تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد ال نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة اجرى الفريق العلمى اليابانى بجامعة طوكيو اليوم تجارب تحلية لمياه ابار شديدة الملوحة فى منطقتى ام القرد «واحد وام القرد «اثنين» بعد تجارب على مياه البحر امس الأول الثلاثاء وذلك بواسطة جهاز الدراجة والجهاز المطور «بالدينامو» الذى سبق وان اوصى به سمو الشيخ منصور بن زايد ال نهيان الفريق اليابانى . واظهرت نتائج التجارب فى منطقة ام القرد «واحد» ذات الملوحة الشديدة «38 الف جزء من المليون» خفضا كبيرا فى هذه الملوحة بلغ 125 جزءا من المليون عند استخدام الدراجة و 300 جزء من المليون باستخدام الجهاز المطور. اما فى منطقة ام القرد «اثنين» التى تبلغ ملوحتها «19 الف جزء من المليون» فقد هبطت هذه الملوحة الى 6ر20جزءا من المليون بواسطة الدراجة والى 70 جزءا من المليون بواسطة الجهاز المطور. وحضر الدكتور عبد الرحمن عبد الخالق المستشار فى المكتب الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة هذه التجارب التى اجراها الفريق اليابانى المكون من البروفيسور «نا ا كاو» والدكتور«سوفاوارا» كما حضرها بعض المسئولين فى مشروع تقييم المياه الجوفية بامارة ابوظبى/ جى تى زد «كرايسلر» بالاضافة الى عدد من المهندسين العاملين فى الموقعين . وقال الدكتور عبد الرحمن عبد الخالق ان الفريق اليابانى اجرى اولا تجارب تحلية للمياه المالحة فى منطقة ام القرد «اثنين» بواسطة جهاز الدراجة وكانت النتائج التفصيلية بقوة ضغط «40 بار/ تحلية» 22.2 لترا فى الساعة اى 140 جالوناً يوميا وبنسبة ملوحة 20.6 جزءاً فقط من المليون مقابل نحو 19 الف جزء من المليون هى نسبة الملوحة فى هذه المنطقة . واضاف انه عند استخدام الجهاز المطور فى هذه المنطقة فقد اشارت النتائج الى تحلية 240 لترا اى «1521» جالوناً يوميا وبنسبة ملوحة «70 » جزءًا فقط من المليون فى مقابل 19 الف جزء من المليون التى تتميز بها هذه المنطقة . وفيما يتعلق بمنطقة ام القرد «واحد» التى انتقل اليها بعد ذلك الفريق اليابانى اشار الدكتور عبد الخالق الى ان النتائج كانت عند استخدام الدراجة تحلية 5،2 جالون فى الساعة «بسبب كثرة الملوحة» حيث تبلغ النسبة 38 الف جزء من المليون والتى هبطت بعد التجربة الى 125 جزءا من المليون اما بالنسبة للجهاز المطور فقد كانت النتيجة 40 جالوناً فى الساعة وهبطت الملوحة الى 300 جزء من المليون مقابل 28 الف جزء من المليون . وقد كرر الفريق اليابانى هذه التجارب عدة مرات كى يتأكد من صحة هذه النتائج الطيبة فى هاتين المنطقتين اللتين توجد بهما مزرعتان لشجر الاراك وهو الشجر المعروف انه يستخدم كعلف للحيوان بينما تستخدم اغصانه كمسواك لتنظيف الاسنان والفم لدى المصلين . ويأتى اجراء هذه التجارب انطلاقا من اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة بضرورة توفير المياه سواء للشرب او للرى ومتابعة وتطوير البحوث المائية والزراعية التى من شأنها تحسين الوضع الزراعى والبيئى للدولة. وكان سمو الشيخ منصور قد قال فى تصريح لوكالة انباء الامارات امس ان الغابة المزروعة بالاراك فى الوثبة ستبقى كما هى وان الاهتمام سينصب على مشروع تحلية المياه فيها اذا ما تأكد نجاح هذه التجارب العلمية حيث من الممكن بعد ذلك الاستفادة من النتائج العلمية لهذه الابحاث لما فيه الخير العام. يذكر ان فريقا علميا من جامعة الامارات قام مؤخرا بزيارة هذه المنطقة المزروعة منذ حوالى ست سنوات بشجر الاراك واجرى تجارب علمية على التربة والمياه المالحة بهذه المنطقة التى تتميز بشدة ملوحتها المقاربة لمياه البحر وتوصل الى حقيقة مفادها ان شجر الاراك الذى يتحمل الملوحة سيساعد فى تخفيف منسوب الماء الجوفى المالح مايساعد فى استصلاح هذه الاراضى الملحية بعد ذلك واستخدامها لاغراض الزراعة بالمحاصيل الاخرى فى المستقبل. وام