عقدت مدينة الشارقة للخدمات الانسانية الليلة قبل الماضية بمركز التدخل المبكر للوقاية من الاعاقة اجتماعا تعريفيا بمركز الشارقة للتوحد حضرته الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة، للخدمات الانسانية والخبير الالمانى الزائر والمشرف على تأسيس المركز رولف ماجنر ومنى باغ مديرة مركز التوحد وعدد من أولياء أمور الاطفال التوحديين والمعاقين. وأكدت الشيخة جميلة القاسمي خلال الاجتماع أن هناك عدة تجهيزات لاعداد المركز من المقرر ان تنتهى ليفتتح فى شهر سبتمبر المقبل وقالت ان سير العمل به جار ضمن خطة متبعة قد تكون بطيئة ولكنها دقيقة جدا لتحقيق أفضل النتائج فى تقديم هذه الخدمات الهامة للمعاقين بالتوحد وبدأناها فى شهر أكتوبر 2000 وتم تعيين مديرة للمركز واعداد برامج علاجية لعدد من الاطفال المصابين بالتوحد وتقديمها لهم فى فصل تعليمى بالمدينة وتعاقدت المدينة على تأجير مبنى مؤقت تكفلت حكومة الشارقة مشكورة بتأجيره على أن يتم انشاء مقر دائم لمركز الشارقة للتوحد بعد سنتين من التأسيس وذلك ليتوسع فى استيعاب كافة الخدمات الخاصة لفئة التوحد واعداد الاطفال المحتاجين لهذه الخدمات والانشطة والبرامج الاخرى ذات العلاقة. وأوضحت الشيخة جميلة القاسمى أن التبرعات لاقامة المركز بلغت 350 الف درهم بعضها مادى والاخر عينى حيث ساهمت مؤخرا هيئة الاغاثة الاسلامية العالمية بالشارقة فى تجهيزاته المختلفة من الارضيات الامنة للاطفال وتأثيث المقر المؤقت للمركز وغطت السفارة الامريكية بالدولة تكاليف احدى الدورات التدريبية الاولى والورش التى أقيمت على مدى الثلاث سنوات الماضية للمعلمات بهدف تأهيلهن فى هذا المجال كما ساهمت بلدية الشارقة فى تجهيز الساحة الخارجية للمقر المؤقت بتشجيره. وأضافت الشيخة جميلة القاسمي انه الى جانب الكادر التعليمى الموجود حاليا بالمدينة فقد تم استقطاب معلمات جدد وشاركت الامهات الى جانب المعلمات فى حضور الورش التدريبية للتوحد باشراف الخبير الالمانى رولف ماجنر وهو معالج نفسى فى مركز هامبورج والذى شخص حالات جديدة من اعاقة التوحد لدى أطفال اخرين وسيقوم مستقبلا بعمل جلسات تشخيصية لمثل هذه الاعاقات. وفى ختام حديثها أكدت الشيخة جميلة القاسمي أن الخدمات التعليمية لن تكون نهارية بل يتم دمج الاطفال فى مدارس أخرى ويتابع المركز رعايتهم وتأهيلهم بشكل مستمر سواء ضمن خدماته فى داخل المركز أو خارجه. ومن جهتها أوضحت منى باغ مديرة مركز الشارقة للتوحد أن خدمات المركز ستشمل الكثير من البرامج اللازمة لرعاية الاطفال والاشخاص المصابين بالتوحد مبينة أن التوحد عبارة عن اعاقة تطورية تظهر عادة خلال السنوات الثلاث الاولى من عمر الطفل نتيجة لخلل عضوى يؤثر على وظائف المخ ومن ضمنها تدريبات فردية وعلاج نفسى ونشاطات مختلفة من السباحة والموسيقى وسيفتح المجال لاستقبال عدد من الحالات الجديدة وكذلك متابعة الحالات المدمجة فى المدارس العادية ورياض الاطفال والحضانات وستعقد مستقبلا مزيد من الدورات التدريبية لاحتواء الجوانب التى تركز عليها الدورات السابقة. وتناولت فى حديثها بالتفصيل الموضوعات التى تم مناقشتها فى الورش التدريبية السابقة مثل التوحد واسبابه وسبل احتواء الظواهر السلبية التى تظهر مع التوحد. وتعرض الخبير الالمانى رولف ماجنر الى الاساليب الدقيقة المتبعة فى تأهيل المعاقين بالتوحد وأوضح بأن الاهتمام يتركز على العلاج الاسرى والنفسى واستخدام حواس الطفل المتوحد فى توجيه المثيرات الحسية ومن ثم احداث تغيير فى سلوكياته وتطوير حالته وخبراته نحو تحسين وضعه واستقلاليته ومعايشه بأقل الصعوبات الممكنة مشيرا الى أن هذا يختلف من حالة الى أخرى نسبة للفروق الفردية بينهم فى الاعاقة نفسها. وبعدها ناقش أولياء الامور والامهات الحضور عددا من الاستفسارات حول المركز وخدماته لاطفالهم المصابين بالتوحد من واقع معايشتهم الحقيقية لاعاقة وظروف التوحد. وام