بدأت إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي بتنفيذ أعمال الزراعة التجميلية حول مشروع مدينة الطفل بعد ان دخلت اعمال تنفيذه في حديقة الخور في بر دبي مراحلها النهائية بانجاز 50% من الاعمال متضمنة الانشاءات والتجهيزات الداخلية معا تمهيدا لاطلاق اول مشروع من نوعه في منطقة الشرق الاوسط، بتكلفة اجمالية رصدت بنحو 77 مليون درهم، وبدأ العمل به في 20 فبراير 99 لينجز في سبتمبر المقبل. وصرح أحمد محمد عبدالكريم مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي انه مع اقتراب موعد انجاز مشروع مدينة الطفل فقد تمت المباشرة مطلع الشهر الجاري بأعمال الزراعة التجميلية والبستنة حول منطقة المشروع وفق تصميم زراعي جديد روعي فيه اضفاء طابع متميز على مباني المدينة التي انشئت بأشكال هندسية جذابة، مشيرا إلى أن مشروع الزراعة التجميلية سوف ينجز في غضون شهرين من بدئه. وأضاف أنه إنطلاقا من حرص بلدية دبي على توطين الكوادر الوظيفية المختلفة وسعيها على تشجيع الكفاءات المحلية للإنخراط في ميادين العمل المتاحة فقد بدأت بتلقي طلبات التوظيف للمواطنات الراغبات في العمل كمرشدات في مدينة الطفل ليكن النواة الأساسية في العملية التربوية والتثقيفية والإرشادية والتعليمية التي تتيحها المدينة لروادها من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين السنتين و15 سنة، مشيرا إلى أنه قد تم تعيين رئيس مدينة الطفل من أحد المختصين في هذا المجال، كما تم اختيار المحصلات للعمل في اقسام مدينة الطفل وقبول 14 مرشدة من بين المتقدمات وجاري استكمال العدد ليصل إلى 20 مواطنة للعمل في أقسام مدينة الطفل التسعة، فضلا عن وظيفة اخصائي برامج ومناهج. وأضاف أن بلدية دبي أعدت للترويج عن مدينة الطفل خطة إعلامية وتسويقية ضخمة تم إطلاق جزء منها مع بدء فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2001 إذ بلغ عدد زوار الحدائق العامة خلال فترة المهرجان عن 638 ألف زائر شكلوا شريحة قوية للترويج، كما تشمل الخطة الإعلامية التلفاز والمذياع والصحافة المقروءة سواء بالإعلانات المباشرة أو عبر معلومات إخبارية متنوعة عن المدينة، أو بأسلوب المسابقات والجوائز، فضلا عن التعاون مع احد المكاتب الإعلانية المتخصصة في الدعاية لرعاية عدد من أقسام مدينة الطفل والتسويق لها تفعيلا لدور القطاع الخاص في المشاركة بخبراته وإمكانياته للترويج عن الحدث خصوصا وأن المدينة ستكون متجددة في معروضاتها لكل سنتين إلى 3 سنوات، فيما يتواصل الجزء الآخر مع دخول المشروع مراحله النهائية وقرب افتتاح المدينة المقرر في سبتمبر المقبل. فريق استشاري وأوضح أنه سيتم في غضون الشهرين المقبلين تشكيل فريق استشاري متخصص يتكون من ممثلين من وزارة التربية والتعليم والشباب ووزارة التعليم العالي بشقيه الحكومي والخاص والقطاعات التربوية المختلفة والمختصين في المناهج التعليمية ومن القطاعات السياحية لإسداء الرأي والمشورة فيما يتعلق بأنواع المعروضات والمواد العلمية والتثقيفية التي يتم اختيارها، وفترات التغيير السنوية ونصف السنوية، منوها بأن الفريق الإستشاري سيكون أداة دعم وعون لإدارة المدينة وستؤخذ توصياته بعين الإعتبار في إدخال ثقافات وعلوم متطورة إلى مواد العرض التعليمية بالوسيلة الأقرب وصولا إلى ذهن المتلقي سواء من خلال المجسمات أو المطبوعات والكتب الإرشادية وبرامج الحاسب الآلي وبما يحقق الهدف من إنشاء المدينة. وأكد مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي أن مشروع مدينة الطفل الذي بدأ العد التنازلي لافتتاحه سوف يحتوي اول مشروع من نوعه في منطقة الشرق الاوسط، موضحا بأن المدينة ستلعب دورا حيويا ومهماً في ربط المناهج التعليمية بالمدارس مع التطبيقات العملية من جهة وتنشيط مدارك الطفل وذاكرته في التعرف عن كثب على ما تعلمه وما نعتبره جزءا من المعارف والمعلومات العامة. فكرة المكعبات وتجدر الاشارة الى ان مدينة الطفل تعد من اضخم المشاريع التي تتبناها البلدية في الوقت الحاضر حيث يتضمن العقد انشاء مركز علمي تفاعلي يتألف من ثلاثة طوابق على مساحة 9 آلاف متر مربع في موقع متميز بحديقة الخور، حيث تم طرحه ضمن مسابقة معمارية دعت اليها بلدية دبي وتقدم من خلالها عدداً كبيراً من مكاتب الاستشارة العالمية للمنافسة على تنفيذ وابتكار النماذج والتصاميم. مشيرا إلى ان البلدية اختارت التصميم الانسب لاقامة المشروع والذي يستوحي فكرته من لعبة المكعبات الخشبية الملونة التي يلهو بها الاطفال حيث تم تحويل الكتل الصغيرة الى مبان يؤدي كل شكل منها وظيفة علمية مختلفة. حديقة الخور وقد جاء اختيار الموقع في حديقة الخور بعد دراسات عدة شملت اكثر من مكان وجد ان حديقة الخور هي الانسب بناء على اعتبارات منها المساحة الكافية، ولاجتذابها مراحل عمرية مختلفة، كما ان اطلالتها على خور دبي تضفي على المشروع بعدا تعليميا وجماليا آخر. وحرصا من بلدية دبي على توفير كافة عناصر الأمان والسلامة لرواد الحديقة، وسعيا لشملهم بأقصى معايير الراحة والرفاهية بعيدا عن الإزعاج الذي قد تسببه الأعمال الإنشائية في وسط الحديقة فقد قامت الشركة المنفذة بتطويق موقع المشروع بسور مؤقت يعزل موقع العمل عن فعاليات الحديقة وخدماتها الترفيهية، كما يتم تطويق الحفريات التي تتم خارج نطاق منطقة العمل بحواجز للحيلولة دون تعرضها إلى عبث الأطفال. وتم تدعيم فريق العمل المشرف على المشروع من البلدية بزيارة اشهر المتاحف العالمية للاطفال والمراكز العلمية في الولايات المتحدة وأوروبا للوقوف على آخر ما توصلت اليه في هذا المجال اضافة الى تعيين خبيرة امريكية لاستشارتها في مختلف مراحل المشروع. ويتوجه المشروع للاطفال من سن 5 الى 12 سنة اضافة الى اجنحة للصغار خاصة من سن سنتين واجنحة اخرى لسن 15 سنة ويهدف ذلك الى تنمية وتدعيم الخيال والفكر لديهم وتسخير اللعب كوسيلة للاكتشاف والتعليم باستعمال الحواس الخمس في اكتشاف قوانين الطبيعة والعلوم والتكنولوجيا، وتشجيعهم على التعاون مع المجتمع والابتكار عن طريق التعامل مع فريق العمل، وتنظيم الافكار، والاحتكاك بأفكار الآخرين، كما يهدف الى تدعيم القدرة على الاختيار ومشاركة الكبار خبراتهم وافكارهم وتجميع الاسرة في حوار جاد ومشوق والاطلاع على احدث الابتكارات العلمية والفكرية، والعمل على اكتشاف ومعرفة النشاط الاقتصادي ومصادر الرزق والتاريخ بدبي، واكتشاف مواهب الاطفال الفنية والعلمية، اضافة الى اكتشاف علاقة الانسان بالطبيعة وتأثيرها على مظاهر الحياة في البناء واللعب والطعام وصنع الحضارة بشكل عام، وتنظيم برامج علمية وثقافية موجهة للاطفال في الاعياد والمهرجانات ومراعاة ان تكون عناصر العرض متوازية بين التشويق والحصول على المعرفة وايصال المعلومات اليهم بطريقة التفاعل مع المعروضات اي توفير الواقع الملموس وهنالك الكثير من العناصر المثيرة التي تعمل على جذب انتباه الطفل واثراء معارفه بالحقائق العلمية بأسلوب تربوي سلس ومبسط. وينقسم المشروع الى ثلاثة اجزاء رئيسية كل منها في مبنى منفصل تربط بينها صالة استقبال هي المبنى الازرق والقبة الصفراء والمبنى الاحمر. المبنى الأزرق وتضم الكتلة الزرقاء الاجنحة العلمية وتتكون من ثلاثة ادوار يضم الدور الارضي منها عالم الاستكشاف ويلبي كل ما يتعلق بنواحي الفضول لدى الطفل اذ يستطيع ان يجرب استخدام الاشياء بيديه وعن طريق اللمس ضمن 19 مادة عرض تشرح مختلف الحقائق العلمية المتعلقة بجسم الانسان من الحواس الخمس والهيكل العظمى الى طريقة التنفس وآلية التغذية اضافة الى قياس طول القامة والعوامل المؤثرة في تحديد لون الشعر. ويضم الدور الاول من المبنى الازرق جناح العلوم العامة ويتيح امام زائريه الاستفادة من 11 مادة عرض توفر جميع ما يتعلق بنواحي الفيزياء الطبيعية مثل مصادر الطاقة وعناصر القوة وازاحة الاجسام، وطريقة عمل المسننات وتوصيل التيار الكهربائي. ويحوي هذا الدور كل ما يتعلق بالحاسبات الالية من خلال 18 مادة عرض موزعة على ثلاثة اقسام. ويشرح مراحل تطور وسائل الاتصال بدءا بالاشارة وصولا الى التقنيات الحديثة والاقمار الصناعية واستخدام الخلايا الضوئية بدلا من الكابلات الى جانب مجسم ضخم لجهاز الحاسب الآلي يتمكن الطفل عبره من التعرف على مكونات الكمبيوتر وطريقة تشغيل (الجي اس ام) والانترنت والبريد الالكتروني. اما محتويات الدور الثاني من المبنى الازرق فتتألف من 22 مادة عرض يتمحور الجزء الاول منها حول موضوع الفضاء لتعريف الطفل خلاله على موقعه من الكون وحجم المجرات والمجموعة الشمسية ومدى تأثير الجاذبية عليها اضافة الى مكونات المركبات الفضائية ونمط حياة رواد الفضاء في حين ان الجزء الثاني يركز على كوكب الارض والظواهر الطبيعية التي تعتريه من عواصف وزلازل وبراكين وتقلبات في الطقس، الى جانب تكون السحاب والطبقات الصخرية. كما يحوي الطابق الثاني تشكيلة واسعة من المعروضات المائية وفيه يتعرف الطفل على دور الماء في الطبيعة، وكثافة السوائل، وتكوين الفقاعات الى جانب بعض التطبيقات على قانون الطفو، والوان الطيف، بينما خصص الجزء الثالث لعلوم الطيران اذ يستطيع الطفل ان يجلس في قمرة القيادة بالطائرة ويتحسس مكوناتها عبر مجسم ضخم للطائرة يطل على قاعة ، كما يتعرف على الآلية التي تعتمدها الاجسام في الطيران. وقد جهزت القبة السماوية التي تغلف المبنى الازرق بشاشة عرض بمقياس 180 درجة وتستوعب 100 شخص ونثرت عليها مختلف النجوم والمجرات والمذنبات والثقوب السوداء للتعريف بالكون والمواسم التي تبزغ فيها بعض النجوم الشهيرة والمعروفة محليا. كما يتوافر فيه تلسكوب لمراقبة النجوم والاجرام السماوية، في الوقت الذي خصصت فيه قاعدة اخرى للاطفال في سن الحضانة (من 2 الى 5 سنوات) يمارسون خلالها هواية الاستكشاف بذات المنهاج ومنطقة اخرى تتنوع فيها الالعاب الحركية مثل موقع للبناء يمارس الطفل خلاله بعض الجوانب الاجتماعية مثل التعاون عبر مشاركته اقرانه البناء. المبنى الأحمر اما المبنى الاحمر فيقام على مساحة 380 مترا مربعا ويتألف من ثلاثة ادوار، يركز الدور الارضي منه على تنمية المواهب الفنية والابداعية لدى الطفل اذ يتضمن مسرحا وفصولا دراسية تشتمل على انشطة دورية ومحاضرات الى جانب اقامة ورش عمل للمشغولات اليدوية والرسم، اما الدور الاول فقد خصصت له 26 مادة عرض يتحدث جزء منها عن الحياة في مدينة دبي والتطورات المتلاحقة التي شهدتها وارتباط الخور بالتجارة والمواقع السياحية والعادات والتقاليد الدارجة في مدينة دبي، اما الجزء الآخر فيتناول الطبيعة بما فيها من كائنات حية ما يعيش منها في البحر او الصحراء او الطيور. ويحتوي المشروع كذلك على قسم للخدمات العامة وكافتيريا وعيادة طبية وغرفة امن وغرفة صلاة وقسم الادارة والمخازن. كما صمم بطريقة تتيح لذوي الاحتياجات الخاصة الوصول الى أي موقع فيه بكل سهولة ويسر. كتب خالد درويش