بدأت امس اعمال ندوة «السلامة المرورية في دولة الامارات العربية المتحدة: الواقع والتحديات» والتي تنظمها ادارة المرور بأبوظبي في الفترة من 1- 2 ابريل الجاري بالمجمع الثقافي بأبوظبي. وقد اشاد اللواء سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية المساعد لشئون الامن بتجاوب الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة مع جهود وزارة الداخلية التي تهدف الى ايجاد نظام مروري آمن ومتطور وقال في الكلمة التي القاها في الجلسة الافتتاحية للندوة انه انطلاقا من التوجيهات السامية التي يؤكد عليها دوما صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن الحفاظ على الانسان باعتباره راس المال الحقيقي لهذا الوطن، فإن مستخدمي الطريق في هذه البلد يستحقون كل الرعاية والدعم ليسهموا بشكل فاعل في بناء الوطن والاسهام بالمحافظة على المنجزات المادية والمعنوية. وقال اللواء الشعفار ان وزارة الداخلية بشكل عام وادارات المرور والترخيص بشكل خاص تحرص على توفير الامن والسلامة لمواطنيها والمقيمين على ارضها، وانها دعوة متجددة وواجب ديني ووطني لابد ان ينهض به الجميع. واشار الى ان الواقع يشهد بان دولة الامارات تعد من الدول المتقدمة في تخطيط الطرق وانشائها وحداثة مركباتها وكفاءة النظام المروري كفاءة عالية وفاعلية قوانينها وقدرة القائمين على تنفيذ هذه القوانين. واضاف ان الشعار الذي ينطلق منه اسبوع المرور لهذا العام «نحو جيل مروري واع» انما يؤكد اهمية الوعي والتثقيف المروري اللذين يتعين ان يتحلى بهما مستخدمو الطريق من سائقين وراكبين حفاظا على حياتهم وحياة الاخرين. وقال ان الاحصاءات المرورية لعام 1999 اكدت ان نسبة الاصابات البليغة للشباب مثلت 39% من مجموعة الاصابات البليغة المسجلة بالدولة اي 284 اصابة بليغة من اصل 721 اصابة بليغة على مستوى الدولة. مشيرا الى ان هذه الارقام والنسب لا تعد كبيرة اذا ما قورنت باعداد المركبات المسجلة في الدولة والتعداد السكاني واتساع رقعة الاختصاص. وفي ختام كلمته اعرب اللواء الشعفار عن شكره لسمو اللواء الشيخ سيف بن زايد ال نهيان وكيل وزارة الداخلية على توجيهاته الصريحة ودعمه الكبير لخدمة هذه الفئة من المجتمع. كما وجه مطالبته الى كل مواطن ومقيم ان يحافظوا على حياتهم وحياة الاخرين، وان يأخذوا جميعا بالاسباب التي توفر لهم الحماية وتضمن لهم السلامة. وطالب العميد طيار الدكتور خليفة راشد الشعالي مدير عام شرطة عجمان ورئيس اللجنة العليا لاسبوع المرور بوضع تشريع خاص يقى الشريحة الخطرة من قائدي المركبات من الهلال واهلاك الاخرين بحيث يضع هذه الشريحة لفحص نفسي سنوي يثبتون من خلاله انهم جديرون بقيادة هذه المركبات كما طالب الندوة بان تتفاعل مع الواقع وتصف الدواء الشافي لتحقيق ما يصبو اليه الجميع من امن وسلامة مرورية. واشار العقيد محمد جاسم مدير ادارة المرور بالوزارة في كلمته الى ان الاحصاءات المرورية اكدت بما لا يدع مجالا للشك ان نسبة الوفيات والاصابات من جراء الحوادث المرورية وخاصة الاطفال والشباب تعد بصفة عامة نسبة مرتفعة بالمقارنة مع الفئات العمرية الاخرى، مما يحتم ضرورة تضافر الجهود من اجل التصدي لتلك الحوادث كمسئولية جماعية مشتركة تقع على عاتق مختلف فئات المجتمع، وكذلك الاجهزة والمؤسسات الحكومية وعبر الحكومية. مشيرا الى ان اسبوع المرور يعد مناسبة مهمة لحشد الطاقات وتكثيف الجهود من اجل ترسيخ دعائم الوعي والتثقيف المروري. واضاف ان شبكة الطرق في دولة الامارات العربية المتحدة من اهم الانجازات التي حققتها الدولة منذ نشأتها حتى وقتنا الحاضر، لان هذه الشبكة تعد البنية التحتية الاساسية لتطوير كل مجالات الحياة السياسية والادارية والاقتصادية والامنية، مناشدا اولياء الامور والمسئولين في مختلف المواقع للقيام بمسئولياتهم تجاه نوعية ابنائهم والعاملين لديهم، وحثهم على الالتزام بقواعد المرور وآدابه وحفاظا على الارواح والممتلكات. وقد القى الدكتور علاء عبد الرحمن البكري المقرر العلمي كلمة اكد فيها ان انعقاد هذه الندوة يأتي متزامنا مع مرحلة جديدة تمر بها الدولة وهي مرحلة البناء التي تمهد طريقا للتقدم والاستقرار في ظل الحرية والامن التي منحها سمو رئيس الدولة، حفظه الله لهذا البلد لكي يكون نموذجا يحتذى به في المنطقة محتويا المواطنة المسئولة وحقوق الانسان وحقوق الانسان المسيجة بالامن والاستقرار لكافة المواطنين والمقيمين. واشار الى ان حوادث المرور ونتائجها المفجعة تعد شبحا يهدد الحياة الطبيعية لكافة مجتمعات الارض، وقال ان هذا المجتمع الذي نسعى جميعا الى المحافظة على امنه ورفعته لا يخلو من الصور السلبية المتمثلة في انماط الخروج عن قانون المرور ولائحته التنفيذية. وقال ان محاور الندوة الاربعة الرئيسية وهي التوعية والهندسة والرقابة والتشريع، والمناحي الطبيعية تتضمن اكثر من عشرين ورقة علمية مرورية متخصصة تم توزيعها على ست جلسات وحلقة نقاشية، مشيرا الى ان التوصيات التي ستخرج بها الندوة سيتم رفعها الى جميع الجهات المختصة لوضعها حيز التنفيذ للحد من حوادث المرور ونتائجها السلبية على الارواح والممتلكات. وواصلت الندوة فعالياتها بعد الجلسة الافتتاحية حيث بدأت الجلسة الاولى «الرقابة والتشريع» والتي ترأسها العميد طيار دكتور خليفة راشد الشعالي وتم استعراض خمسة اوراق عمل حيث قدم الدكتور علاء عبد الرحمن بكر ورقة عمل حول السلامة المرورية بدولة الامارات العربية خلال الاعوام 1998- 2000م. وقدم البروفيسور عبد الحليم عثمان مدير برنامج المرور والنقل بجامعة كارلتون الكندية ورقة عمل تناول فيها «ادوات تنظيم المرور لاغراض الرقابة» كما قدم العقيد عبد الله احمد جمعة، مدير ادارة المرور والترخيص برأس الخيمة ورقة عمل حول «دور الشرطة في الحد من حوادث المرور». كما قدم المقدم عادل خميس المعمري، مدير ادارة العمليات بالشارقة ورقة عمل حول «ادارة عمليات المرور». وفي الجلسة الثانية «علاقة التخطيط والادارة المرورية والهندسية والمناحي البيئية بحوادث المرور» والتي ترأسها المهندس عبد الله الكثيري رئيس قسم الطرق ببلدية أبوظبي تم استعراض خمسة اوراق عمل تناولت السلامة المرورية والبيئة وقدمها البروفيسور وين باركر رئيس قسم الهندسة المدنية والبيئية بكندا. ودور هندسة المرور في السلامة المرورية للبروفيسور عبد الحليم عثمان، وتنظيم وتخطيط المدن والاقاليم وعلاقته بالسلامة المرورية، وقدمها الدكتور عبد القادر الشعباني خبير تخطيط المرور ببلدية دبي، ونظم المواصلات الذكية لخدمة السلامة المرورية للدكتور باسم محمد يونس استاذ هندسة المرور بجامعة الشارقة، كما قدم الرائد طارق خبير تقنيات المعلومات ورقة عمل حول السلامة المرورية واستخدام تقانة المعلومات كما استعرضت الجلسة الثالثة والتي تراسها البروفيسور عبد الحليم عثمان دور الجهات المختلفة في الحد من حوادث المرور وتم استعراض عدد من اوراق العمل تناولت دور الجهات غير الحكومية في الرقابة من حوادث الطرق، ودور شركات التأمين في السلامة المرورية بالدولة، واثار حوادث المرور واثر العقوبة في السلامة المرورية، فيما تناولت الجلسة الرابعة التطورات الحديثة في مجال السلامة المرورية واستشراف المستقبل. ومن المقرر ان تناقش الندوة اليوم «التجارب المرورية المحلية والاقليمية والدولية» والثقافة والاحصاء المروري.