اكد معالي وزير الصحة حمد عبد الرحمن المدفع ان الوزارة استطاعت في فترة قصيرة ترك بصمات بارزة وعميقة في مجال تقديم خدمات صحية ومتميزة لكافة المواطنين والمقيمين على ارض الدولة، وظلت تسعى باستمرار للارتقاء بمستوى الخدمات الى الافضل لتوفير الصحة للجميع، حيث اتسعت مظلة الخدمات الصحية وتطورت على المستويين الوقائي والعلاجي لتواكب النمو السكاني في الدولة وتفي باحتياجات افراد المجتمع. وقال في الكلمة الافتتاحية لندوة التأمين الصحي الاجتماعي بدول مجلس التعاون والتي بدات اعمالها امس بفندق جراند أبوظبي وتستمر حتى 10 ابريل الجاري بحضور مندوبين من دول مجلس التعاون ومنظمة الصحة العالمية وخبراء ووزارة الصحة بالدولة، قال ان تجربة العديد من الدول المتقدمة ودول العالم الثالث اثبتت ان التأمين الصحي الاجتماعي يعتبر الحل الامثل لمشكلة هبوط المستوى في الخدمات الصحية المقدمة والارتفاع المستمر لتكاليف العلاج. واضاف في الكلمة التي القاها نيابة عنه وكيل وزارة الصحة حسن العلكيم اننا ونحن على اعتاب الالفية الثالثة ومع تطورات ومستجدات الطب التي ادت الى تعدد وسائل الوقاية والعلاج بالطرق الحديثة وخاصة بعد تقدم التكنولوجيا في العالم. ان النظرة الموضوعية والرؤية تؤكد ان عبء تكاليف الخدمات الصحية كبير ولن تستطيع اي دولة الاستمرار في تقديم الخدمات الطبية بالمستوى المطلوب، والا ستكون النتيجة الحتمية تراجع مستوى الخدمات الصحية. ولاجل هذه الاعتبارات جميعا، تاتي الحاجة لحدوث نقطة تحول تحمل تاكيدا لحتمية التأمين الصحي الاجتماعي في سبيل توفير الخدمات الصحية الاساسية التي يحتاجها الفرد. وكلنا نعرف بان الهدف من التأمين الصحي الاجتماعي هو الارتقاء بمستوى الخدمة ورفع جودة الخدمات المقدمة بما يواكب التطور العلمي هذا الى جانب التحكم في الارتفاع المتواصل لتكاليف الخدمات الصحية والعلاجية لتعود بمردود طيب على صحة الفرد. وفي ختام كلمته عبر معالي وزير الصحة عن شكره وامتنانه لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ولاخوانه اصحاب السمو حكام الامارات على ما يقدمونه من تشجيع ودعم ومتابعة للخدمات الصحية. واشار الدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لاقليم شرق المتوسط الى التزام الحكومات بتقديم الرعاية الصحية المجانية للمواطنين في كافة بلدان دول مجلس التعاون، واتاحة فرصة الحصول على الرعاية الصحية الجيدة في كافة مستويات النظام الصحي. وقال في الكلمة التي القاها نيابة عنه الدكتور صبري ابو القاسم مدير تطوير النظم الصحية بالمكتب الاقليمي لشرق المتوسط ان هذا الاجتماع الاستشاري حول التأمين الصحي الاجتماعي ياتي بناء على طلب من وزارات الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي نظرا لان معظم بلدان هذه المنطقة تخطط لسياسات اصلاحية تعتمد في مجال تمويل الرعاية الصحية وتنظر في امر اختيار التأمين الصحي كاحد البدائل لعملية الاصلاح. واشار الى ان بلدانا كثيرة جمعت من الشواهد ما ثبت ان توفير الرعاية الصحية المجانية قد ادى الى شيء من الاساءة في استعمال الخدمات الصحية مشيرا الى انه من الجانب الاخر نجد ان معدلات استعمال خدمات المرضى الداخليين والمرضى الخارجيين معدلات عالية بالمقارنة مع البلدان الاخرى في الاقليم. وفي تصريح للدكتور عبد الغفار عبد الغفور وكيل وزارة الصحة لشئون الطب العلاجي وممثل الوزارة في الاجتماع قال فيه ان الاجتماع استعرض التجربة اليابانية في مجال التأمين الصحي كما استعرض تجربة دولتي كولومبيا وفيتنام بهدف الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة والدول النامية للاطلاع على كافة نظم التأمين المعمول بها في هذه البلدان تمهيدا للوصول الى تصور واضح لنظام قابل للتطبيق في الدولة، كما اشار الدكتور عبد الغفار الى ان الاجتماع اليوم سيستعرض تجارب دول مجلس التعاون في نفس المجال.