افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة صباح امس فعاليات ندوة الشارقة الرابعة للتخطيط، الحضري ـ ادارة النمو الحضري المفهوم والممارسات ـ وذلك بمباني جامعة الشارقة كما افتتح سموه المعرض المصاحب لاعمال الندوة وشهد فعاليات افتتاح الندوة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة وكل من الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية والادارية، الشيخ هشام بن صقر القاسمي رئيس الادارة العامة للمنشآت الرياضية والاجتماعية الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس الديوان الاميري بخورفكان والشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية وسالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة، كما شهد فعاليات افتتاح الندوة معالي حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والمياه، علي بن حمد الشامسي وكيل وزارة الاشغال العامة والاسكان، قاسم درويش امين عام البلديات ومدراء البلديات بالدولة واعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري لامارة الشارقة. وفي تصريح صحفي بهذه المناسبة لوسائل الاعلام قال صاحب السمو حاكم الشارقة ان هذا العام سوف يشهد قطف ثمار الغرس الا وهو تخريج الدفعة الاولى من طلاب جامعتي الشارقة والامريكية مضيفا ان هؤلاء سيقودون دفة العمل في هذه المؤسسات في العام المقبل واكد سموه ان امارة الشارقة سوف تظل محافظة على المباديء الاسلامية والتراث والقيم وتكون مكانا آمنا لكل الاسر وينعم الجميع فيها بالامان والاطمئنان وكانت فعاليات الاحتفال بدأت بوصول راعى الندوة صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي قام بمصافحة المشاركين في فعاليات الندوة ثم عزف بعد ذلك السلام الوطني لدولة الامارات العربية المتحدة أعقبه تلاوة عطرة من الذكر الحكيم، وعقب ذلك عرض فيلم تسجيلي وبعدها القى المهندس عبيد بن احمد الطنيجي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة كلمة رحب فيها بصاحب السمو حاكم الشارقة وضيوف الندوة وقال الطنيجي: مازلنا نستنير في ندواتنا المتتابعة بكلمات سموكم وتوجيهاتكم الرشيدة التي اطلقتموها في ندوة الشارقة الاولى للتخطيط الحضري والتي قلتم فيها ان لابد من استمرار التطور المدروس لمشروعات البنية الاساسية وانه لابد من مراعاة عدم الوصول بالمدن لحالة الترهل وعندها يتعذر الوصول لقلبها واشار الطنيجي الى ان اهم استراتيجيات التخطيط العمراني هو الاهتمام والتصدى للتحديات البيئية والتنمية المستدامة في كل مراحل تصميم وتخطيط المدن في تخطيط المباني والفراغات وسياسات التنمية الحضرية ومخططات النقل والمواصلات واضاف الطنيجي قائلا: انه بعد تداعي حدود الدول واختراقها بواسطة العولمة وثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والانترنت والتدفق الحر لرأس المال العالمي ليس هنالك خيار غير التعاطي مع هذه الظواهر العالمية ومواكبتها عن طريق تهيئة المدن لاستيعاب هذه المتغيرات وتجنب سلبياتها مشيرا لاهمية بلورة هوية مميزة للمدن ونقل مدير عام دائرة التخطيط والمساحة اشادة المؤتمرين بالجهد الخلاق والمبدع لصاحب السمو حاكم الشارقة في حماية النسيج العمراني والمعماري لمناطق الشارقة القديمة وتجديدها واعطائها دورا ثقافيا واجتماعيا وتاريخيا واقتصاديا ليتصل فيها الحاضر بالماضي وجيل المستقبل بتراث الاباء والاجداد واشار الى ان هذه الندوة تستكمل مسيرة الندوات السابقة من اجل استكمال البناء بحيث تتطرق الندوة لتحليل الاشكالات الحضرية التي تواجهها المدن في خدماتها الاساسية وبنيتها البيئية والعمرانية والاجتماعية ومن ثم وضع الحلول المناسبة والخطط المستقبلية الناجحة للمحافظة على ديناميكية هذه المدن، وجعل المدن مكانا محببا للعيش وفي ختام كلمته وجه الطنيجي الشكر الوافر لضيوف الندوة والى جامعة الشارقة لاستضافتها الندوة. تحديات النمو الحضري ثم القى بعد ذلك الدكتور عصام الزعبلاوي مدير جامعة الشارقة كلمة اشار فيها الى ان تخطيط مدينة الشارقة الجامعية جاء ضمن مشروع التطوير الحضري لامارة الشارقة بمفهومه الشامل وتبعياته الانسانية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والخدماتية والمعيشية وقال مدير جامعة الشارقة ان فلسفة الشارقة بنيت على عدد من الركائز والمعطيات فهي معنية بتخريج وتأهيل الطاقات البشرية للمساهمة بشكل فاعل في مشروع التطوير الحضري المتواصل وخلق التناغم البناء بين الاصالة والمعاصرة. واكد الزعبلاوي اهمية النمو الحضري وذلك نظرا للظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها دول المنطقة بعد تنامي آثار العولمة وانتشار ادوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واشار الزعبلاوي الى الموضوعات التي سوف تناقشها الندوة وهي ادارة المدن في عصر تكنولوجيا المعلومات ودور سوق العقارات في التطور الحضري والاقتصادي وانعكاسات السياسات المالية والصناعية على تنسيق عملية التخطيط واثر الاستثمارات والتجارة على ادارة النمو الحضري والتحديات التي تواجه التخطيط والتنسيق على المستوى الاتحادي سواء كان ذلك في الجانب التنظيري او المؤسسي واكد الزعبلاوي في هذا السياق مساهمة جامعة الشارقة بامكاناتها من طاقات بشرية وتقنيات ومختبرات وبرامج في عملية التخطيط الحضري والاعداد لمواجهة تحدياته النظرية ومدى انسجامها مع الواقع ومفاهيمه واتساقها مع الهوية العربية والاسلامية وممارساته العملية وبعد ذلك القى الدكتور رياض بثوني رئيس قسم المستوطنات البشرية باللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا (الاسكوا) كلمة اكد فيها اهمية التخطيط الحضري واهمية ادارة النمو مع اهمية التركيز على الافادة بمعطيات العصر الحالي من التقدم التكنولوجي وفي ظل العولمة، مشيرا للعديد من التجارب في هذا الاطار. وفي ختام حفل الافتتاح تسلم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة هدية تذكارية وهي عبارة عن درع الندوة التذكارية قدمها اليه مدير عام دائرة التخطيط والمساحة وبعد ذلك تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بافتتاح المعرض المصاحب لاعمال الندوة والذي شاركت فيه بلدية الشارقة، دائرة الانماء التجاري والسياحي والعديد من الشركات والمؤسسات العاملة في مجال العمران والتخطيط وتجول سموه داخل المعرض كما استمع سموه لشرح لبعض محتويات المعرض وهي عبارة عن صور وملصقات وادوات خاصة بالمجال العمراني والانشائي بالدولة وبدأت فعاليات الندوة بورقة حول ادارة «النمو في الشارقة» قدمها عبيد الطنيجي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة، والذي اعلن عن مكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة بتقديم جائزة لافضل ورقتين في التخطيط الحضري قدمت خلال فعاليات الندوة ثم قدم المهندس مصطفى الشرياني، مدير ادارة التخطيط بدائرة التخطيط والمساحة بالشارقة ورقة عمل حول نظم ولوائح التخطيط العمراني، ادارة النمو الحضري وتطبيقاتها في الشارقة، كما قدمت المهندسة علياء محمد صالح العجلة رئيسة مركز نظم المعلومات الجغرافية بدائرة التخطيط والمساحة بالشارقة، ورقة حول استخدام نظم المعلومات الجغرافية في النمو الحضري بالشارقة. كما قدم رولف بيكر ورقة حول وصول اسرع للبيانات الحضرية والعمرانية، وفي اعمال الجلسة الثانية قدم الدكتور رامين كيفاني والدكتور علي جارسا، من جامعة ساوث جانك بلندن، ادارة النمو الحضري دروسا من التجربة والممارسة، كما قدم الدكتور عمر مشعبي، اختصاصي التخطيط الحضري ببلدية دبي ورقة حول ادارة النمو الحضري التجربة في السعودية وبعدها قدم جاستون ايف من جامعة فيرار بايطاليا ورقة حول ادارة النمو الحضري: تقييم ومراجعة عامة للمفاهيم الخاصة بالنمو في دراسة حالة في ايطاليا، كما قدم الدكتور انج ايجبرت دوانز فيلد من المانيا ورقة تناول فيها ادارة النمو الحضري بالمانيا والوسائل الخاصة بالتنظيم والادارة من منظور الماني ومن براغ قدم الدكتور ميلان توربا ورقة عمل حول مدينة براغ الاستراتيجية الخاصة بالقرن الحادي والعشرين، ثم تلا ذلك نقاش عام حول الاوراق التي قدمت وفي اعمال الجلسة الثالثة للندوة قدمت ورقة حول «تقييم الكفاءة في مترو الانفاق عن طريق تحليل البيانات» قدمها البروفيسور كييتشى ساتوه وكونيهير وكيس من جامعة هوكايدو باليابان، كما قدم الدكتور باسم يونس الاستاذ بكلية الهندسة بجامعة الشارقة ورقة حول «تخطيط البنية التحتية: صلة الرابطة المفقودة» وبعدها قدم المهندس نصير محفوظ من مرور الشارقة، ورقة حول (دور وسائل النقل والسلامة المرورية في ادارة النمو الحضري) وفي ختام الجلسة قدمت المهندسة رزان ملحيس من سوريا ورقة حول اهمية الربط بين عملية التخطيط الحضري ووسائل النقل والقضايا المرورية استراتجيات وحلول مرورية شاملة وسوف تستمر فعاليات الندوة حتى بعد غد والجدير بالذكر بان عدد المشاركين في اعمال الندوة اكثر من مئة خبير في مجال التخطيط العمراني من شتى انحاء العالم.