افتتح السفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية صباح امس بمقر الوزارة بأبوظبي دورة الترجمة الخاصة بالشئون السياسية العالمية والتي ينظمها مركز التدريب الاعلامي بمؤسسة «البيان» وبحضور علي عبيد مدير المركز. ويشارك في الدورة (17) مشاركا من اعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي بالوزارة ويحاضر فيها الكاتب الصحفي والباحث المعروف محمد الخولي خبير الترجمة بالامم المتحدة وتستمر الدورة لمدة خمسة ايام. وقد رحب سيف بن ساعد بتنظيم مركز التدريب الاعلامي ب«البيان» هذه الدورة الهامة معربا عن امله في ان تحقق الاهداف المرجوة منها وان تفتح لاعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي المشاركين فيها افاقا جديدة لتطوير الاعمال والمهام الموكلة اليهم في اطار التطوير المستمر لاعمال الوزارة والتي تمثل حلقة الوصل بين الامارات وكافة دول العالم. واشار وكيل وزارة الخارجية الى اهمية موضوعات الدورة والتي ستشمل الترجمة الخاصة بالشئون السياسية العالمية وفقا لمستويات الترجمة المعتمدة لدى الامم المتحدة ومنظماتها الدولية المتخصصة وتدريب المشاركين على ترجمة المواد العلمية والقانونية والتكنولوجية والاقتصادية وملاحقة التطورات التي طرأت في مجال تقنية المعلومات وكيفية التعامل مع المصطلحات التكنولوجية الحديثة. واعلن سيف بن ساعد بأن وزارة الخارجية بصدد انشاء معهد الامارات لتدريب الدبلوماسيين والاستفادة من خبرات مراكز التدريب والمراكز العلمية في وضع البرامج العلمية لهذا المعهد. وتقدم علي عبيد مدير مركز التدريب الاعلامي ب«البيان» بالشكر لوزارة الخارجية لاتاحة هذه الفرصة للمركز للتواصل مع العاملين بالوزارة وتنظيم هذه الدورة مشيرا الى ان غالبية المشاركين في الدورات التدريبية التي نظمها المركز منذ انشائه في 15 مايو عام 1999 هم من خارج الوسط الاعلامي مؤكدا بان المركز قد شهد اقبالا كبيرا من المؤسسات والجهات والافراد من داخل الدولة ومن دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية وذكر بان اكثر من 80 من الذين شاركوا في الدورات التدريبية التي نظمها المركز هم من خارج الوسط الاعلامي مؤكدا بان ذلك يمثل ظاهرة صحية والمركز سعيد بها. واوضح علي عبيد بان الترجمة ليست ترجمة مصطلح او كلمة من لغة اجنبية الى اللغة العربية والعكس وانما هي ثقافة وفن ودين وفكر وحتى تاريخ الفكر وشخصية الانسان. واشاد بالثقافة العالية والقدرة العلمية التي يتمتع بها المحاضر محمد الخولي والذي عمل لاكثر من 20 عاما كخبير للترجمة في الامم المتحدة واحد مؤسسي مركز التدريب الاعلامي بـ «البيان» واعرب عن امله في ان يستمر التواصل مع العاملين بالخارجية والمركز. ومن جهته قال محمد الخولي بأن المترجم هو سفير امته مؤكدا بأن ثقافة الاخر لم تعد طرفا وانما لابد ان نسعى اليها وناخذ ما يناسبنا منها خصوصا وان ثقافة الاخر تعتمد على العلوم والتكنولوجيا والتي نحن كعرب في امس الحاجة اليها وعلينا ان نعرف ما الذي يفعله الاخرون. واضاف بان اللغة الانجليزية اصبحت لغة التكنولوجيا والتقدم العلمي ولابد ان نسعى نحن العرب الى هذه الثقافة وان نحدث التفاعل بين ثقافتنا العربية والثقافة العلمية الانجليزية مؤكدا بان الترجمة ليست مهنة ارتزاق وليست مجرد هواية جميلة ولكنها مسئولية ترقى الى مستوى الرسالة التي تقدمها لشعوبنا خصوصا وان لغتنا العربية هي في الاصل لغة العلم والحضارة قبل ازدهارها في اوروبا.