اكد الدكتور محمد احمد بن فهد رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة اسهام الجائزة في الارتقاء بالعمل البيئي على اسس علمية راسخة وذلك من خلال تحفيزها واخذها بيد العلماء والباحثين تشجيعا لابتكار وابتداع الاعمال والمشاريع البيئية المتميزة خدمة للبشرية جمعاء، مشيرا الى ان جل المشاريع التي تم ترسيخها لنيل جوائز الدورة الاولى يصب في هذا الاطار. وقال في حديث بمناسبة الاحتفال بتوزيع جوائز الدورة الاولى: ان الجائزة تستمد برامجها وفلسفتها من الفكر البيئى الثري لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - والتوجيهات السديدة والدعم اللامحدود والنظرة الثاقبة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي الجائزة. واوضح ان الجائزة حرصت خلال الفترة الماضية على اثراء الساحة البيئية وتفعيلها من خلال المشاريع والبرامج المبتكرة التي غطت كافة جوانب العمل البيئي، حيث دعت وقامت بالعديد من المؤتمرات والمنتديات البيئية وورش العمل والمحاضرات العامة واصدرت العديد من المطبوعات والمنشورات والدراسات والبحوث الميدانية، علاوة على تدريبها للعاملين في الحقل البيئي تطويراً لقدراتهم ودعمها وتنظيمها للحملات البيئية المختلفة والعديد من الانشطة المتنوعة الاخرى. واشار الدكتور بن فهد الى ان مؤتمر دبي العالمي للتصحر يعتبر من اضخم الاحداث التي نظمتها الجائزة حيث شارك في المؤتمر 60 وزيراً و15 منظمة دولية واقليمية والف من المهتمين بشئون البيئة والتصحر واستقطب حضورا عالميا مميزا من العلماء والباحثين الذين قدموا 125 بحثا خلال المؤتمر. اضافة الى ان المؤتمر جسد دور دولة الامارات العربية المتحدة الرائد والحيوي لتوثيق التعاون الدولي في مواجهة المشكلات البيئية التي يعاني منها العالم وجهودها الدؤوبة والملتزمة في خدمة وتعزيز التعاون العلمي المشترك. وذكر ان الجائزة قامت وبتوجيه من سمو راعي الجائزة باطلاق اكبر مركز للامتياز البيئي على مستوى العالم تحت اسم «مركز البحوث والدراسات البيئية» للعمل على تأصيل الفكر البيئي وتفعيل الجهود العلمية للمحافظة على البيئة ورفع مستوى الاداء البيئي محليا وعالميا ونشر الوعي ودعم وتشجيع البحوث البيئية. وقام المركز بتنظيم العديد من برامج التأهيل والندوات والمحاضرات وعلى رأسها برنامج التأهيل البيئي الذي اسهم في رفع كفاءة العمل البيئي بالدولة ومنطقة الخليج ودعم وبناء القدرات البيئية بتكلفة بسيطة لا تقارن بما يطرحه السوق. وأوضح رئيس اللجنة العليا للجائزة ان الجائزة قامت من خلال منتدى دبي البيئي الذي يعتبر احد ابرز اذرع مركز البحوث والدراسات بنشر المعرفة والثقافة البيئية لدى كافة الشرائح الاجتماعية وذلك من خلال تنظيم اكثر من 20 ندوة ومحاضرة وفي مقدمتها ندوة «استراتيجية التنمية الزراعية بالدولة». وأوضح ان الجائزة قامت باطلاق اكبر موقع علمي على شبكة الانترنت للتعريف بأنشطتها واهدافها على المستوى العالمي وتضمن الموقع الذي يعتبر مصدر معلومات للباحثين والدارسين الراغبين في التعرف على جهود الدولة في مجال البيئة ومعلومات حول قواعد الترشيح للجائزة واهدافها وشروط التقدم لها، كما يحتوي على باب خاص بصاحب السمو رئيس الدولة متضمنا معلومات تفصيلية حول جهود سموه كرجل بيئة ودولة وانجازاته، اضافة الى باب خاص براعي الجائزة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شاملا معلومات حول سموه كسياسي ورجل تنمية واقتصاد وشاعر وفارس ورياضي، كما خصص الموقع ابواباً للبيئة في الدولة ومعلومات حول البيئة في العالم والاحداث العالمية. وقال ان الجائزة وقعت ايضا مذكرة تفاهم مع برنامج الامم المتحدة بالدولة والشبكة الدولية للادارة البيئية انضمت بموجبها للشبكة واصبحت الناشر لمطبوعات هذه الشبكة الدولية الصادرة باللغة العربية في كل الدول العربية. وذكر ان الجائزة شاركت بقوة في كافة الاحداث والفعاليات التي اقيمت بالدولة وفي مقدمتها مهرجان دبي للتسوق ومهرجان صيف دبي ومعرض ومؤتمر البيئة 2001 بأبوظبي، حيث ساهمت في التوعية البيئية لرواد هذه المهرجانات واستقطبت الآلاف منهم الى صفوف المدافعين عن البيئة والحامين لها. واكد ابن فهد ان الجائزة لم تكتف بنشر التوعية والتثقيف البيئي واقامة المحاضرات والندوات بل قامت برعاية العديد من الاحداث والتظاهرات البيئية المهمة وعلى رأسها المنتدى الاسلامي للبيئة الذي اقيم بالمملكة العربية السعودية. وكشف د. ابن فهد ان الجائزة ستقوم بتنفيذ العديد من المشاريع الرائدة والضخمة خلال الفترة المقبلة من بينها اطلاق برنامج للماجستير في اربعة مجالات بيئية واصدار مجلة فصلية محكمة تعنى بنشر وتوثيق البحوث في مجال البيئة والتنمية، اضافة الى العديد من المشاريع المميزة التي سيتم الاعلان عنها في حينها.