شهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة ظهر أمس بمنطقة كاسرالامواج تجربة ناجحة لتحلية ماء البحر وصلت الى (300) جزء فى المليون تقريبا مقابل ما بين الف والف وخمسمائة جزء من المليون وهى النسبة المعروفة لدى منظمة الصحة العالمية. وتمت العملية بواسطة جهاز طورته جامعة طوكيو بناء على توصية من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ليكون عمليا اكثر وموفرا للوقت والجهد الانسانى وذلك بعد التجربة التى اجراها اليابانيون العام الماضى فى ابوظبى بواسطة الجهاز (الدراجة) الذى يتم تشغيله بالارجل بينما لا يأخذ الجهاز الجديد شكل الدراجة وله ماكينة (دينمو) ويعمل بالجازولين مما يساعد على زيادة كمية الماء المحلى ايضا. وبدأت التجربة عندما قام البروفسور (ناكاو) والدكتور سوقاوارا من القسم الفنى بجامعة طوكيو واللذان طورا الجهاز بتشغيله عمليا امام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان حيث احال الجهاز مياه البحر المالحة التى تقدر بحوالى اربعين الف جزء فى المليون الى ماء حلو نسبته (300) جزء فى المليون. وفى تصريح لوكالة (انباء الامارات) قال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان انه سبق واجريت العام الماضى تجربة بالجهاز (الدراجة) ماجعلنا نتبنى فكرة تطوير الجهاز بحيث يعمل اليا مشيرا الى انه شجع ودعم الفريق اليابانى للقيام بهذا التطوير. واضاف سمو الشيخ منصور بن زايد ان التجربة اليوم (أمس) كانت ناجحة والنتائج ممتازة موضحا ان الجهاز صغير وقوته فى حدود حصانين ومن الممكن تطويره بحيث تكون قوته خمسين حصانا او مائة حصان واكد انه سيتم تجريبه فى مناطق اخرى من ابوظبى ذات ملوحة اكثر مشيرا الى انه اذا وصلت النتائج الى مستوى جيد فسيتم دعم المشروع بشكل اكبر. وردا على سؤال بشأن استخدام هذه الوسيلة لتوسيع المنطقة المزروعة فى الوثبة (القرد واحد والقرد اثنين) ذات الملوحة العالية اكد سموه ان هذه الغابة ستكون كما هى وان التوسع اذا حصل فسيكون على مستوى مشروع التحلية مشيدا فى هذا الصدد بالتعاون القائم مع جامعة الامارات فيما يتعلق بالابحاث الزراعية حول هذه الغابة. وقد شهد التجربة العملية لتحلية مياه البحر الدكتور عبد الرحمن عبد الخالق المستشار فى المكتب الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة والدكتور محمود عبد الرحمن العفيفى استاذ علم التربة بكلية العلوم الزراعية بجامعة الامارات وعدد من المسئولين بمشروع تقييم المياه الجوفية بامارة ابوظبى(جى.تى.زد - كرايزلر). من جهته قال الدكتور عبد الرحمن عبد الخالق ان الجهاز المطور هو الوحيد من نوعه فى العالم وانه عند نجاح التجربة فان اليابانيين سيعملون على انتاجه وتسويقه بشكل ميسر كى يستطيع ذووالدخل المحدود شراءه للاستهلاك الخاص سواء فى المنازل القريبة من الساحل او فى الزوارق والسفن عندما يحتاجون للماء الحلو وفى حالات الانقاذ الطارئة فى اماكن تواجد المياه المالحة. واكد الدكتور عبد الرحمن عبد الخالق انه فى ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بضرورة الاهتمام بالمياه وتوفيرها للشرب والزراعة واستغلالها الاستغلال الامثل فان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان يولى المشاريع المائية والزراعية عناية خاصة سواء كان ذلك على مستوى الدولة او حتى على المستوى الشخصى لسموه حيث له اهتمامات خاصة بالمياه ويعود لسموه الفضل في دفع اليابانيين الى اختراع هذا الجهاز. واضاف ان سموه يهتم ايضا بالحصول على نوعيات جديدة من النباتات التى تتحمل الملوحة كما يشرف على التجارب التى تجرى عليها ومتابعة النتائج اولا بأول مشيرا الى ان المزرعة التى امر صاحب السمو رئيس الدولة بانشائها على مساحة اربعة هكتار فى حزام الغابات هى المزرعة الوحيدة فى العالم التى تعيش محتوياتها على مياه البحر والمياه عالية الملوحة. وكشف الدكتور عبد الرحمن عبد الخالق ان فريقا علميا من جامعة الامارات قام الاسبوع الماضى بزيارة لمنطقتى ام القرد واحد وام القرد اثنين بالوثبة واجرى تجارب تشجع على الاستمرار فى زراعة انواع مفيدة من النباتات التى تتحمل الملوحة العالية والتى تستخدم كعلف للحيوانات. من جهته قال الدكتور محمود عبد الرحمن العفيفى ان الفريق العلمى الذى زار المنطقة اخذ عينات من التربة ومن المياه المالحة ووجدها عالية الملوحة «حوالى اربعين الف جزء فى المليون» اى مشابهة لمياه البحر وانها قد استخدمت فى رى نبات «الاراك» الذى يستخدم جزء منه للسواك والباقى كعلف للحيوان. واضاف ان هذه المنطقة تتم زراعتها تحت اشراف سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان منذ حوالى ست سنوات وقد نمت بشكل مستمر مشيرا الى ان النباتات المزروعة فيها تساعد فى تخفيف منسوب الماء الجوفى المالح اى ان هذه النباتات المتحملة للملوحة اصبحت عاملا مساعدا فى استصلاح الاراضى الملحية وتحويلها الى اراض خصبة ما يساعد فى زراعتها بالمحاصيل الاخرى مستقبلا. يذكر ان الفريق العلمى لجامعة الامارات الذى زار هذه المنطقة الشهر الماضى رفع تقريرا علميا بنتائج وتوصيات الزيارة الى الجهات المعنية لدراستها والاخذ بالمناسب منها مؤكدا انه اذا كان شجر الاراك يتحمل الملوحة العالية فان من الضرورى ايضا الاخذ بالاعتبار ان الاملاح تتراكم فى التربة مما يحيلها بمرور الوقت الى اراض ملحية يصعب معالجتها بطرق اقل كلفة. وام
