حقق الطالب الاماراتي خالد سعيد النيادي من مدينة العين انجازا يستحق الثناء والتقدير بتحديه ظروف اعاقته متجاوزا ظروفه التي ألمت به وتعداها وتفوق على اقرانه من طلاب بلاد الغرب بدراسته تقنية المعلومات، مما جعل المعهد الذي درس به في ولاية «كونيكتيكت» الامريكية تحتفل به احتفالا خاصا، وتمنحه شهادة امتياز ممهورة بتوقيع الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون تقديرا وتشجيعا لإرادته وعزيمته. وعبر موقعه على الانترنت تعرفنا على واحدة من قصص نجاح ابناء دولة الامارات، الأمل الواعد الذي استطاع ان يرتقي سلم النجاح ويقهر الظروف ويواكب ركب التطور الحضاري على مختلف اشكاله متجاوزا حدوده الاقليمية خارج الحدود بحثا عن العلم والمعرفة ايا كانت الظروف طالما كانت هناك ارادة وعزيمة وامكانات. قصة خالد تعود لعام 1996 بعد ان انهى دراسته الاعدادية في معهد رعاية وتأهيل المعاقين في ابوظبي حيث لم يعد امامه بعد ذلك اية فرصة لاتمام تحصيله العلمي محليا، وبرعاية خاصة سافر الى امريكا والتحق هناك بمعهد للصم والبكم وبعدما نجح في تجاوز رهبة الغربة واختلافاتها الثقافية والاجتماعية، وكل ما يحمله من مؤهلات هي الاعدادية وابجدية «الاصابع» فقط. بالعزيمة والاصرار خاض خالد التجربة وقبل التحدي وسط تشجيع اهله ومحبيه واساتذته الذين لمسوا حماسه واكتشفوا ذكاءه وخلال 4 اشهر تعلم القراءة والكتابة بالانجليزية وباستخدام لغة الاشارات الدولية ونجح خالد بتجاوز كل الاختبارات وتمكن من اثبات ذاته وجدارته وتغلب على اعاقته وانجز متطلبات تخرجه من المعهد بتفوق وامتياز وحاز على المركز الاول فرشحه معهده للحصول على شهادة تقديرية خاصة موقعه من قبل الرئيس الامريكي بيل كلينتون عندما كان في موقع السلطة. حينذاك قام خالد بتجربة فريدة بالنسبة له حيث القى كلمة الخريجين نيابة عن زملائه مستخدما لغة الاشارات الدولية مما اسعد الجميع واذكى روح الأمل عند اصحاب الاحتياجات الخاصة من امثاله. وأكد خالد في رسالته الخاصة عبر شبكة الانترنت حيث يدرس حاليا بجامعة جالودي الامريكية ان الاعاقة لم تمنعه من تحقيق حلمه وطموحه في مواصلة التحصيل العلمي والتفوق على هذه الاعاقة التي هي قدره وقدر العديد من امثاله في العالم، الا انه بالعزيمة والاصرار تجاوز كل الصعاب وهو يأمل ان يجد ابناء دولته من اصحاب الاحتياجات الخاصة الدعم المعنوي والمادي كي يواصلوا حياتهم الطبيعية ويصبحوا اعضاء منتجين، فالاعاقة ليست مانعا ولا تخلفا بل هي قدر ومن آمن بالله وبقدره هانت عليه حياته.