رصدت وزارة الصحة كافة المشكلات والمعوقات بكافة الادارات المركزية بالوزارة الفنية منها والادارية في سابقة لم تحدث في أية وزارة من وزارات الدولة، كما وضعت الحلول ايضا لتلك المشاكل التي رصدت من خلال استبيانات وزعتها الوزارة منذ ستة اشهر وانتهت منها الشهر الجاري. صرح بذلك حسن احمد علكيم وكيل وزارة الصحة المساعد للشئون المالية والادارية مشيرا الى ان ما انتهجته الوزارة بهذا الشأن يعد ظاهرة صحية لمؤسسة حكومية تقوم برصد وتشخيص مشاكلها وتصف العلاج من داخل الوزارة نفسها. وذكر ان وزارة الصحة تسعى الى تقديم خدمة متميزة للمترددين على مستشفياتها واداراتها والتوسع في تأهيل الكوادر المواطنة ودعم وتعزيز مؤسسات وبرامج التعليم وكذلك تكثيف البرامج التدريبية والتدريب المستمر والاستعانة بأصحاب الخبرة لرفع كفاءة الخدمة. التوأمة لرفع الكفاءة واشارت العنود غباش مدير ادارة التخطيط والحاسب الآلي والتنمية الادارية بوزارة الصحة الى ان هناك مشكلات مشتركة بين الادارات المركزية الفنية ابرزها نقص الكوادر الادارية المؤهلة ورغبة جميع الادارات في التنسيق مع الكليات التقنية العليا لاستحداث تخصصات في مجالات منها ادارة المستشفيات والتثقيف الصحي وادارة المستودعات الطبية والمحاسبة في المستودعات والمخازن الطبية. كما اشارت الى رغبة بعض الادارات في ان يكون هناك تعاون بينها وبين المؤسسات العالمية في مجال الطب العلاجي والتثقيف الصحي كتوأمة المستشفيات بالدولة مع مستشفيات عالمية وضرورة تبادل الخبرات لرفع نوعية ومستوى الخدمة. وقالت ان نقص الاعتمادات المالية للادارات المركزية بشكل عام كان ابرز المشكلات المالية وكذلك ضعف النظام الحالي المتبع في اجراءات المناقصات والممارسات الخاصة بطلبات الشراء مشيرة الى ان الحلول التي تلقتها الوزارة من كافة اداراتها اشارت الى ضرورة اعادة النظر في الميزانية المعتمدة لكل ادارة مع تخصيص اعتمادات نثرية للادارات بالاضافة الى اهمية الاطلاع على الانظمة المتبعة في الدوائر المحلية الخاصة باجراءات المناقصة وطلبات الشراء. واوضحت العنود غباش ان ضعف انظمة الصيانة للأجهزة الطبية المستخدمة في ادارات الخدمات الفنية والطب العلاجي والتموين والمستودعات كانت ايضا من ضمن المشكلات التي طرحت متفقة فيها عدد من الادارات. اما المشكلات الفنية فكانت عدم كفاءة ووفرة الاجهزة والمعدات الطبية اللازمة وكذلك عدم وجود برامج طبية متخصصة لفنيي المختبرات والصيدلة وبنوك الدم بالاضافة الى قدم انظمة وبرامج الحاسب الآلي المستخدمة في الادارات. وعلى الطرف الآخر من طرح المشكلات التي اتفقت فيها بعض الادارات تم طرح العديد من الحلول منها ضرورة عقد اجتماعات دورية لرؤساء الاقسام في الادارات المركزية بديوان الوزارة والمناطق الطبية لمناقشة المشكلات المطروحة لكل قسم من الاقسام والاتفاق على الحلول المقترحة لها مشيرة الى اهمية عرض الهياكل التنظيمية للمناطق الطبية لاعتمادها لتلافي الازدواجية في العمل بين الادارات بالاضافة الى ايجاد آليات تعاون وتنسيق بين بعض الادارات الحيوية في العمل. واكدت العنود غباش على ضرورة وضع خطة دورية للتنسيق في تلبية الاحتياجات والمستلزمات المالية والفنية حتى لا تكون الطلبات بصورة عشوائية وتمثلت هذه الاحتياجات في استحداث ميزانية لبعض الادارات والاقسام وتوفير ادوية ومستلزمات طبية لبعض المراكز الصحية والمستشفيات بالاضافة الى استحداث اقسام وعيادات فنية وتوفير اجهزة ومعدات طبية واستحداث تقنيات حديثة. واشارت الى ضرورة التدريب والتعليم المستمر لكافة الموظفين الجدد والممرضين والممرضات والاطباء والصيادلة والاداريين. وحول المشكلات الخاصة بادارة التخطيط والاحصاء والحاسب الآلي اشارت الى انها انحصرت في نقص الكوادر البشرية اصحاب الخبرة في مجال التخطيط وعدم وجود خبير تخطيط صحي حيث ينبغي وجود خبير للاستفادة منه في هذا المجال بالاضافة الى وجود آليات تعاون ومتابعة. اما المشكلات الخاصة بادارة الشئون المالية فكانت التجاوزات في مخصصات البنود والتأخير في تنفيذ آليات عمل الشراء وطرح الممارسات بالاضافة الى عدم وجود رقابة مالية على المستودعات من متابعة توريد المواد وصرفها او اعدامها، كذلك تبين ان انظمة الكمبيوتر الحالية تعيق متابعة اجراءات صرف المستحقات. واشارت في الحلول الى ضرورة زيادة الاعتمادات لحل مشكلة تجاوز المخصصات المالية واحكام الرقابة المالية وايجاد انظمة متطورة تتماشى وطبيعة العمل بالادارة. وكانت ابرز المشاكل لادارة العلاقات العامة انعدام التعاون من قبل باقي الادارات وعدم تزويدها بالبيانات والمعلومات بشكل عام بالاضافة الى تداخل مهام الادارة مع باقي الادارات وارتأت الادارة ضرورة التنسيق وحث كافة الادارات على تزويدهم بكافة المعلومات وايجاد توصيف وظيفي واضح لكل ادارة. تحديث التشريعات واعلنت ادارة الشئون المالية والادارية عن مشاكلها والتي من ابرزها واهمها على الاطلاق ضرورة ايقاف صرف البدل النقدي عن رصيد الاجازات من قبل وزارة المالية. كذلك جاءت مركزية الاجراءات التنفيذية في مجال الخدمة المدنية في الشئون الادارية المركزية بديوان عام الوزارة ويناط بها تنفيذ 100% من الاجراءات التنفيذية بالاضافة الى مضي اكثر من 25 سنة على تشريعات الخدمة المدنية فيما يخص القطاع الطبي لم يتم تطويرها او تحديثها. كما اشارت الى نظم الامتحان والتقييم والاختبار والتي تحوي العديد من السلبيات التي تتطلب اعادة نظر وكشفت الادارة ايضا عن مشكلة مهمة وهي عدم تخصيص اعتمادات للمناطق الطبية وبالتالي عدم تخويل سلطات مالية للمناطق اضافة الى مركزية الاجراءات المالية ومركزية الشراء. وفي اطار رصد المشكلات لكافة ادارات الوزارة كانت لادارة رعاية الامومة والطفولة مشاكلها ايضا والتي حصرتها في نقص الكادر الطبي المؤهل في نفس المجال والتي نتج عنها ايقاف بعض البرامج والانشطة الصحية وصعوبة التوسع في البعض الآخر مما ادى الى قصور في برامج تعالج مشكلات صحية نوعية وظواهر وبائية وعدم استكمال برامج الكشف المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم. كما ان عدم وجود ميزانية محددة للادارة ادى الى صعوبة تغطية تكاليف طباعة السجلات والخاصة بمتابعة الطفل والأم الحامل وكتيبات معلومات الطفل. واشتكت ادارة الخدمات الفنية من عدم اكتمال الهيكل التنظيمي للادارة وتوفير المتطلبات الاساسية لاجهزة الفحص والاختبار والحاسب الآلي والبرامج المتخصصة وعدم وجود برامج متخصصة ومستمرة لتدريب المهندسين والفنيين. وكان ابرز المشاكل المطروحة من قبل الادارة المركزية لمكافحة الامراض السارية عدم وجود قنوات اتصال فعالة بين الادارة والمناطق الطبية والنقص في الكوادر الفنية في مجالات الصحة المهنية ورصد الامراض بالاضافة الى التأخير في تطبيق القرارات والالتزام بها من قبل المناطق الطبية. كذلك اوضحت الادارة ان من اهم مشكلاتها ايضا مكافحة الامراض الانتقالية وغير الانتقالية وحصرت الادارة الامراض التي تشملها استراتيجية المكافحة في التخلص من الحصبة واستئصال شلل الاطفال وبرنامج التحصين الموسع وفيما يخص ادارة طب الاسنان ورصد مشاكلها كان من اهمها تعدد المسئولين على اطباء الاسنان وعدم وجود كادر تمريض مختص بادارة طب الاسنان بالاضافة الى نقص في كادر الاطباء والمثقفات الصحيات وانعدام التنسيق والمتابعة بين مواقع تقديم الخدمات والادارة المركزية ومحدودية المشاركة في وضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة لعمليات التطوير من قبل مسئولي الخدمات بمختلف المناطق الطبية والادارات. أمراض الفم كما ان هناك مشاكل تتعلق بالحالة الصحية للفم والاسنان وهي من المشاكل ذات الاولوية نظرا لحجم المشكلة حيث تبين ان اكثر من 90% من السكان يعانون من امراض الفم والاسنان ويرجع السبب في ذلك لنقص الوعي الصحي بين السكان. استعرضت ادارة الصيدلة والرقابة الدوائية بعد ذلك مشكلاتها في انعدام الوظائف القيادية من استشاريين واخصائيين اضافة الى عدم تعيين صيادلة بالكادر الوظيفي الخاص بهم والمسميات الوظيفية حسب قرار لجنة التقييم مع وجود تداخل بين الادارات في الاختصاصات كما كان من ابرز مشاكلها عدم وجود حوافز تشجيعية للعاملين بكل الفئات. واوضحت ادارة الصيدلة انه تم تحديث القانون الخاص بالمؤسسات الصيدلانية رقم 4 لسنة 83 وحتى الآن لم يتم التصديق عليه من قبل الوزارة تمهيدا لاعتماده من مجلس الوزراء. وتتواصل ادارات وزارة الصحة في استعراض مشاكلها فتأتي المختبرات وخدمات نقل الدم لتشير الى ان الحاجة للتشريعات واللوائح المنظمة لعملها وتطوير الخدمات التشخيصية، وتشير الادارة الى ان طول الاجراءات من مناقصات وممارسات يؤثر سلبا على برنامج التشخيص المختبري بالمستشفيات ومن الحلول المقترحة لمشكلة تداخل ميزانية المختبرات مع بعض الادارات الاخرى كالادوية والمستلزمات في بعض البنود المالية وضعف الميزانية ان طالبت الحلول باعطاء استقلالية تامة لميزانية المختبرات وخدمات نقل الدم ورفع الميزانية الاتحادية لادارة المختبرات وخدمات نقل الدم الى 32 مليون درهم والمحلية الى 10 ملايين درهم. واعلنت ادارة التثقيف الصحي مشاكلها والتي تنحصر في عدم وجود ميزانية كافية وتحت بنود متنوعة تغطي تكاليف تنفيذ برامج التوعية الصحية بالاضافة الى ان النظام الحالي المطبق في اجهزة الحاسب الآلي بالادارة لايخدم انشطة وبرامج الادارة وعدم المام موظفي الادارة بالمهارات والمعارف الكافية في مجالي التدريب والتوعية الصحية. وكان الحل في تكثيف الدورات التدريبية لرفع مستوى العاملين وصقل مهاراتهم وتطوير الانظمة بما يتماشى والتطور الحاصل. اما المشكلات الخاصة بادارة التموين والمستودعات فكانت نقص الكوادر الادارية المواطنة وعدم تلبية الهيكل التنظيمي المالي للاحتياجات الحقيقية وعدم تحديث بعض القوانين والتشريعات الحالية فيما يخص المخازن والمشتريات بالاضافة الى عدم الالتزام بالقوائم الموحدة للمواد الطبية، كذلك نقص الاعتمادات المالية السنوية لتغطية الاحتياجات من الادوية والمستلزمات الطبية ورأت ان الحل لتلك المشكلة زيادة الميزانية لبند الادوية والمستلزمات الطبية من 180 مليون درهم الى 250 مليونا سنويا. وفي اشارة لمشكلات ادارة الطب العلاجي والتي رصدت في مجموعة كبيرة كان ابرزها التسريع في تطبيق نظام اللامركزية والحاجة لتوطين الوظائف القيادية وكذلك قلة الموارد المالية والحاجة الى بدائل تمويل كالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي بالاضافة الى ضعف التدبير الاداري بالمستشفيات حيث لايوجد تحديد لمهام ورسالة ودور كل مستشفى علاجي ووقائي. كما تضمنت الشكاوى ايضا عدم وضع تقرير سنوي يحدد كافة المشاكل الخاصة بالمستشفيات يتم تقييمه دوريا وارتفاع عدد الوفيات من الحوادث الناتج من ضعف التنسيق بين خدمات الطواريء قبل الوصول الى المستشفى وقسم الطواريء في المستشفى. قانون الاخطاء المهنية كما كان من ابرزها ايضا توفير الغطاء التأميني عن الاخطاء المهنية «المسئولية القضائية» ونقص القوى العاملة مما يقارب من 60% من النسبة المقررة عالميا وعدم وجود استقلالية للمستشفى وللمنطقة الطبية التابع لها بسبب وجود نظام المركزية في اتخاذ القرارات، وترتيبا على ذلك فالهيكل التنظيمي والتوصيف الوظيفي للمستشفيات الذي تم اعداده عام 86 لم ير النور بعد. وجاءت الحلول في الرد على معظم تلك المشاكل ان هناك استمارات تم اعدادها اولا لتحديد الاولويات للمشاكل التي تتعرض لها المؤسسات الصحية وتشكيل لجنة لدراسة مشروع التأمين الطبي منذ عام 98 واعداد توصيف وظيفي للقائمين على العمل بتلك المؤسسات بالاضافة الى تعميم صادر في ديسمبر 97 لكافة المستشفيات باعداد تقرير ربع سنوي. وكان ختام التقرير استعراض المشكلات الخاصة بادارة التمريض والتي تعددت مشاكلها ايضا ولم تقل كماً عن الطب العلاجي ولكن كان ابرزها عدم توفر الاعداد الكافية والمؤهلة من الموارد البشرية التمريضية لتغطية الاحتياجات الحالية ومواكبة التوسع في المنشآت والخدمات الصحية. ولم يكن قسم الاشعة اكثر حظا من كافة الادارات التي طرحت مشاكلها حيث انحصرت مشاكلة في انه اهتم بالتصوير الاشعاعي وانعدم وجود وحدات تهتم بقضايا فيزياء الشعاع وحماية مستعملي الاشعة مع عدم تطوير جهاز رقابي على استعمال الاجهزة الكهرومغناطيسية والاشعاعية عند استعمال الاجهزة في التشخيص او العلاج اضافة الى عدم التأكد من ان الجرعات في الاستعمالات السريرية هي اقل الجرعات التي قد تؤثر على الموظفين والاطباء وفنيي الاشعة بالاضافة الى عدم التأكد من جهة فنية من ان التقنيات المستعملة هي المناسبة على اساس الفائدة مقابل التكلفة.