تبدأ دائرة بلدية أبوظبي وتخطيط المدن خلال المرحلة المقبلة تنفيذ خطة شاملة للتعمير واستصلاح الأراض بليوا والمدن الجديدة. وتتضمن هذه الخطة توفير مصادر المياه من خلال حفر المزيد من الآبار للاستعانة بالمياه الجوفية لري المزارع أو التنسيق مع الجهات المختصة لتنفيذ مشاريع مد خطوط المياه من محطة الطويلة الى مناطق التوسع الزراعي مثل العجبان. كما تشمل الخطة كذلك استغلال المدن السكنية ومشاريع انشاء المساكن الشعبية التي تنفذها الجهات المعنية بمحاور الامتداد العمراني مثل طريق أبوظبي ـ العين وطريق أبوظبي ـ دبي حيث تم البدء في العديد من مراحل انجاز هذه المشاريع مثل إنشاء المدن السكنية بالجاهلية والحيلية ومعزز واستكمال مراحل إنشاء مشاريع المساكن بمناطق الرحبة والباهية وشوامخ وتاهل والبدء بمشاريع التعمير بمدن خليفة (أ) و(ب). ويؤكد تنفيذ هذه المشاريع حجم العطاء السخي لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه لأبنائه المواطنين وحرص سموه على توفير كافة مقومات الحياة الكريمة والعصرية لهم حيث سخر سموه ثروة الوطن لبناء رفاهية متكاملة للمواطنين وإسعادهم. وتساهم هذه المشاريع في زيادة أعداد المساكن الشعبية التي وزعت على المواطنين حيث تبلغ عدد المساكن الموزعة حوالي 26 ألف مسكن خلال الفترة ما بين 1990 حتى الآن. كما ستساهم المزارع الموزعة على المواطنين في تشجيعهم على الزراعة وتوفير دخل عالي المستوى لهم حيث يبلغ متوسط دخل المزرعة وفقاً لمساحتها ونوع المياه التي يتم رميها بها حوالي 400 ألف درهم سنوياً وشكلت هذه المزارع تجربة عظيمة وواعية ساهمت بدعم الاقتصاد الوطني بما تعود اليه من فوائد على شرائح المواطنين المستفيدين بكافة افراد المجتمع ولم يقف دور الجهات المعنية بالتنمية الزراعية عند حد اعداد وتجهيز المزارع وتوزيعها على المواطنين فحسب بل تعدى ذلك الى عملية الارشاد الزراعي والتوعية بأفضل أساليب الزراعة واختيار الأصناف ومكافحة الآفات الزراعية بما في ذلك التوصية باختيار أنواع المبيدات والكميات المستخدمة بالاضافة الى التوعية بمفهوم الزراعة نفسها والعناية بها وصولاً الى استلام انتاج المزارع وتسويقه عبر المنافذ المختلفة سواء عن طريق مراكز البيع المنتشرة في مدن وقرى وتجمعات السكان أو عن طريق تصدير الفائض منه بعد تلبية حاجة مصانع التمور والخضروات بكل من أبوظبي والعين التي تساهم بدورها في دعم الاقتصاد الوطني من جهة وتوفير حاجة السوق المحلية من جهة أخرى لكافة أنواع التمور ومشتقاته وجميع أنواع الخضار والفواكه المعلبة والمحفوظة بأسعار تنافسية. وتجدر الاشارة الى ان عدد المزارع التي وزعت على المواطنين تعدت 16171 مزرعة تقريباً حتى الآن. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: