بدأت أمس الأول المراحل الأولى من برنامج اعادة تأهيل بيئة جزيرة صير بونعير الذي أعدته هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة بالتعاون مع مجموعة الامارات للبيئة البحرية. ويشترك في تنفيذها هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها، وقوة الطوارئ في شرطة الشارقة والقوات المسلحة، وبلدية الشارقة. ويهدف البرنامج إلى القيام بعمليات تنظيف شاملة لشواطئ الجزيرة وقاع البحر، والقيام بمسح شامل لبيئة الجزيرة لدراسة الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي والتراكيب الجيولوجية، ويقوم بتنفيذ الخطة فريق فني مكون من مجموعتين، حيث تهتم المجموعة الأولى بدراسة البيئة البحرية على الشاطئ وفي الأعماق لمسافة ثلاثة أميال بحرية حول الجزيرة، فيما تعمل المجموعة الثانية على دراسة الأحياء البرية والتراكيب الجيولوجية. ويضم الفريق الفني مختصين في الأحياء البحرية وفي تحليل المياه وتخطيط المسارات البحرية، بالاضافة إلى قائد الفريق الذي يشرف على إدارة عملية تنفيذ البرنامج وتحديد الأولويات ورسم خطط العمل القادمة. صرح بذلك علي صقر السويدي رئيس مجموعة الامارات للبيئة البحرية قائد الفريق الفني، وقال ان الخطوات الأولى لمراحل تنفيذ برنامج اعادة تأهيل بيئة الجزيرة بدأت بمسح على شواطئ الجزيرة لمسافة 18 كيلومترا من الشمال والشمال الشرقي، وهي المنطقة التي تشكل موقع وضع البيض للسلاحف، حيث تم ترقيمها من واحد إلى 15. وفي اطار ذلك تم احصاء عدد السلاحف البحرية التي وضعت بيوضها على الساحل، وتم ترقيم الأماكن التي وضعت فيها البيوض، وبلغت 70 موقعا، وكانت أغلبها من السلاحف المعروفة بمنقار الصقر واثنتين فقط من السلاحف الخضراء. وأشار السويدي إلى ان الفريق استخدم أسلوب تقصي الأثر لحركة السلاحف لتحديد نوعيتها، وذلك يتم بناء على معلومات دقيقة وخبرة في هذا الجانب، اضافة إلى انه تم الاستعانة في ترقيم مواقع البيض «بجهاز جي. بي. اس» حيث يتم وضع رقم وعلامة وتخزينها في ذاكرة الجهاز وبعدها يتم مسح الأثر حتى لا يتمكن أحد من معرفة وسرقة بيوض السلاحف من المواقع، ومن أجل حماية السلاحف من الأضرار البشرية سوف يتم وضع لوحات ارشادية في منطقة تكاثرها تمنع تجوال مرتادي شواطئ الجزيرة في تلك المنطقة في مرحلة التكاثر. وقال علي السويدي ان المرحلة الثانية من هذا البرنامج تتمحور في ادخال المعلومات وتخزينها وارسالها إلى هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة. وأشار إلى ان المرحلة الثالثة تبدأ بعد أن تقترب فترة التفقيس حيث يتم وضع شباك لمنع دخول السلاحف الصغيرة إلى البحر ووضعها في فترة حضانة لمدة ستة أشهر وفي تلك الفترة يتم وضع برنامج خاص لرعايتها ووضع أرقام عليها واعادتها إلى نفس الموقع، وان الهدف من فترة الحضانة تلك هو العمل على حمايتها وإكثارها، حيث ان العدد الذي يبقى على قيد الحياة في الاكثار الطبيعي واحدة من كل 300 سلحفاة، بينما برنامج الحضانة يتيح فرصة أكبر لذلك، حيث يعيش ما نسبته 200 - 250 منها. واختتم رئيس مجموعة الامارات للبيئة البحرية تصريحه بالاشارة إلى ان الفريق الفني سوف يقوم في اليوم الثاني بعمليات تصوير لأنواع المرجان والأسماك وتسجيلها، فيما تقوم سفينة الأبحاث «أميرة» بقياس نسبة الأكسجين والحموضة القلوية والملوحة، وفي سياق ذلك البرنامج سوف يتم القاء محاضرة أمام أفراد قوة طوارئ شرطة الشارقة والقوات المسلحة حول موضوع «كيفية المحافظة على السلاحف البحرية في الجزيرة». يذكر ان الفريق الفني يعمل حتى الساعات الأولى من الصباح، وذلك مرتبط بسلوك بعض الأحياء البحرية، وكذلك البرية، التي تنشط عادة في وقت متأخر من الليل.