اختتمت أمس ندوة انشاء الشبكة الالكترونية للتاريخ والتراث أعمالها بأبوظبي ورفع المشاركون برقيات شكر إلى مقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة ورئيس مركز الوثائق والدراسات في أبوظبي وجمعة الماجد رئيس مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث. وأعلنت الندوة عن اتفاق مركز الوثائق والدراسات في أبوظبي مع مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي ومنظمة اليونسكو على التعاون في مختلف المجالات الثقافية والتراثية والعلمية واقامة المشروعات وعقد الندوات والمؤتمرات وغير ذلك مما يخدم هذا التوجه البناء. وأوصت اللجنة بالموافقة المبدئية على مشروع انشاء الشبكة الالكترونية العربية للربط الالكتروني بين مراكز التاريخ والتراث الخليجية والعربية وتسمية المشروع ب «مشروع زايد للشبكة العربية الالكترونية بمجال الوثائق والتاريخ» حيث يعد ذلك بمثابة اعتراف عربي وخليجي بالجهود الكبيرة الطيبة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في مجالات الاهتمام والدعم والرعاية للثقافة العربية الاسلامية والتراث. وأوصت الندوة بتشكيل هيئة عليا لمشروع الشبكة يكلف كلا من مركز الوثائق والدراسات بأبوظبي ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي باعداد دراسة شاملة حول مشروع الشبكة ووضع النظام الأساسي للهيئة. وطالبت الندوة الهيئة المزمع تشكيلها باجراء الاتصالات اللازمة بمختلف مراكز الوثائق والتاريخ والتراث بالدول العربية لعقد ندوات في هذا الشأن للتعريف بدور مشروع الشبكة وأهميتها وتوثيق عرى التعاون وسبل تحقيق أهدافها على ان تتولى الهيئة العليا للمشروع ادارة أعمال الشبكة ومتابعة اجراءات انشائها وسبل تطويرها. وكلفت الندوة منظمة اليونسكو بتزويد الهيئة العليا بخبراء للتعاون معها في اعداد التصور حول هذا المشروع. ودعت إلى الاستفادة من خبرات المناطق التي كانت سباقة في انشاء مثل هذه الشبكات الالكترونية في مختلف دول العالم واختيار ممثلين لنقاط الارتباط للشبكة بالدول العربية في الجهات المعتمدة ذات الاهتمام بالوثائق بمختلف أنواعها والتاريخ والتراث المدون والشفوي بغية التنسيق بين تلك الجهات والهيئة العليا لمشروع الشبكة. وطالبت بالتنسيق بين الهيئة العليا للمشروع ومنظمة اليونسكو لتحقيق أهداف الشبكة وسبل تطويرها. وتوجهت بالشكر والتقدير للمؤسسات الخاصة التي أصبحت تلعب دورا هاما في الاهتمام بقضايا ومسائل التراث وتعتبرها عملا وطنيا يخدم أهداف الامة. وكانت ندوة انشاء الشبكة الالكترونية العربية في مجال التاريخ والتراث بدأت أعمالها أمس. واكد الدكتور احمد عثمان المستشار القانوني لليونسكو لدى دول التعاون الخليجي في تصريح صحفي على هامش حفل افتتاح الندوة ان هناك سبع فوائد علمية لربط مراكز التاريخ والتراث الخليجية الكترونيا مشيرا إلى ان الهدف من تنظيم الندوة هو مناقشة اليات تنفيذ مقترحات مشروع انشاء شبكة الكترونية لربط مراكز التراث والتاريخ الخليجية الكترونيا وبيان فوائد المشروع على المستويين الخليجي والعربي. وبدا حفل الافتتاح بحضور ممثلين لمركز التاريخ والتراث الخليجية بتلاوة عطرة من القرآن الكريم والقى الدكتور عبدالله عبدالكريم مدير مركز الوثائق والبحوث بديوان صاحب السمو رئيس الدولة كلمة رحب خلالها بهذا اللقاء العلمي ونقل للمشاركين تحيات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاه وقال: ان ارضنا العربية طيبة بتراثها شامخة بتاريخها غنية بثقافتها وقيمها التي اصبحت فيها قدوة للامم عدالة ومساواة وتسامحا. واكد ان التراث هو ميراث الامة وحفظه وتدوينه امانة في اعناق علمائها وخاصة في عصر توفرت لمراكز البحث العاملة بمجال التاريخ والتراث تقنيات معاصرة الغت الحواجز وقاربت بين الارجاء المتباعدة مشيرا الى ان اهمية انشاء شبكة الكترونية للربط الالكتروني بين مراكز التراث والتاريخ الخليجية والعربية تكمن في انها تعد من افضل الوسائل لتوثيق التاريخ والتراث العربي. واعرب عن امله في ترجمة توصيات ومقترحات الندوة الى واقع عملي وان يتم وضعها موضع الاهتمام والتنفيذ لتقديم افضل خدمة لتاريخنا وتراثنا. ثم القى الدكتور احمد جمال عثمان المستشار الثقافي لليونسكو لدى الدول العربية بالخليج كلمة ذكر فيها ان من الامور التي تهتم بها اليونسكو انشاء شبكات على مستوى العالم تربط بين المراكز التي تقوم باعمال متشابهة لان في انشاء هذه الشبكات وخلق رابطة بينها لها فوائد جمة. وقال: نظرا لتواجد عدة مراكز للتراث بدول الخليج العربية دون توفر رابطة بينها رأينا انشاء شبكة تحقق الغرض المرجو وحيث ان انشاء هذه الشبكة يتطلب موافقة احد المراكز على تولي المسئولين سكرتارية هذه الرابطة من اجل تنفيذ المشروع وقد تفضل المسئولون بمركز جمعة الماجد ومركز الوثائق والبحوث التابع لديوان رئيس الدولة بأبوظبي على القيام بمهمة رعاية المشروع ومن هذا المنطلق وجهنا الدعوة لممثلي دول الخليج لعقد هذا اللقاء الهام ومناقشة اليات اخراج المشروع لحيز التنفيذ. واوضح ان انشاء الشبكة سيحقق فوائد كبيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر عقد ندوات حول التراث على مستوى الخليج وتنظيم مؤتمرات على مستوى العالم العربي وتنظيم مؤتمرات حول موضوع من موضوعات التراث على المستوى العالمي والمشاركة في المؤتمرات العالمية باسم الشبكة وانشاء علاقات مع المنظمات غير الحكومية في مجال التراث المسجلة باليونسكو وتسجيل الشبكة على الانترنت وتسهيل الاتصال ببقية الشبكات بالمناطق الاخرى من العالم واصدار مجلة باسم الشبكة تتضمن الانشطة المختلفة والمتعلقة بالتراث بمنطقة الخليج مشيرا إلى ان مثل هذه الشبكات قد تم انشاؤها في مناطق كثيرة من العالم وحققت نتائج ايجابية. ودعا الى الاستفادة من تقنيات ثورة المعلومات والاتصالات والربط الالكتروني في انشاء الشبكة لتكون كنواة لربط مراكز التاريخ والتراث على المستوى الخليجي لتتحول بعد ذلك لشبكة تربط كافة المراكز العربية المتخصصة بالبحث في مجال التاريخ والتراث. وتناولت جلسات العمل الصباحية مناقشة بحوث عن اهمية انشاء الشبكة حيث ناقشت بحثا اعده الدكتور عبدالعزيز رفعت الباحث الخبير بمركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربي وذكر في بحثه ان اهم فوائد انشاء الشبكة هو توفير المعلومات الاساسية عن مراكز التاريخ والتراث الخليجية وتوحيد استخدام المصطلحات العلمية المتداولة في مجال علوم التاريخ والتراث. وقال: ان هناك اهدافا اخرى لا تقل اهمية عن ذلك سوف يساعد انشاء الشبكة على تحقيقها ومنها على سبيل المثال توفير المعلومات والبيانات التي تعمل في اتجاه ترشيد وتفعيل الجهود العلمية المبذولة في مجال التراث في الوقت المناسب وبالسرعة المطلوبة كما ستساهم هذه الشبكة في تخفيض التكلفة الباهظة وتوفير الجهود المبذولة في الاستفادة من المعلومات حيث تلعب الشبكة دورا مهما جدا في توحيد استعمال النظم المعلوماتية على مستوي مراكز التراث المترابطة فيها فاذا افترضنا ان عدد هذه المراكز خمسة فانها سوف تستخدم خمسة نظم معلوماتية بدون انشاء الشبكة ولكنها مع انشاء الشبكة سوف تستخدم نظام معلومات واحد ولان تصميم وتطوير نظم المعلومات هو من العمليات المكلفة جدا فان نسبة التخفيض التي تصل نظريا الى 80% وعمليا الى 50% لتعدد انشطة هذه المراكز وتمايزها، سوف يسهم مساهمة فعالة في تقديم خدمات معلوماتية منخفضة التكلفة، بما يعمل باتجاه اشاعة ونشر ثقافتنا الشعبية عالميا. واضاف كما ستعمل الشبكة ايضا على خلق نوع من التنسيق والتكامل، بل والعمل الهادف والمشترك بين مراكز التراث المترابطة فيها، وكل ما يعنيه هذا من توفير للوقت والجهد والمال، واستثمار هذا الفائض الاستثمار الامثل الذي يحقق للشبكة تواجدا ثقافيا فعالا ومؤثرا. ناهيك عما تقدمه الشبكة من امكانيات اخرى، مثل عقد ندوات اقليمية (على مستوى دول الخليج) حول التراث، وتنظيم مؤتمرات قومية (على مستوى الوطن العربي) او عالمية حول موضوع ما من الموضوعات التراثية، فضلا عن امكانية المشاركة في المؤتمرات الفولكلورية العالمية باسم الشبكة، وانشاء علاقات مع المنظمات غير الحكومية التي تعمل في مجال التراث والمسجلة باليونسكو، وتسجيل الشبكة على الانترنت لتيسير الاتصال ببقية الشبكات المتخصصة والمعنية بهذا المجال على مستوى العالم، واصدار مجلة باسم الشبكة تتضمن النشاطات المتعددة والمتعلقة بالتراث في منطقة الخليج. واكد ان اهم فوائد الشبكة هو توثيق تراثنا وحفظه باحدث طرق الحفظ التكنولوجية، واشاعته ونشره وتعريف العالم به، وبالاسهام الذي اضافه الى التراث البشري بوجه عام، والاوروبي منه بوجه خاص. واوضح ان منظمة اليونسكو، التي تضطلع بدور شديد الخصوصية في ميدان الثقافة انما تنطلق في اهتمامها بانشاء شبكة تربط مراكز التراث بمنطقة الخليج من ادراكها التام بان الشعوب تعي هويتها الثقافية وخاصة ان الهوية العربية اثرت الثقافات الاخرى بالكثير من اسس العلوم الانسانية ولهذا فان تعاون هذه المنظمة مع دول المنطقة في انشاء الشبكة سوف يكون فعالا ومتصلا على مستويات عدة فنية وتقنية ومادية وبالشكل الذي يحقق لها النجاح والتطور المستمر.