أكدت دولة الامارات العربية المتحدة حقوقها التاريخية والجغرافية والديموغرافية الثابتة فى جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى المحتلة ، من قبل ايران تدعمها فى ذلك الوثائق والتاريخ وتحاول بشتى الطرق السلمية ايجاد الحلول الناجعة لهذه القضية. وقال محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطنى الاتحادى رئيس وفد الدولة المشارك فى مؤتمر الاتحاد البرلمانى الدولى الخامس والمنعقد حاليا فى العاصمة الكوبية هافانا ويستمر حتى السابع من الشهر الحالى أن الخطوات السلمية التى تتبعها الدولة لحل هذه القضية نابعة من ايمانها العميق فهذه الخطوات هى الضمان الامثل لخير ورخاء المنطقة والعالم. وأشار فى كلمة الشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة الى أن الدعوات السلمية المستمرة لدولة الامارات وكذلك دعوات الدول الشقيقة والصديقة ومحبى السلام جوبهت كلها بالرفض وكان اخرها اللجنة الثلاثية التى شكلت من قبل مجلس التعاون الخليجى والمكونة من السعودية وقطر وعمان. وأوضح رئيس المجلس الوطنى الاتحادى أن الزيارة الاستفزازية التى قام بها وفد من مجلس الشورى الايرانى منذ أسابيع قليلة تهدف الى التصعيد الاعلامى للقضية ومعطيا توجيهاته فى نفس الوقت بتوطين الايرانيين فى الجزر الاماراتية العربية وهى خطوة تخالف قواعد القانون الدولى. وحيت الشعبة البرلمانية لدولة الامارات فى كلمتها الانتفاضة الفلسطينية الهادفة الى دحر الظلم والعدوان وطالبت الحكومة الاسرائيلية الجديدة الالتزام بقرارات مجلس الامن والجمعية العمومية للامم المتحدة. كما طالبت اسرائيل بالانسحاب الكامل من الجولان السورى وبدء محادثات السلام من حيث انتهت.. كما طالبت اسرائيل بالانسحاب من مزارع شبعا اللبنانية. ودعت الشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة الى رفع الحصار عن الشعب العراقى وضرورة أن ينفذ العراق التزامه بالقرارات المتعلقة بتحرير الكويت. وأكدت الشعبة البرلمانية أن تطلعات الشعوب لغد أفضل ومحاربة الفقر والظلم ودعم عمليات التنمية يحمل البرلمانيين مسئولية تحقيق هذه التطلعات ودعت الى التعاون بين الشعوب من أجل تحديث خطط التنمية وتحريرالاسواق المحلية وتوفير فرص العمل والانفاق على عمليات التنمية. وفيما يلى نص كلمة محمد خليفة بن حبتور: سعادة نجمة هبة الله رئيس الاتحاد البرلمانى الدولى صاحب السعادة رئيس الشعبة البرلمانية الكوبية اصحاب السعادة رؤساء المجالس البرلمانية الدولية ورؤساء الوفود السيدات والسادة والحضور.. انه ليشرفنى بالاصالة عن نفسى ونيابة عن زملائى اعضاء الشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة ان اتقدم لسعادتكم بالتهنئة لانتخابكم رئيسا لهذه الدورة متمنيا ان يتحقق لهذا المؤتمر تحت ادارتكم السديدة النجاح وان يخرج بنتائج ايجابية لصالح شعوب العالم. كما لا يفوتنى ان أتقدم بالشكر الجزيل الى كل من الشعبة البرلمانية الكوبية على حسن التنظيم والى الشعب الكوبى الكريم على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة. السيد الرئيس.. لقد تأمل الجميع ان يشهد مطلع الالفية الجديدة السلام والامن والاستقرار للعالم باسره خصوصا مع تلك المظاهر الاحتفالية الموحدة فى مختلف بقاع العالم ولكن للاسف فقد طالعتنا الالفية الجديدة بمجموعة من الاحداث خالفت المأمول منها فمازالت هوامش الاحقاد والحروب والاعتداء على حقوق الاخرين مستمرة ومتزايدة بل انها ذهبت الى التمادى فى هذا الشأن غير مكترثة بالنداءات المتكررة بضرورة تحقيق الامن والسلم الدوليين وفقا للاحكام والمباديء الدولية. وايمانا منا باهمية السلم والامن الدوليين لتحقيق السلام العادل والشامل وضرورة حل النزاعات بالطرق السلمية كان حرص دولة الامارات على نهج هذه المباديء فى سياستها الخارجية وفى علاقاتها مع الدول الاخرى بما فيها الدول المجاورة مبنيا على تعزيز اواصر الاخوة والصداقة وهى غير مكتفية بدعم اتفاقيات الحدود بين دول المنطقة بل والعمل على تطبيقها وممارستها فى اطر من المحبة والتسامح كما حرصت على تدعيم علاقات حسن الجوار والعلاقات التاريخية التى تربطها مع الجارة جمهورية ايران الاسلامية من خلال دعوتها لحل النزاع معها حول احتلالها جزر الامارات الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى). لقد اثبتت دولة الامارات العربية المتحدة فى مواقفها الدولية على الدوام مناصراتها للحق ودعمها المطلق لكل مافيه خير وصلاح الشعوب ونبذها الدائم لاعمال العنف والارهاب ودعوتها الدائمة الى تطبيق مباديء الحرية والسلام والاستقرار وبذلها كل ما فى وسعها لضمان استمرار نهج العالم لهذه المباديء والتوجه الى تطبيقها فعلا على ارض الواقع. السيد الرئيس.. ان لدولة الامارات العربية المتحدة حقوقا تاريخية وجغرافية وديموغرافية ثابتة فى جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى) المحتلة من قبل ايران تدعمها فى ذلك الوثائق والتاريخ وبينما تحاول دولة الامارات العربية المتحدة بشتى الطرق السلمية ايجاد الحلول الناجعة لهذه القضية تسعى ايران من جانبها الى فرض سياسة الامر الواقع بتغيير معالم هذه الجزر واستعراض قوتها العسكرية. ان سعى دولة الامارات العربية المتحدة من خلال مشاركتها فى المحافل الدولية وطرحها للخطوات السلمية الواجب اتباعها لحل هذه القضية ودعواتها المستمرة لجمهورية ايران الاسلامية بضرورة الاستجابة لهذه التوجهات لهو نابع من ايمانها العميق بان هذه الخطوات هى الضمان الامثل لخير ورخاء المنطقة والعالم خصوصا لما تتمتع به منطقة الخليج من حساسية واهمية استراتيجية للعالم عكستها الاحداث التى مرت بها. السيد الرئيس.. ان الدعوات السلمية المستمرة من قبل دولة الامارات للجانب الايرانى فيما يخص القضية وكذلك دعوات الدول الشقيقة والصديقة ومحبى السلام جوبهت كلها بالرفض فكان اخرها اللجنة الثلاثية التى شكلت من قبل مجلس التعاون الخليجى والمكونة من السعودية وقطر وعمان والتى حملت على عاتقها بتفاؤل مسئولية التفاهم مع الجانب الايرانى واقناعه بالجلوس الى طاولة المفاوضات ولكن وكما عودنا الجانب الايرانى فقد رفض استقبال اللجنة التى اعلنت فى نهاية مطافها عن فشل مهمتها. كما بادرنا مجلس الشورى الايرانى منذ اسابيع قليلة بزيارة استفزازية الى الجزر الثلاث هادفا منها التصعيد الاعلامى للقضية ومعطيا توجيهاته فى نفس الوقت بتوطين الايرانيين فى الجزر الاماراتية العربية وهى خطوة تخالف قواعد القانون الدولى. وشعبتنا اذ تؤكد التزام دولة الامارات العربية المتحدة بمباديء الامم المتحدة فى مطالبتها بحقها التاريخى بالجزر الثلاث لتدعو كافة الشعب البرلمانية المشاركة فى هذا المؤتمر والداعية من منطلق ايمانها بالمباديء الدولية العادلة الى ضرورة استتباب الامن والاستقرار فى العالم التوجه الى ايران لقبول دعوة الامارات السلمية وانهاء النزاع بالطرق الودية تحقيقا لمباديء حسن الجوار والكف عن الاعمال الاستفزازية والتصعيد والاستجابة الى الدعوات الصادقة من قبل الدول الراغبة فى الوساطة لحل هذا النزاع او رفع القضية الى محكمة العدل الدولية للبت فيها محتذين فى هذا السياق بدولتى قطر والبحرين اللتين استطاعتا من منطلق ايمانهما بروابط الاخوة والجوار حل الخلاف الدائر بينهما حول بعض الجزر المتنازع عليها عن طريق المحكمة الدولية. السيد الرئيس.. تتابع الشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة باهتمام التطورات التى آلت اليها عملية السلام فى الشرق الاوسط الذى تسببت فيها زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلى الحالى الى الحرم القدسى الشريف وما تلتها من اعتداءات اسرائيلية سافرة على ابناء الشعب الفلسطينى الاعزل. والشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة اذ تحيى الانتفاضة الفلسطينية الهادفة الى دحر الظلم والعدوان لتطالب الحكومة الاسرائيلية الجديدة الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطينى مع الزامها بقرارات مجلس الامن والجمعية العمومية للامم المتحدة (242) و(338) و(478) مؤكدة على اهمية مرجعية الشرعية الدولية وقرارات مدريد التى تحدد اطر الحل النهائى للمسار الفلسطينى والحقوق الثابته له بما فيها حقه فى بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وفى الاطار نفسه تطالب الشعبة الجانب الاسرائيلى بالانسحاب الكامل من الجولان السورى وبدء محادثات السلام معه من حيث انتهت كما تطالب اسرائيل كذلك الانسحاب مع مزارع شبعا اللبنانية. السيد الرئيس.. ان ما يتعرض له الشعب العراقى جراء الحصار المفروض عليه يدعو الى وقفة مراجعة للتمعن فى فاعلية القرارات الخاصة بالحصار وتحديد المتضرر الحقيقى. والشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة اذ تدعو الى رفع هذا الحصار لتؤكد على اهمية وضرورة ان ينفذ العراق التزامه بالقرارات المتعلقة بتحرير الكويت سيما تلك القرارات الخاصة بالاسرى وفى الاطار نفسه تدعو الشعبة الى رفع الحصار عن ليبيا فورا دون قيد او شرط. السيد الرئيس.. اذا كانت الاوضاع السياسية قد وصلت الى مستويات متردية فى مطلع هذا القرن فليست الاوضاع الاقتصادية بافضل حالا منها وهذا امر بديهى للعلاقة التكاملية بينهما فمازالت موجات الفقر والجوع والتخلف تجتاح بقاعا عديدة من العالم بينما تراجعت خطط التنمية فى بقاع اخرى وتوقف بعضها لقلة الدعم المادى الخارجى ونقص الموارد المالية الداخلية. لقد انشغلت العديد من الدول والمجتمعات بما فيها الدول النامية بتكريس عوائدها المادية وميزانياتها لعمليات التسليح متناسية الجوانب التنموية مما زاد من معاناتها وتبعيتها. ان تطلعات الشعوب لغد افضل ملؤه التكافل والترابط ومحاربة الفقر والظلم ودعم عمليات التنمية ليحمل البرلمانيين مسئولية تحقيق هذه التطلعات على ارض الواقع من خلال خطوات مدروسة وعبر وسائل واليات تلزم الجميع التكاتف والتعاون لنهجها بما يضمن تحقيق المرجو منها. والشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة لتؤمن ايمانا بالغا بان خير السبل لتحقيق هذه الآليات هو التعاون بين الشعوب والدول بعضها البعض من جانب وبينها وبين المنظمات الدولية والاقليمية من جانب اخر كما تدرك ان تحديث خطط التنمية وتحرير الاسواق المحلية وتوفير فرص العمل درءا للبطالة والانفاق على عمليات التنمية هو المعبر الحقيقى لبر الامن والاستقرار. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وام