بناء على الاوامر السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة «حفظه الله ورعاه» بدراسة اقامة السدود فى الامارات الشمالية والشرقية. قامت الدائرة الخاصة لسموه باعداد دراسة لانشاء 43 سدا فى المناطق المذكورة وذلك من خلال مراجعة المعلومات المتوفرة فى عدد من دوائر الدولة. وشكلت هذه المعلومات ركيزة أساسية لتنفيذ اوامر سموه حيث قامت الدائرة باعداد المسوحات الميدانية والخرائط الجوية واعداد التصاميم وجمع المعلومات وكانت نتيجتها تقرير شامل نال موافقة صاحب السمو رئيس الدولة ورصدت المبالغ المطلوبة لبناء السدود. وكان لمتابعة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة والاشراف الميداني لسمو الشيخ طحنون بن زايد ال نهيان رئيس الدائرة الخاصة الاثر الكبيرفى انجاز الدائرة الخاصة للمهام الموكلة اليها بوقت قياسى. وقد تم التعاقد مع عدد من الشركات الوطنية لتنفيذ هذه السدود حيث تم تسليم المواقع ميدانيا وباشرت الشركات بالتنفيذ، وتعبر هذه المكرمة من صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله عن مدى حب الوالد القائد لابنائه وتطلعه للحفاظ على الثروة المائية وتنميتها وتوفير حظ أفضل للجميع بغية تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة على مستوى الدولة. وقد انتهت الدراسة الحالية الى تحديد عدد من الاودية بالنسبة للسدود المقترحة فى كل من امارة رأس الخيمة والشارقة والفجيرة وعجمان لاقامة سدود ووسائل توفير المياه لتغذية المخزون المائى بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله. والهدف من هذا المشروع هو الاستفادة من مياه الامطار التى تنحدر فى هذه الاودية وتنتشر وتتبخر فى السهل والصحراء دون الاستفادة منها بشكل جيد فى الوقت الذى تعانى منه أجزاء كبيرة من المناطق المذكورة سابقا من شح المياه وتدهور مناسيبها ونوعيتها. وقد أوصت الدراسة بانشاء سدود صغيرة فى بعض المناطق ذات الاهمية الاقتصادية من حيث كمية المياه المتجمعة فى هذه الاودية ونواتجها الايجابية على التطور الزراعى وتأهيل هذه المناطق بالسكان. وحسب الدراسة الاولية فأن معظم السدود المقترحة هى من النوع، الترابى المكسى بالصخور ذو الجريان العلوى مع انشاء منفذ من خلال السد لاتاحة الرشح الطبيعى فى منطقة ما بعد الوادى. والجزء الاخر سدود خرسانية، حواجز مهبطية، وتساعد هذه المنشآت المقترحة على حماية سكان هذه المناطق من خطر الفيضانات التى أضرت بمساكنهم ومزارعهم حيث ليس من السهل تحديد الاهمية الاقتصادية المطلقة لانشاء هذه السدود مرتبة من الاعلى الى الاسفل وذلك لاعتبارات عديدة منها طبيعة المنطقه وشح المياه وأثرها على الواقع الاقتصادى والاجتماعى والبيئى . كما أن عوامل أخرى كثيرة تدخل فى هذا المجال. و من أهم الاستنتاجات لهذه الدراسة أن معظم هذه السدود المقترحة ذات أهمية اقتصادية وفائدة كبيرة للحفاظ على نوعية وكمية المياه الجوفية فى المنطقة والتطور السكانى والاجتماعى. ويذكر بأن السدود لا تحل مشكلة المياه القائمة ولكنها تساعد على تقليل حجم المشكلة وذلك لان توافر الماء فى السدود مرتبط بسقوط الامطار وعندما نواجه جفافا كالذى نعيشه الان لن تكون هناك مياه بالسدود. ان دور السدود هو تغذية المياه الجوفية وذلك من خلال تجميع ونشر مياه الامطار وحجزها فى مناطق معينة مما يساعد على تهيئة أجواء لاتاحة الرشح الطبيعى فى هذه المناطق. وقد بلغ عدد السدود فى الدوله 37 سدا بطاقة تخزين تصل الى 90 مليون متر مكعب سنويا وقد تتضاعف هذه الكمية فى حالة السيول المتكررة مما يؤكد على أهمية تواصل الجهود للاستفادة من موارد المياه السطحية من أمطار وسيول. وتجدر الاشارة الى أن الدراسات تشير الى أن جدوى الاستفادة من بناء السدود يهدف لتحقيق ما يلى: زيادة تغذية المخزون الجوفى، المحافظة على نوعية المياه الجوفيه وأيقاف تسرب مياه البحر المالحة اليها، توفير مصدر مائى سطحى لرى المزروعات، المحافظة على التربة من التعرية المائية، الحد من الاضرار والخسائر التى تسببها السيول، تحسين خواص التربه وذلك بترسيب المواد الطموية والغرينية، تلبية الاحتياجات المائية للسكان فى المناطق الزراعية. ـ وام