تواصلت أمس فعاليات ورشة العمل المنبثقة عن المؤتمر الدولي الخاص بتحليل المخاطر ذات العلاقة بتجارة الحيوانات الحية ومنتجاتها بمناقشة طريقة معالجة الأمراض المستمرة والطارئة والحمى القلاعية وجنون البقر وحمى الوادي المتصدع وحمى النيل الغربي. كما تم مناقشة الطريقة التي يتم بها تحضير الشهادات الصحية للاستيراد والتصدير وتسهيل آلية منع انتشار الأمراض الوبائية الحيوانية ومنتجاتها وقام بإدارة الفعاليات كل من الدكتور مصطفى مستم والدكتور استيفان زينانرا والدكتور روس جراهام والدكتور جوان طومسون. وأشار الدكتور علي عرب مدير إدارة الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة والثروة السمكية إلى ان انعقاد مثل هذه المؤتمرات والندوات إنما يهدف في المقام الأول إلى الحد من انتشار الأمراض الوبائية بمنطقة الشرق الأوسط والحد من الخسارة التي تتكبدها الدول من ثروتها الحيوانية وقال ان ورشة العمل الخاصة بهذا المؤتمر بدأت الاثنين الماضي ولمدة أربعة أيام وتضم نخبة من المتخصصين والعلماء والدكاترة من منطقة الشرق الأوسط. وقال ان هناك جهودا مبذولة في نطاق الطب البيطري للحد من الأمراض الوبائية وانتشارها في دول المنطقة وقد قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بالدولة باصدار القرارات الحاسمة لمنع استيراد الحيوانات من المناطق الموبوءة كما اشترطت في قرار أصدره معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية بأن تكون الارسالية مصحوبة بكافة المستندات التي تؤكد خلوها من الأمراض وعلى المستورد أن يراجع الوزارة - إدارة الثروة الحيوانية قبل الاقدام على الاستيراد لمعرفة الاجراءات المتبعة في هذا الشأن مشيرا إلى ان الإدارة تتخذ اجراءات معينة للتأكد من خلو الدولة المراد الاستيراد منها من الأمراض واتخاذ اجراءات أخرى مثل استخدام الانترنت للوصول إلى موقع الأوبئة الدولي بباريس ومنظمة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو) للتعرف على ان الدولة خالية من الأمراض الحيوانية. وقال ان الإدارة وضعت شروطا أخرى من خلال الأذونات المصاحبة للارسالية بحيث تكون قد تم حجرها في البلد المصدر وتحصينها ضد الأمراض الوبائية وخلوها من بعض الأمراض عن طريق الكشف والتحليل المخبري. وقال الدكتور غازي يحيى المدير الاقليمي لمكتب الأوبئة الدولي ان تنظيم المؤتمرات والدورات التدريبية والندوات وورش العمل جزء من مخططات وأنشطة المكتب الاقليمي لمنطقة الشرق الأوسط بهدف تطوير قطاع الثروة الحيوانية وتطوير الخدمات الصحية البيطرية وأنه تم تنظيم دورة تدريبية في لبنان في شهر مارس من عام 2000 وقد نجحت نجاحا كبيرا في تحقيق أهدافها. وأشار الدكتور سلطان أحمد سلطان الخلف رئيس اللجنة الاقليمية لمكتب الأوبئة الدولي لمنطقة الشرق الأوسط إلى ان فعاليات هذه الورشة تعتبر مهمة جدا لما تتضمنه من معلومات وفيرة عن تجارة الحيوانات والمنتجات الحيوانية وكيفية الحد من انتشار الأمراض المصاحبة للتجارة وخاصة الأمراض المستمرة والطارئة وقال ان صحة الحيوان والأمراض التي تصيبه قضايا هامة بل هي قضايا قومية تؤرق الدول وتحتاج إلى جهود كبيرة للحد منها.