شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، صباح امس افتتاح فعاليات الندوة السادسة لحقوق الانسان التي تنظمها جمعية الحقوقيين بالدولة، حول حقوق الانسان في الاراضي المحتلة وذلك على مسرح قناة القصباء بالشارقة، كما شهد فعاليات الاحتفال سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة وكل من الشيخ عبدالله آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني، ومعالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف، وحمد بن ماجد رئيس دوائر العدل بالشارقة واعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري لامارة الشارقة، وعدد من القضاه ووكلاء النيابة ورؤساء مجالس ادارات جمعيات النفع العام العاملة بالدولة وبدأت مراسم الافتتاح بحضور صاحب السمو حاكم الشارقة راعي اعمال الندوة، ثم عزف بعد ذلك السلام الوطني لدولة الامارات العربية المتحدة ثم تليت آيات عطرة من الذكر الحكيم، وبعدها القى الدكتور محمد عبدالله الركن رئيس مجلس ادارة جمعية الحقوقيين كلمة رحب فيها بصاحب السمو حاكم الشارقة وضيوف امارة الشارقة المشاركين في فعاليات الندوة وقال الركن تأتي فعاليات الندوة السادسة لحقوق الانسان برعاية كريمة ودعم مبارك من صاحب السمو حاكم الشارقة مضيفا ان محور الندوة جاء متفاعلا مع الجو العام ومع الحدث الساخن الذي تحياه وتمر به الامة جمعاء مؤكدا ان موقف حكومة وشعب دولة الامارات العربية المتحدة تجاه الاشقاء في فلسطين والذي جسده صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات، هو الذي حدا بلجنة حقوق الانسان بالجمعية الى تنظيم هذه الندوة مشيرا الى ان المشاركين في اعمال الندوة اساتذة اكاديميون ومحامون ممارسون ونشطاء في مجال حقوق الانسان على المستوى الوطني والدولي واضاف الركن قائلا: ان ما يجرى هذه الايام على يد الكيان الصهيوني من فعل اجرامي وانتهاك للحقوق الاساسية للانسان بكافة صورها السياسية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية تستصرخ فينا معانى الاخوة والمساندة والنخوة تجاه اخواننا الصامدين الصابرين على ارض الرباط (فلسطين) وطالب الركن بضرورة التفاعل مع هذه الاحداث من قبل الامة العربية والاسلامية، مشيرا الى ان العدو الصهيوني يرتكب ابشع الجرائم المخالفة لاحكام القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة وقراراتها ومجلس الامن، كما ان العدو نقض وتجاهل كل التزاماته القانونية الملقاة على عاتقه بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م بشأن حماية الاشخاص المدنيين في وقت الحرب بل تمادى في عنصريته. واشار الركن الى ان خروقات العدو الصهيوني للقانون الدولي جاءت نتيجة تفرق كلمة الامة وتشتت جهودها، مقابل توحيد كلمة وصف العدو والتزامه سبل القوة وسخر الدول العظمى وراء مصالحه واكد رئيس مجلس ادارة جمعية الحقوقيين ان الحقوقيين مطالبون كقطاع اهلي يعمل في مجال التطوع والنفع العام، بعمل جاد يحول الكلمات من عالم التنظير الى عالم التحقيق فهم مطالبون باعداد الدراسات القانونية في مجال حقوق الانسان والمشاركة الفاعلة في تدريب الافراد في هذا المجال الحيوي وبث الوعي بين صفوف عامة الناس والتصدي لانتهاكات حقوق الانسان خصوصا في فلسطين المحتلة وذلك برفع دعاوى امام المحاكم المختصة الوطنية والدولية، كما اشار الركن الى فكرة حقوق الانسان والجهد الذي تبذله جمعية الحقوقيين في هذا الاطار. انتهاكات اسرائيل وفي كلمة نيابة عن المشاركين في اعمال الندوة القى فضيلة الشيخ رائد صلاح رئيس بلدية ام الفحم بفلسطين كلمة اكد فيها اهمية هذه الندوة باعتبارها الاولى من نوعها التي تتناول اوضاع الفلسطينيين في الداخل مشيرا الى الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان في الداخل لفلسطينيي عام 1948 كما اشار الى ان هذه الندوة تأتي تأكيدا لصدق الانتماء الى الامة الاسلامية والعربية، كما انها تعد تأكيدا للتواصل الدائم مع هموم وطموح والام وآمال الامة الاسلامية والعالم عن الصورة المأساوية لاوضاعنا لا لنندب حالنا امامكم بل لنتعاون سواء على حمل هذا الهم الثقيل ونتبادل وجهات النظر والرأي السديد للخروج من هذا المازق الاليم والذي يمثل منعطفا خطيرا ولكنه مؤقت وقصير في مسار الامة الاسلامية والعربية. وفي ختام كلمته وجه الشكر والعرفان لصاحب السمو حاكم الشارقة، على رعايته الكريمة لاعمال الندوة كما وجه الشكر والتقدير الى جمعية الحقوقيين لتنظيمها للندوة، وبعدها القى الطفل الفلسطيني محمد جاسم قصيدة شعرية بعنوان (في القدس قد نطق الحجر) نالت اعجاب واستحسان الحضور، وعقب ذلك تم عرض فيلم تسجيلي بعنوان (حق مغتصب) تناول الوضع المأساوي الذي يجرى بفلسطين المحتلة كما اوضح المجازر البشعة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني المكافح كما عرض الفيلم صور الانتهاكات الواضحة لحقوق الانسان المدنية في فلسطين، وفي ختام حفل الافتتاح تسلم صاحب السمو حاكم الشارقة هدية تذكارية من رئيس جمعية الحقوقيين بالدولة كما تسلم سموه هدية اخرى من الشيخ رائد صلاح. نصرة الحق وبعد حفل الافتتاح قام معالي وزير العدل والشئون الاسلامية بتفقد مقر جمعية الحقوقيين وفي تصريح صحفي لمعاليه اشاد بالدور الكبير الذي تقوم به جمعية الحقوقيين وحسن التنظيم واختيار الموضوعات التي تلامس ضمير الامة العربية والاسلامية، وحول الوضع الراهن في فلسطين قال معاليه ان الوضع الراهن في فلسطين لا يحتاج الى قول!! وأن ما يجرى في فلسطين ظاهر للعيان مشيرا الى ان الانتهاكات الاسرائيلية تشمل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وطالب وزير العدل والشئون الاسلامية العالم بالالتفات لما يجرى في أرض فلسطين المحتلة وضرورة نصرة الحق من قبل الامة العربية والاسلامية وفي ختام جولته قام معاليه بمصافحة المشاركين في اعمال الندوة ومرحبا بهم. حماية الشعب الفلسطيني: وترأس القاضي يوسف الجوهري نائب رئيس مجلس ادارة جمعية الحقوقيين رئيس لجنة حقوق الانسان بالجمعية اعمال الجلسة الاولى، التي تناولت المركز القانوني للفلسطينيين المقيمين في فلسطين المحتلة في نظر القانون الدولي، وفي هذا الاطار قدم الدكتور محمد علوان استاذ القانون الدولي العام وعميد كلية الدراسات القانونية العليا في جامعة عمان العربية للدراسات العليا، ورقة عمل تناولت الحقوق التي اقرها القانون الدولي للشعوب والتي من ضمنها الشعب الفلسطيني، مشيرا الى ان الفلسطينيين هم ابناء فلسطين الذين عاشوا فيها عبر التاريخ الطويل جيلا بعد جيل وحافظوا على عروبتها على مر الزمن وتناولت الورقة تاريخ فلسطين السياسي، والاجتماعي وما تعرضت له من استعمار منذ الحروب الصليبية الى قيام دولة اسرائيل، كما تناولت الورقة حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، واكدت الورقة ان شعب فلسطين هو صاحب الحق الاصيل في السيادة على فلسطين اثناء الانتداب البريطاني لفلسطين، واشارت الورقة الى قرار تقسيم فلسطين واثره على السيادة على فلسطين ورفض العرب لهذا القرار وكما تناولت الورقة ظروف الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة في عام 1967 واثره على سيادة فلسطين وان المبدأ القانوني هو عدم جواز الاستيلاء على الاراضي التابعة للغير بالقوة وضرورة احترام الدول واستقلالها، وتطرقت الورقة الى قبول الفلسطينيين والعرب بفكرة اقامة دولة فلسطينية في الاراضي المحتلة. تقرير المصير واكد الدكتور محمد علوان على مشروعية نضال الشعب الفلسطيني في سبيل تقرير مصيره وانه يتفق مع مباديء القانون الدولي، وفقا لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة بشأن تعريف العدوان وذلك في القرار رقم 3314 بتاريخ 14 ديسمبر 1974 الذي اعتبر كفاح الشعوب الخاضعة لنظم استعمارية او عنصرية او لاشكال اخرى من السيطرة الاجنبية في سبيل تقرير المصير والاستقلال من قبيل العدوان كما فرق الدكتور علوان بين الكفاح المشروع والارهاب المحظور مشيرا الى ان الارهاب الدولي نوع من انواع العنف غير المشروع هدفه اثارة الذعر والرعب والفزع والرهبة لدى شخصيات عامة او مجموعات من الافراد وقد يقصد منه ترويع الجمهور عامة، وان المقاومة هي حق مشروع يتيح للجماعات التي تعاني من الاستعمار والاحتلال الاجنبي والعنصرية استخدام القوة وهي ليست ارهابا مؤكدا انه لاصلة للاعمال الارهابية بالنضال الثوري والكفاح المسلح الذي تخوضه الشعوب في سبيل الحرية، كما عدد الدكتور علوان العديد من المنظمات الصهيونية الارهابية في اسرائيل واشار الى الواجبات التي تقع على عاتق الدول الاعضاء في المجتمع الدولي وهي ان يحظر تقديم المساعدات الى القوى الاستعمارية للحيلولة دون تقرير مصير الاقاليم التي تديرها ويجوز للدول قانون ان تقدم المساعدات للشعوب التي تناضل في سبيل تقرير المصير وان تساعد جهود الامم المتحدة في هذا الاطار. وفي اعمال الجلسة الثانية للندوة والتي ترأسها الرائد دكتور محمد المر، رئيس قسم حقوق الانسان بالقيادة العامة لشرطة دبي، قدم فيها المحامي فارس ابو حسن، مدير مكتب التضامن من اجل حقوق الانسان بنابلس ورقة تناولت صور الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان في الضفة الغربية وغزة حيث اكدت الورقة ان الشعب الفلسطيني يعاني من العديد من الانتهاكات لحقوقه بسبب عدم وجود الحماية المدنية لاهل فلسطين وتناولت الورقة بالرصد ضحايا الالغام ومخلفات الجيش الاسرائيلي والمستوطنين.