نظم مكتب حرم سمو رئيس الدولة لشئون المواطنات والخدمات الاجتماعية مساء امس الاول دورة بعنوان «10 وسائل للتعامل مع الشباب» اعدها وقدمها الدكتور سعيد حارب نائب مدير جامعة الامارات لشئون المجتمع. وقد استهل حديثه بتعريف من هم الشباب ونسبتهم والسمات الاساسية لهذه الفئة موضحا ان الشباب هم عماد ومستقبل الدولة وان نسبتهم تبلغ حوالي 39% من السكان وان من اهم سماتهم المرور بمراحل سريعة ومتغيرة سواء على الصعيد النفسي والمزاج المتقلب بشكل غير طبيعي او التغير الجسماني والاضطراب في الشخصية وميولهم نحو الشعور بالاستقلالية وتدفق العواطف وغيرها من السمات كالحس المرهف وسعة الخيال وسرعة الغضب والسعي للتحرر وعدم الانضباط. وحث على ضرورة التعامل مع فئة الشباب بالصبر وسعة الصدر وتفهم المرحلة التي يمرون بها من سن السابعة عشرة وحتى العشرين ومحاولة مساعدتهم على تخطيها بدون حدوث مشاكل قد تؤثر على مستقبلهم وان نمنحهم الشعور بالاستقلالية والخصوصية وان نوجه مشاعرهم بشكل سليم ونوظفها في تنمية المواهب. وفي الوقت نفسه لا نقابل غضبهم بغضب ونشاركهم في قضاياهم مع تجنب توجيه كلمات التوبيخ او جرح مشاعرهم وتوفير سبل المعرفة المناسبة كالكمبيوتر وان نوجههم باسلوب غير مباشر ونزرع الاطمئنان في قلوبهم مع وجود رقابة عن بعد. وأوضح ان الخطوة الثانية تكمن في تنمية الثقة في نفوس الشباب وذلك عبر عدة وسائل وهي: احترام شخصية الفتاة او الفتى والتعامل معه بعقلانية وعاطفية واعطاؤهم الاحساس بالمسئولية واشراكهم في الاراء مع دعم الاتجاهات الايجابية لديهم وخاصة الانتماء مع تزويدهم بالخبرة. وتطرق الى الخطوة الثالثة وهي المصاحبة مع الفتاة او الفتى اي مشاركته في همومه وتخصيصه بالمعاملة والاهتمام بافراحه واحزانه والتعرف على اصدقائه. مؤكدا اهمية الاسرار اليه واصطحابه والسفر معه وان نتفرغ له في حالة الاحتياج لنا. وحول حسن الحوار قال: لابد من ان تستمع الام للفتاة وان تستخدم معها عبارات مناسبة وان ندعم اراءها وان تستمع الى النهاية بحيث لا يتم ملاحقتها وان يتم اختيار المكان والزمان المناسبين لاجراء الحوار. وأكد الدكتور ضرورة اجتياز مجموعة من العقبات مثل الخوف والحياء والقلق والتردد والمشكلات الاسرية وصراع الاشقاء والاختلافات المذهبية الدينية والعرقية وجفاف العواطف فيقول: يجب التعلم من الاخطاء وان نبعد الابناء عن المشكلات الاسرية وندعم بداخلهم الطمانينة والاستقرار. وذكر ان الفراغ مفسدة للشباب ولابد ان نوجد اهتمامات تبعده عن الوقوع في براثن السلوكيات السلبية مثل ممارسة الهوايات والتثقيف الذاتي والمشاركات الاجتماعية وغيرها. واشتملت الخطوة الثامنة على الخصوصية والتي تتمسك بها هذه الفئة في هذه المرحلة العمرية من حيث المعلوماتية الخاصة والاماكن الخاصة والملفات الشخصية والاتصالات الهاتفية والرسائل وغيرها موضحا اهمية التعامل مع هذه الخصوصية بدقة وحساسية وبدون صدام. واشار الدكتور حارب الى اهمية التهذيب للشباب وليس التأديب اي اتباع اساليب تبعد ابناءنا عنا ومحاولة اظهار الاستياء مع التاكيد على الحب والحزن من الافعال الخاطئة وضرورة التحدث عن الصواب والخطا مع عدم الوقوع في خطأ التذكير الدائم بالمواقف السيئة. واختتم الدورة بخطوة المستقبل وتعليم الفتيات والشباب التخطيط للتعليم والعمل والزواج وكيفية تنظيم شئون العائلة ومهارات القيادة واكتشاف المواهب والاطلاع على العالم.
