اختتمت دورة الترجمة السياسية للعاملين بالسلك الدبلوماسي والقنصلي بوزارة الخارجية والتي نظمها مركز التدريب الاعلامي بـ «البيان» واستمرت لمدة خمسة أيام. وقام خالد محمد أحمد المدير العام رئيس التحرير التنفيذي لـ «البيان» بتسليم شهادات التخرج للمشاركين في الدورة متمنيا لهم التوفيق والسداد في عملهم وأن يكونوا قد حققوا الاستفادة المرجوة من الدورة. كما توجه بالشكر للسفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية لافتتاحه ورعايته للدورة مؤكدا على أهمية التواصل واللقاء بين العاملين في الوزارة ومركز التدريب بـ «البيان» في دورات أخرى. كما أشاد علي عبيد مدير مركز التدريب الاعلامي بـ «البيان» بأهمية الدورة لمركز التدريب الاعلامي أولا لانها تمت لأول مرة خارج مقر المركز حيث أقيمت بمقر وزارة الخارجية بأبوظبي وثانيا لان كافة المشاركين في الدورة هم من أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي ويجمعهم التجانس في العمل. وأكد علي عبيد في كلمته بمناسبة ختام الدورة يوم الأربعاء الماضي ان مركز التدريب الاعلامي قد خرج بفائدة عظيمة سوف تنعكس بالايجاب على دورات المركز مستقبلا معربا عن خالص تمنياته بالتوفيق والنجاح لكافة المشاركين في الأعمال الموكلة إليهم وأن تكون الدورة قد حققت الغرض منها خلال الفترة المخصصة لها. كما تقدم علي عبيد بالشكر للمحاضر محمد الخولي والذي حاول جاهدا أن يقدم للمشاركين خلاصة تجاربه في الترجمة السياسية والدبلوماسية حيث عمل مترجما دوليا في الأمم المتحدة لأكثر من 20 عاما. وعلى الرغم من قصر مدة الدورة والتي استمرت خمسة أيام، بينما تحتاج دورات الترجمة الى اسبوعين على أقل تقدير، فقد حاول المحاضر التركيز على جانب تزويد الدارسين بالمهارات الأساسية التي تمكنهم من التعامل مع النص المكتوب باللغة الانجليزية من حيث فهم المصطلحات المستخدمة عالميا وخاصة في المجالات التي يتعامل فيها الدبلوماسيون وفي مقدمتها السياسة الدولية والاقتصاد العالمي وظاهرة العولمة وآثارها على العالم العربي ومنظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. وأكد محمد الخولي لـ «البيان» ان دورات الترجمة عادة تحتاج إلى اسبوعين على أقل تقدير ولكنه استطاع التركيز ومن ثم التطرق خلال الدورة إلى أهمية الالمام بالتفسيرات والمصطلحات اللاتينية المستخدمة في مجالات العلم والتكنولوجيا والقانون الدولي والمختصرات المعتمدة دوليا. وأوضح انه نظرا لضيق الوقت وفي اطار الالتزام بالمدة المحددة للدورة لم يتم التركيز على جانب التدريب العملي والتأكد من مهارة المشاركين في تعاملهم مع القواميس والمصطلحات حيث تفهموا من خلال تكثيف المعلومات بالدورة بأن الترجمة ليست عملية ميكانيكية وإنما هي عملية ابداعية تقتضي خلفية ثقافية. من جهة أخرى أكد المشاركون لـ «البيان» بأنهم حققوا استفادة كبيرة من موضوعات الدورة على الرغم من قصر الفترة المخصصة لها وأعربوا عن أمنيتهم في أن تلحق بهذه الدورة دورات أخرى مكملة لا تتاح فيها الفرصة لأعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي ممارسة التطبيق العملي لأعمال الترجمة والتركيز على مجالات السياسة والدبلوماسية والمجال التكنولوجي أو تكوين ورش ومجموعات عمل من المشاركين للتدريب على هذه التطبيقات. عبدالله جاسم كشواني المستشار بوزارة الخارجية امتدح الدورة وأشاد بأهميتها وبالاستفادة الكبيرة التي حصل عليها في مجال تخصصه وعمله وخاصة المصطلحات الشائعة الاستخدام في المنظمات الدولية والأمم المتحدة وتمنى لو ان الدورة كانت أطول مما خصص لها من وقت وحتى تتحقق الاستفادة الأكبر والأشمل نظرا للموضوعات الكثيرة التي تضمنتها في المجالات السياسية والاقتصادية وغيرها. بدر بن سعيد ملحق دبلوماسي: «اشترك مع أخي عبدالله بأن الفترة المخصصة للدورة لم تكن كافية وكنا نحتاج لوقت أطول وحتى نحقق استفادة أكبر». وحول رأيه في الدورة وموضوعاتها قال: «انها كانت مركزة بشكل أكبر على المصطلحات السياسية والدبلوماسية وكان من المفروض أن يخصص جانب منها للتدريب على تقنية الترجمة وفنونها.. سالم علي خميس الشامسي: «أتفق مع الزملاء بأن الوقت المخصص للدورة لم يكن كافيا حتى تتاح لنا فرصة الممارسة العملية والتدريب على تقنية الترجمة ونعتبر الدورة مدخلا رئيسيا وهاما للترجمة السياسية ونتمنى أن تلحق بدورة أخرى في مجال تقنية الترجمة تتناسب مع مختلف تخصصات العاملين في السلك الدبلوماسي والقنصلي. مرزوق بن فلاح الاحبابي الوزير المفوض أشاد بأهمية الدورة وبالاستفادة الكبيرة التي تحققت لكافة المشاركين مؤكدا بأن المحاضر قد بذل جهدا ملحوظا خلال فترة الدورة المكثفة في اعطاء المشاركين المفاتيح اللازمة لدخول الأبواب الموصدة في عالم الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وأعرب عن أمله في أن يعقب هذه الدورة دورات أخرى أكثر تخصصا وتتاح فرصة التطبيقات العملية للمشاركين وأن يتم الاستعانة بوسائل تعليمية اضافية كالافلام المسجلة أو مقاطع من نشرات الأخبار بالمحطات العالمية وغيرها. راشد علي الظاهري الملحق الدبلوماسي اتفق مع بقية المشاركين على ضرورة تخصيص دورات أخرى مكملة لهذه الدورة لاتاحة الفرصة أمام المشاركين لاجراء التطبيق العملي للترجمة. وليد النعيمي ملحق دبلوماسي اقترح بأن تكون هناك دورات أخرى في مجال الرسائل الدبلوماسية والتي تتضمن الصيغ الدبلوماسية الدولية المتعارف عليها وأن يخصص لهذه الدورات وقت أطول مما أتيح للدورة الحالية. حنان المدحاني ملحق دبلوماسي أكدت بأنها حققت استفادة كبيرة من الدورة وأيضا اشتركت مع بقية الزملاء بأن الفترة المخصصة غير كافية متمنية اقامة دورة تخصصية لاحقة يتم خلالها التركيز على المصطلحات الدبلوماسية والتطبيقات التكنولوجية المرتبطة بالعمل الدبلوماسي خصوصا وان الدورة قد نبهت المشاركين إلى ضرورة تمتع المترجم بخلفية ثقافية عامة وليست مجرد ترجمة كلمات من اللغة الانجليزية إلى اللغة العربية وبالعكس. وأيدت هند المنصوري ملحق دبلوماسي رأي حنان مشيرة إلى ان وقت الدورة لم يكن كافيا وتمنت مع بقية المشاركين بان تخصص دورات أخرى مستقبلا يتم خلالها التركيز على الجانب التطبيقي والعملي للترجمة في مجالات العمل الدبلوماسي والسياسي.