخاصة انها تسعى جاهدة لتقدم العون للمراكز القرآنية ماديا ومعنويا وقد شكلت لجنة المسابقة المحلية من خلال اللجنة المنظمة للجائزة وصدر قرار التشكيل على ان تمثل هذه اللجنة اللجان الفرعية الخمس المنبثقة من اللجنة المنظمة وقد تم تكليف الدكتور عارف الشيخ برئاسة اللجنة يعاونه باقي أعضاء اللجنة الفنية بالاضافة إلى أحمد الزاهد ممثلا للجنة الاعلامية ورجب المرزوقي ممثلا للجنة المالية والادارية أما محمد عبدالكريم للجنة الأنشطة، وهذه اللجنة مختصة بتسيير أعمال المسابقة المحلية سنويا ويبدأ عملها بعد الانتهاء من المسابقة الدولية مباشرة. ويضيف رئيس اللجنة المنظمة ان الحفل الختامي للمسابقة سيكون يوم 19 ابريل للذكور و20 ابريل للاناث وتم تحديد قاعة جمعية الاصلاح بالقصيص بدبي مكانا لاقامة الحفل للجنسين وفي الأيام المقبلة سوف تحدد ملامح هذين الحفلين بالتشاور مع أعضاء اللجنة المنظمة للجائزة وسيكون حفل الذكور تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وحفل الإناث تحت رعاية سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم حرم ولي عهد دبي. وقال بوملحة ان تعاون مراكز التحفيظ الخاصة أو التابعة للمشاريع والمؤسسات الحكومية كان فوق ما تصورناه فقد التزموا بحضور الاجتماع الذي دعوناهم إليه منذ بداية عمل لجنة المسابقة المحلية كما التزموا بالمواعيد والشروط التي حددناها مما أثمر آلية في العمل وسهولة في الأداء. وحول الترتيبات الخاصة بالمسابقة النهائية قال الدكتور عارف الشيخ رئيس لجنة المسابقة المحلية ان لجنة المسابقة المحلية باشرت عملها بعد رمضان مباشرة حيث بدأت بعرض متطلبات الدورة الثانية للمسابقة المحلية على اللجنة المنظمة للجائزة التي أقرت بدورها ورقة العمل الخاصة بالمسابقة فبدأنا بالخطوات المطلوبة حيث كُلفت اللجنة الفنية بوضع ثلاثة نماذج للأسئلة التي تقدم للمسابقة النهائية كما شكلت لجنتان لتحكيم المسابقة النهائية، لجنة للذكور وأخرى للإناث وفي الوقت نفسه شكلت لجنتان أخريان لتصفية المناطق.. ثم عقدت اللجنة أكثر من اجتماع لبحث الترتيبات اللازمة لعقد اختبار التصفيات والمسابقة النهائية وتم الاتفاق على أن تكون قاعة جمعية الاصلاح مقرا لمسابقة الذكور وقاعة جمعية النهضة مقرا لمسابقة الاناث. كما قمنا بتقسيم الدولة إلى مناطق ومراكز حيث وصلت إلى 12 منطقة ومركزا وهي كالتالي: منطقة أبوظبي ومنطقة العين ومنطقة دبي ومنطقة الشارقة ومنطقة عجمان ومنطقة أم القيوين. أما بالنسبة للمراكز فكانت على الترتيب التالي: مشروع الشيخ زايد يليه مشروع الشيخ مكتوم ثم مؤسسة رأس الخيمة للقرآن وعلومه ثم بعدها الجمعية الخيرية بالفجيرة وجمعية دار البحر وأخيرا مجلس آباء منطقة أبوظبي ويعتمد هذا التقسيم على ان كل منطقة تشتمل على مراكز كثيرة وتقوم المسابقة باجراء تصفية داخلية لترشح بعد ذلك ستة متسابقين الأول من كل فرع من فروع المسابقة الثلاثة على مستوى الذكور والإناث، أما بالنسبة للمراكز فهم يجرون التصفيات بأنفسهم ويعطون لجنة المسابقة الأسماء المرشحة. وأضاف ان هذا النظام الذي اعتمدنا عليه لاختيار الحفظة والحافظات أكثر عدالة من العام الماضي لاننا طلبنا من كل مركز أن يجري اختبارا داخليا في مركزه ويرشح لنا الأفضل على مستوى كل فرع من الفروع الثلاثة التي اعتمدناها وهي القرآن كاملا ومستوى العشرين جزءا وأخيرا ثلث القرآن.. ثم تلى هذه الخطوة مركز مشترك في كل منطقة تعليمية يجمع بين مختلف مراكز المنطقة بعد ذلك قمنا باجراء التصفيات وفي النهاية تم ترشيح الأفضل على مستوى كل فرع، فكانت المحصلة 59 مرشحا ومرشحة وبهذا النظام ضمنا العدالة لاننا لم نأخذ بكم الطلاب ولكن اعتمدنا على الأفضل. وقال الدكتور عارف الشيخ ان اللجنة المنظمة تنظر للمسابقة المحلية على انها صنو المسابقة الدولية وبالتالي فان معايير اختيار لجنة التحكيم لا تختلف لذلك تم انتقاء خمسة من المحكمين وخمس من المحكمات وراعينا فيهم ان يكونوا حفاظا لكتاب الله ملمين برواية حفص عن عاصم إذ ان القراءات الأخرى غير مطلوبة في المسابقة المحلية نظرا لان المتواجدين على أرض الدولة يقرأون ويحفظون برواية حفص، كذلك راعينا التوزيع الجغرافي قدر الامكان، وقد نجحنا في تشكيل أول لجنة تحكيم نسائية بهذا المستوى وهذا العدد. وحول اقبال النساء على المسابقة المحلية قال ان النساء شقائق الرجال وربما اقبالهن على حفظ القرآن واهتمامهن أكثر من الذكور ولقد لاحظنا بالفعل ان بين هؤلاء الحافظات الطفلة الصغيرة والسيدة الكبيرة وهنا يلفت نظري ان الطفلة الصغيرة لولا اهتمام والدتها بها لما أخذت هذا الموقع بين الحفظة والحافظات كما ان هذه السيدة الكبيرة لولا حبها للقرآن الكريم لما كلفت نفسها بحفظ القرآن وهو أشد ثقلا في هذه الفترة التي تكون الزوجة مثقلة بأعباء المنزل والأولاد وربما العمل خارج البيت. وبسؤاله عن كيفية وضع الأسئلة أضاف اننا وضعنا ثلاثة نماذج للأسئلة باعتبار ان لدينا ثلاثة فروع للمسابقة وجاءت الأسئلة مختلفة في كمها على حسب كل مستوى فالقرآن كاملا وضعت له خمسة أسئلة بينما مستوى العشرين جزءا كانت له أربعة أما بالنسبة لفرع ثلث القرآن فخصصت له ثلاثة أسئلة.. وقد روعي في جميع الأسئلة المعايير الدولية بمعنى أن تكون شاملة للجزء المحفوظ من قبل المرشح مع بعدها عن اللبس أو الغموض. وفي لقاء مع الشيخ فارس المصطفى عضو لجنة مصحف الشيخ مكتوم قال انني أود التركيز على نقطة مهمة وهي ان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أراد أن يزرع قيمة جميلة لحفظ القرآن الكريم من خلال جائزة دبي الدولية لغرس قيمته العظمى في نفوس الناشئة ولقد ذكر الشافعي مقولة جميلة (من حفظ القرآن عظمت قيمته) ومن هنا فعندما يرى الشاب والفتاة هذا التكريم للحفظة يعلم ان هذا التكريم ليس لشخوصهم وإنما من أجل كتاب الله عز وجل وجزى الله خيرا من سن هذه السنة الحسنة والقائمين عليها خير الجزاء. وقال ان الأمر الذي تميزت به الجائزة تكريم العلماء ولم تقم مسابقة دولية للقرآن بهذا العمل الجليل ورأينا تكريم علماء ورجال دولة كان له أكثر كبير في نفوس المسلمين. وأضاف الشيخ فارس المصطفى ان المسابقة المحلية أعطت فرصة كبيرة للذكور والإناث في الدولة للارتقاء بحفظ القرآن وتلاوته وتجويده ولم يقتصر التكريم على المتسابقين من خارج الدولة وانما شمل المواطنين والمقيمين على أرضها وبما أنني شاركت كعضو لجنة تحكيم العام الماضي فقد وجدت تنافساً شديداً بين المشاركين من حفظ وأداء وصوت حسن، وصغر سن بعض المتسابقين جعلنا نتأثر جميعاً ومن ضمن هؤلاء لفت الانتباه طفل عمره 6 سنوات يحفظ القرآن كاملاً، يضاف إلى ذلك الجودة العالية في الأداء من بعض المتسابقين. وقال الشيخ فارس المصطفى أن وجود مثل هذه المسابقات من دواعي تحفيز النشء على حفظ كتاب الله عز وجل وعندما يحس الطفل أن هناك حافزاً يدفعه للحفظ فإنه يزداد حماساً تجاه القرآن، والآباء اعتادوا على تكريم الأبناء خلال تفوقهم في دراستهم ولم نعهد أن يكون التكريم مرتبطاً بحفظ كتاب الله، وعلى الآباء أن يزرعوا ذلك في نفوس أبنائهم وربط تكريم أولادهم في البيت إضافة إلى دراستهم وتفوقهم حفظ آيات القرآن وجعل حصة قرآنية تجمع الأولاد والبنات مع والدهم ووالدتهم. وأضاف أن حفظ الولد للقرآن يعود بالخير على أهل بيته فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ان من قرأ القرآن فاستظهره ثم عمل به تشفع في عشرة من أهل بيته، كل وجبت لهم النار، وفي حديث آخر رواه الحاكم عن سهل بن معاذ بإسناد صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ القرآن وعمل به ألبس والداه تاجا يوم القيامة ضوؤه أحسن من ضوء الشمس» وهذا الثواب والجزاء الطيب للوالدين لانهما هما اللذان علماه القراءة ودلاه على الطريق الصحيح نحو حفظه. ويقول محمد حسن (ولي أمر) ان المسابقة المحلية تعتبر من المسابقات المنظمة تنظيما كبيرا ولاقت انتشارا واسعا لانها ضمت جميع المراكز القرآنية داخل الدولة وشملت الذكور والاناث والمواطنين والمقيمين وشملت كذلك الحفظة الذين يحفظون خارج المراكز ولكن لابد من انتسابهم إلى احداها حتى لا تكون الجهود مشتتة وهذا يحسب للجنة المسابقة المحلية.