واصل مؤتمر مستقبل العلوم الانسانية والاجتماعية السنوي الذي تنظمه كلية العلوم الانسانية والاجتماعية فعالياته لليوم الثاني ، على التوالي حيث كان المحور الرئيسي للجلسة الاولى عن التقنيات الحديثة وآفاقها المختلفة ورأس الجلسة د. فيصل عبد القادر يونس وقدم البروفيسور ماشيكو جيما من جامعة واسيدا اليابانية بحثا عن الدراسات الاجتماعية في التعليم العالي - دروس مستفادة من الخبرات اليابانية كما قدم الدكتور هشام العباس من قسم المكتبات والمعلومات من كلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة الملك عبدالعزيز بالسعودية بحثا عن التحديات التي تواجه قطاع المعلومات الخليجي في الألفية الثالثة. وقد حاول الباحث في ورقته التي قدمها مناقشة الاتجاهات الحديثة لتقنية المعلومات وتأثيرها على قطاع المعلومات بدول الخليج العربي مع التركيز على اهم التحديات التي تواجهها المؤسسات البحثية والاكاديمية بدول المنطقة وكيفية التصدي لها والانخراط في سباق العصر بولوج الطرق السيارة للمعلومات واحتجاز الموقع المناسب في قضاء البث المعلوماتي والاستفادة من الثمار التي تتيحها تقنيات المعرفة والاتصال في سبيل نشر العلم والثقافة وتعميمها. كما تحدث الدكتور صالح احمد رضا من كلية الشريعة والقانون بجامعة الشارقة عن المختبرات النفسية في المؤسسات التعليمية - الضرورة الدينية والتربوية والنفسية حيث اكد على ان الساحة العلمية تفتقد الى الدراسات التي تدعو الى تفعيل المختبرات النفسية وتفعيل دور الاخصائي النفسي في المؤسسات التعليمية مع الاتفاق على انه لا خلاف في مسألة الفروق الفردية في الذكاء والقدرات العقلية والعواطف والميول والاتجاهات والدوافع وغيرها بين الطلاب وان المشكلات التحصيلية التي يعاني منها الطلاب في المدارس والجامعات تعود الى اسباب كثيرة منها شخصية الطالب نفسه والمشكلات التي تحيط به داخل المؤسسة او خارجها ويستطيع الاخصائي النفسي بمختبراته النفسية معرفتها والكشف عنها قبل التحاق الطالب بالجامعة او اثناء دراسته ومن ثم يطلع عليها الهيئة التدريسية والادارية ليتعامل الجميع مع كل طالب وفق ما يتناسب مع مكونات شخصيته وما يحقق اهداف العملية التربوية كما يستطيع اقتراح الأنشطة التي من شأنها تنمية الشخصية وتنشيط الطلاب اضافة الى قدرته على تحصيل الشخصية والكشف عن المشكلات السلوكية والنفسية ومحاولة علاجها او تحويلها الى متخصص آخر اعلى منه. وتطرق الباحث الى مشكلة الدراسة وهي كيف كان تاريخ عملية القياس النفسي في التاريخ الاسلامي، وفي خطواته الدراسية رجع الباحث الى الاصول الاسلامية لمعرفة رعاية الاسلام وعنايته بالطلبة وفروقهم الفردية ومدى اختبار وتوجيه الصغار والكبار في ضوء ما يحملونه من قدرات وامكانيات كما تحدث الدكتور يعقوب الكندري من قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الكويت عن التأثير الاجتماعي لاستخدام شبكة الانترنت على الشباب في مجتمع الكويت حيث تناول ظاهرة الانترنت وتزايد اعداد مستخدميه خاصة في فئة الشباب والذي ولد انماطا وسلوكيات اجتماعية مختلفة عما كان في الماضي واتجاه الشباب الى قضاء وقت طويل امام شبكة الانترنت. وتناول من خلال ورقته التأثيرات الاجتماعية لاستخدام شبكة الانترنت على الشباب في المجتمع الكويتي وانعكاس ذلك على الاسر الكويتية بشكل محدد وذلك من خلال التعرف على الجانب المرضي الذي من الممكن ان يسببه مثل هذا الاستخدام والدراسة في مجملها محاولة للتركيز على بعد من ابعاد الاغتراب الاجتماعي وبالتحديد العزلة الاجتماعية. وتركز العينة في الشباب من 18 ـ 24 سنة وهم الفئة الاكثر انشغالا بالدراسة والبحث. كما قدم د. خالد السعدون من قسم التاريخ والحضارة الاسلامية بكلية الآداب والعلوم جامعة الشارقة بحثا عن امكانية استخدام طلبة التاريخ لشبكة الانترنت مرجعا من مراجع اعداد بحوثهم الدراسية. وقدم الدكتور حمد سلامة مدرس الادب العربي الحديث بجامعة الامارات والدكتور شاكر قناوي مدرس المناهج وطرق التدريس بكلية التربية بجامعة الامارات بحثا مشتركا حول برنامج قرائي في ادب الطفل في ضوء التطورات الفنية والتقنية وآراء الخبراء وميول الطفل وهدف هذا البحث الى وضع تصور لبرنامج في أدب الطفل يواكب التطورات التقنية وتطور الادوات الفنية ويلائم ميول الاطفال في مرحلة من 9 الى 12 سنة نهاية المرحلة الابتدائية في ضوء اختبارات النقاد وتوصل البحث الى اختلاف رؤية الاطفال في الاعمال الفنية والادبية عن الخبراء حيث رشح الخبراء 50 عملا واختار الاطفال 50 عملا اخرى وتم حساب نسبة الاتفاق بين الخبراء والاطفال وكانت نسبة ضعيفة تقل عن النصف مما يدل على اختلاف الرؤية ثم اختار الباحثان اهم الاعمال المرشحة والتي حازت نسبة عالية من اختبارات الاطفال والنقاد في ضوء التطورات التقنية والفنية لتصميم البرنامج الذي حقق فاعلية كبيرة عند تطبيقه. كما تحدثت الدكتورة ريما الصبان من كلية دبي الجامعية عن المسارات والتحولات في علوم الاسرة مع التركيز على تجربة جامعة زايد. وتحدثت الدكتورة مريم سلطان لوتاه من قسم العلوم السياسية بجامعة الامارات عن العلوم السياسية في العالم العربي بين ضرورة التأصيل المنهجي وتحديات العولمة. وفي الجلسة الثالثة تحدث الدكتور احمد طاهر حسنين بقسم اللغة العربية جامعة الامارات عن اللغة العربية في دولة الامارات الواقع والآفاق وقدم الدكتور محمد وقيدي من كلية الآداب والعلوم الانسانية جامعة محمد الخامس بالرياض بحثا عن العلوم الانسانية بين التصنيف النظري والنظام التربوي وقدم الدكتور عماد الصباغ رئيس قسم المعلومات والمكتبات بجامعة قطر بحثا عن تعليم المعلومات في كليات العلوم الانسانية والعلوم الاجتماعية الواقع ومتطلبات الالفية الثالثة. وقدم الدكتور علاء عبد الباري من الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري محاضرة عن تقييم مقررات العلوم الانسانية في البرامج الدراسية بالاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.