اكدت الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة بوزارة الصحة ان الشباب في مرحلة المراهقة بحكم تعرضهم لمتغيرات بيولوجية ونفسية واجتماعية في امس الحاجة لبرامج شاملة تكفل حمايتهم ورعايتهم، حتى يتخطون هذه المرحلة بامان وسلام، مشيرة الى ان الرعاية الاسرية التي ترسخ العادات والتقاليد والمرجعية العقائدية للابناء في جو من التفاهم والتوازن النفسي لا يمكن ان تفصل عن البيئة المدرسية. وقال الدكتور هاجر الحوسني في الكلمة الافتتاحية للندوة التعريفية بمشروع حماية وتطوير صحة المراهقين في منطقة الوثبة وبني ياس والتي تنظمها جمعية المراة الظبيانية فرع الوثبة وبني ياس في الفترة من 9- 10 ابريل الجاري ان الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة دابت على تطوير برامجها وانشطتها لتستهدف الاسرة، ومن ثم المجتمع ككل، بصورة شمولية تتماشى مع المفاهيم الحديثة للرعاية الصحية، ومن هنا جاءت توجيهات الادارة لتوفير خدمات متطورة للمراة بما في ذلك المرحلة الانجابية. ليس ذلك فحسب بل ركزت هذه البرامج على مرحلة المراهقة والشباب لكونها امتدادا طبيعياً ومهما لمرحلة الطفولة التي توليها الادارة اهتماما خاصا. لقد عرفت منظمة الصحة العالمية المراهقين بالفئة التي تتراوح اعمارها بين العاشرة والتاسعة عشرة كما عرفت الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين الخامسة عشرة والعشرين. وقسمت مرحلة المراهقة الى مرحلة المراهقة المبكرة وتمثل المرحلة العمرية من 10- 14 سنة والمرحلة المتوسطة من 15- 17 سنة والمرحلة المتاخرة للمراهقة من 18- 19 سنة. واضافت ان الاعلام في الوقت الحاضر اصبح سلاحا يمكن توجيهه التوجيه الصحيح لبناء شخصية وسلوك الشباب، كما يجب ألا ننسى دور الرياضة البدنية فإضافة الى فوائدها الجسدية فهي عنصر مهم لبناء جيل قوي ترسخ بداخله مفاهيم العمل الجماعي واساليب التخطيط السليم والكفيل بتحقيق اهدافه، اما الدور الصحي فهو دور اساسي في هذه المرحلة. فهذه الفئة تحتاج الى برامج غذائية تعتمد على توفير كافة مكونات الغذاء خاصة الاناث حتى يقمن بدورهن مستقبلا بصورة مثلى في الانجاب والارضاع. وليس بخاف عليكم ان المراهقين والشباب يتعرضون لمشاكل صحية عديدة تحتاج الى برامج وقائية وعلاجية وتاهيلية كما ان هذه الفئة تعتبر اكثر تعرضا للحوادث التي تؤدي الى الاعاقة وتشكل عبئا كبيرا على العائلة والمجتمع. وقالت ان مشروع حماية وتطوير صحة المراهقين يستلهم فكرته من مشروع زايد الوطني للتثقيف الصحي الذي طبق في احدى عشرة منطقة في الدولة وتخرجت عن طريقه مجموعة متميزة من الرائدات الصحيات اللاتي يساهمن باقتدار في تطوير هذه المناطق. وقالت انه نظرا لصعوبة تغيير العادات والسلوكيات الغير السليمة قامت الادارة منذ حوالي 5 سنوات ومن خلال مؤتمرها الثالث الذي كان شعاره «صحة المراهق: نحو نمط حياتي صحي افضل» بالدعوة لايلاء هذه الفئة ما تستحقه من اهتمام ورعاية. وها نحن قد بدانا في الاعداد لمشروع ريادي متكامل لحماية وتطوير صحة ابنائنا وبناتنا من الشباب بمنطقتي الوثبة وبني ياس اللتين تعتبران من المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في مدينة أبوظبي التي تتوافر فيها العديد من المدارس الاعدادية والثانوية. كما ان التواجد الفعال والمؤثر لفرع جمعية نهضة المراة الظبيانية بالوثبة والتي ستكون نقطة انطلاق هذا البرنامج كان عاملا مهماً في اختيارنا لهاتين المنطقتين. وفي ختام كلمتها قالت الدكتورة هاجر الحوسني انه من خلال البرنامج فاننا نهدف الى تاهيل رواد من الشباب يساهمون في فعالياته وانشطته حيث ان نسبة استجابة الطالب للنصح والتوجيه تزيد 70% اذا كان هذا النصح صادرا عن زميله مشيرة الى ان انخراط الشباب في مثل هذه البرامج يساعد على تأهيلهم للتعامل مع عالم المستقبل والمسئولية المرتقبة بكل ثقة واقتدار، كما يجب ألا ننسى الدور المهم والمنتظر من الهيئة التدريسية بكاملها لدعم البرنامج. كما عبرت عن دواعي السرور والتفاؤل للرعاية الكريمة والدعم المتواصل الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، رئيسة الاتحاد النسائي العام ورئيسة جمعية نهضة المراة الظبيانية، لكل الانشطة والبرامج ذات العلاقة بالمراة والاسرة ونحن من هذا المنبر نتقدم لسموها بوافر الشكر والامتنان. واشار الدكتور رياض العلي خبير صحة المراهقين الى ان البرنامج يهدف الى دراسة الوضع الحالي لصحة المراهقين والشباب بمنطقة الوثبة وتقييم الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة لهم بجانب التعرف على اهم الاحتياجات الصحية والاجتماعية والعمل على تلبية الممكن منها. مؤكدا ان المدة الزمنية المقترحة لتنفيذ البرنامج بدات من مارس الماضي وتستمر عامين كاملين كما استعرض ابراهيم عبد الحميد بمركز ارشاد للاستشارات الاجتماعية والنفسية بمنطقة أبوظبي التعليمية مفهوم المراهقة وابعادها النفسية كما القى الدكتور سمير غويبة محاضرة حول المشاكل الصحية والاجتماعية التي تواجه المراهقين.