أكد أحمد عتيق المري مدير عام دائرة محاكم دبي ان هناك تعاونا دائما بين شرطة دبي والنيابة العامة وصولا بالقضايا إلى المحكمة، وتكمن العلاقة، الوثيقة بين الشرطة والمحكمة فيما يتعلق بأمن المحكمة وحراسة القضاة، واللجان المشتركة في حل العديد من المشكلات وتبادل الأفكار والآراء والمقترحات بين الطرفين، مشيرا الى ان المحكمة تستند على ما تملكه الشرطة من خبرات وامكانيات. وأضاف: في حديث شامل لمجلة «الأمن» ان العدالة والأمن وجهان لعملة واحدة، فالعدالة نتاج مكافحة الجريمة وتعتبر مرادفا لتحقيق الأمن بكافة مفاهيمه، فالمحكمة تقوم بالتحقيق في القضايا كافة والزام المتسبب بالضرر بعقوبة محددة لتحقيق العدالة ورفع الضرر عن أشخاص ليس لهم ذنب، هذا هو طريق العدالة. فالمحكمة تمنع تجاوز الفرد على حقوق الغير وتردعه في هذا الجانب، وهنا تتحقق العدالة في المجتمع وللمحكمة دور في المطالبات بين الأشخاص أيضا في حالة المعاملات التجارية بين شخصين، ففي حالة امتناع طرف عن حقوق آخر تتدخل المحكمة لاعطاء صاحب الحق حقه، والزام الطرف الذي تسبب في الضرر بالعقوبة. وأشاد مدير عام محاكم دبي بالخطوة الحضارية التي أطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، حيث بدأت الدوائر المحلية بتطبيقها تحت شعار الحكومة الالكترونية وهو شعار مهم ونحاول مواكبته، فقد وضعنا نصب أعيننا الاجراءات التي تكفل تحقيق هذه الخدمة المهمة. وقال ان إدارة تكنولوجيا المعلومات في المحاكم تقوم حاليا بتجهيز موقع على شبكة الانترنت، حيث تملك الادارة قاعدة قوية من الخبرات الحاسوبية والامكانيات الفنية منذ عام 1995 ما عكس ذلك على الخدمات التي تقدمها محاكم دبي للجمهور والتفاعل مع مقتضيات العصر والتفاعل مع الحكومة الالكترونية. وعن دور المحاكم في مكافحة الجريمة قال المري: للمحاكم دور تقليدي وهو الحكم بين المتقاضين سواء كانت القضية جزائية أو مالية بين الأفراد أو المؤسسات. وهناك دور آخر مثل نظام الشهادات الاجتماعية، وهي شهادة تمنح لبعض الأمور حيث تعطى للسيدة الأرملة التي لم تتزوج اضافة لشخص تحيط به ظروف غامضة أو بعض الحالات الأخرى التي تحتاج فيها إلى الشهادة، وهناك الحالات الخاصة بالزواج أو الميراث وهي حالات الاعلامات الشرعية وما يتعلق بقوانين الإرث والتركة والتصديق على العقود التجارية والشخصية والوكالات من خلال كاتب العدل، وهناك الكثير من الالتزامات التي لابد أن تقوم بها دائرة المحاكم طبقا للقانون رقم (3) لعام 2000 والذي يحتوي على الكثير من البنود ولكن الحالات السابقة هي أشهر هذه الحالات. وعن توظيف دور المحاكم في مكافحة الجريمة أضاف ان هذا أمر بديهي وطبيعي، فعن طريق المحكمة ومن خلال دور القضاة، يتم تحديد درجات العقاب الخاصة بالجريمة لان الأحكام ترتبط بدرجات مختلفة التنفيذ ومن هنا يبرز ويتضح دور القاضي.. وسوف أتحدث عن مثال لتوضيح الأمر بصورة أكبر «هناك جريمة خاصة بالسائق تحت تأثير المشروبات الكحولية، والأحكام الخاصة بها تتدرج ما بين الغرامة وتزيد حتى الحبس، ولكن وجدنا في فترة من الفترات ان هذه الظاهرة ظاهرة السياقة تحت تأثير الكحوليات» زادت بصورة واضحة والقانون يضع حدا أدنى وأعلى للجريمة وهنا يتضح دور المحكمة في مكافحة الجريمة والقضاء عليها حيث ان القاضي جعل عقوبة هذه الظاهرة تحت بند الحد الأقصى لها بهدف مكافحة هذه الجريمة والقضاء عليها حيث ان السجن أشد قسوة من الغرامة التي كان يهملها الكثيرون، فحينما زادت الظاهرة أصبحت هذه العقوبة بحدها الأدنى غير رادعة. وأوضح هذه الظاهرة تشكل خطورة على حياة الآخرين من مستخدمي الطرق، فزادت العقوبة إلى السجن من هذه الجريمة. واختتم مدير عام محاكم دبي حديثه قائلا: في دولة الامارات بشكل عام، وفي دبي على وجه الخصوص، نشهد الوجه الناصع لمفهوم الأمن والعدالة، وهذا ما تعكسه الحال السائدة على الأرض من تقدم حضاري، ومواكبة حقيقية لمتطلبات العصر، ولا يغيب عن الأذهان مفهوم «الحكومة الالكترونية» التي شرعت في صنعها دبي بكل المقاييس، وبالتالي فان مواكبة الاجهزة المعنية كالمحاكم (تحقيق العدالة) والشرطة تحقيق الأمن لهذا التطور يعتبر دليلا قاطعا لوضع هذا البلد في دائرة الطمأنينة والعدالة.