أكد عيسى السري مدير إدارة تنسيق ومتابعة التوجيه ان الموجه التربوي ومدير المدرسة يقوم كل منهما بتقويم كفاءات المعلم وعمله في المدرسة بعد، عدة زيارات ميدانية في الصف أو خارجه، وبعد الاطلاع على جانب من نشاطاته ومدى تعاونه مع إدارة المدرسة. لذا فان التقرير السنوي الذي يكتب عن المعلم يتركز في الأغلب على مقدار معلومات المعلم ونشاطه خلال الموقف التعليمي مع قليل من النظر للجوانب الأخرى المهنية وأعماله التربوية والاجتماعية التي يتضمنها التقويم مع ان كفاءة المعلم باجماع الباحثين تقاس بمدى التأثير الذي يتركه المعلم في سلوك التلميذ. وأضاف ان التقويم الذي يتم هدفه اتمام دورة التوجيه التربوية وتجديد عقد المعلم والغرض الحقيقي من التقويم ينبغي أن يتحقق من ورائه الاصلاح وتحسن المردود وكشف نواحي القوة والضعف لديه والعلاقة بين المعلم والطلبة التي تقوم عليها العملية التعليمية والتربوية. وأوضح ان النظام الحالي لتقويم المعلم يستهدف بصيغته الحالية تقدير كفاءة المعلم، وطريقة التقويم هذه لا تقوم على معايير ثابتة ومتابعة دائمة وتشوبها عناصر الصدفة والذاتية ويعاب على التقرير انه لا يقوم على ملاحظة منظمة مستمرة للمعلم ولنشاطه طوال العام. وأكد على ان المعايير والأساليب المتبعة في التقويم الحالي غير مناسبة حيث تبين مؤشرات تقويم أداء المعلمين الجدد ان عدد الذين حصلوا على تقدير جيد فما دون في الفصل الأول من العام الدراسي الحالي قليلون إذا ما قورن بالاجمالي العام لعدد المعلمين على مستوى الدولة. مما يثير بعض التساؤلات حول مصداقية وموضوعية الاسلوب المتبع في تقويم المعلم. ويستخدم التقرير السنوي كأداة لتقويم المعلم، حيث يشتمل هذا التقرير على عدد من الكفاءات مجمعة في عدة مجالات مخصص لكل منها جزء من الدرجة الكلية (100) وهناك تساؤلات عن مدى ملاءمة التقرير للتقويم الشامل المستمر والموضوعي المؤثر على تطوير وتحسين الأداء. وأضاف عيسى السري ان تقويم أداء المعلم يواجه عددا من المشكلات والعقبات الذاتية والمهنية والاجرائية والقيمية وهي على النحو التالي: المشكلات والعقبات الذاتية: وتتمثل في الضغوط المؤثرة على موضوعية التقويم، سواء أكانت من قبيل العلاقات الشخصية أم الشفقة والخوف أم الانفعال بمؤثرات من المسئولين المباشرين (مدير المدرسة). المشكلات والعقبات المهنية وتتمثل في قصور من جانب المقومين بأهداف وأدوار التقويم، والحاجة إلى مزيد من التدريب على أساليبه وفنياته من ناحية وفنيات التوجيه التربوي عامة وغلبة الصيغ العامة والانشائية في صياغة التوصيات. المشكلات والعقبات الاجرائية: وهي ما تفرضها قيود الوقت المتاح للمقومين في ظل الانشغال بعدد من المسائل المهنية وعدم اتساع الوقت لايفاء التقويم حقه. ووجود بعض الثغرات في بنود التقرير (حصر جزء كبير من بنود التقرير في فعاليات الموقف التعليمي). وكذلك وجود بعض الاختلافات بين مجالات التقرير ومجالات السجل التراكمي. المشكلات والعقبات القيمية: التقارير (السرية والعلنية) نزوع المقومين نحو رفع التقارير على سبيل التشجيع. وارتباطها بانهاء الخدمة. قصور الاستفادة بنتائج تقويم المعلمين: لا توجد استراتيجية لرفع مستوى الأداء متضمنة التشخيص الموضوعي لمستوى الأداء، وتحليل عوامل ايجابياته أو ضعفه، وما إذا كان أي من هذه المظاهر فجائيا طارئا أم يمثل حالة مستقرة ومستمرة. افتقاد التنسيق في خطط تدريب المعلمين والموجهين، وعدم وجود أسس معيارية واضحة ومحددة لتقويم الأداء وذلك للأسباب الآتية: عدم وضوح مستوى الأداء الذي يجب أن يصل إليه المتعلم. وعدم وضوح مستوى الأداء الذي يجب أن تصل إليه الإدارة المدرسية. وعدم وضوح مستوى الأداء الذي يجب أن يصل إليه المعلم. أما التوصيات والمقترحات التي توصلت إليها لجنة تقويم الأداء العملي فهي: تكثيف تبادل الزيارات بين الموجهين في المنطقة الواحدة وبين المناطق الأخرى لتطوير كفاءاتهم الاشرافية وبخاصة في مجال التقويم. واعتماد أسلوب التقويم الجماعي من قبل فريق التوجيه في المنطقة (ما أمكن) وذلك لذوي الأداء المتدني من المعلمين (سواء الجدد أم القدامى). وكذلك تبني أسلوب سلالم التقدير في السجل التراكمي الخاص بالموجه أسوة بما هو سائد في سجل المتابعة لمدير المدرسة عن المعلم. الاتجاه إلى توحيد السجل التراكمي للموجه وسجل متابعة مدير المدرسة للمعلم، وذلك لما يترتب على هذا التوحيد من آثار ايجابية في عملية التقويم تتمثل في توحيد رؤية كل من المدير والموجه في تقويم المعلم. وتبني الاتجاه إلى علنية التقارير السنوية عن أداء المعلمين. اضافة إلى ضرورة تصميم دورات تدريبية لبعض الموجهين الجدد والقدامى في مجال تقويم أداء المعلمين ورفع كفاءاتهم في هذا المجال. وتأجيل تقارير المعلمين الجدد الذين يتأخر تعيينهم إلى الفصل الدراسي الثاني، وذلك لاتاحة الفرصة أمام الموجه ليقوم أداء المعلم في متسع من الوقت. وأخيرا أن تكون الدرجة الحدية لمستوى تدني أداء العلم (70) مما يوفر مزيدا من المصداقية لتقويم الموجهين للمعلمين، ويحررهم من كثير من الضغوط.