دعا أحمد الشريف مدير منطقة الفجيرة الطبية إلى ضرورة العمل على اقرار ميزانية خاصة بتعيينات الطوارئ أو الاحلال العاجل كوسيلة لتلافي أي قصور، قد ينجم عن حالات الاستقالة المفاجئة التي عانت منها المستشفيات الكبرى بالدولة واشتملت ظاهرة يجب التصدي لها بوضع علاج حاسم للمحافظة على مستوى الأداء العالي الذي بلغته مستشفياتنا خلال السنوات الأخيرة. وقال الشريف: ان مستشفى الفجيرة وهو من المستشفيات الكبرى والرئيسية في الدولة قد شهد خلال العام الأخير 42 حالة استقالة بين الكوادر التمريضية والفنية وبما يشكل 20% من القوة الاجمالية لهذه الكوادر بالمستشفى، ورغم ان هذه الاستقالات لم تشكل نقصا أو قصورا بالمعنى المفهوم لكن ذلك له مردود آخر سلبي حتى وان كان ضئيلا لان هذه العناصر تدربت وتعاملت مع أحد الأجهزة الطبية التي دخلت الخدمة بمستشفياتنا خلال السنوات القليلة الماضية وبالتالي أصبحت خبرات متميزة أو نادرة في مجالات عدة منها: العمليات والتخدير وغسيل الكلى. وأضاف: من المؤكد ان الشركات الطبية والمستشفيات العلاجية قد اختارت الامارات للحصول على الكفاءات المطلوبة لها عن ادراك تام بأن مستشفيات الدولة تضم أحدث الأجهزة ومن ذات النوعية الموجودة لدى هذه الشركات والمستشفيات القائمة في أوروبا وأمريكا وبالتالي فان الكوادر التي يتم استقطابها من العاملين الآسيويين بمستشفياتنا هي كوادر مؤهلة تماما وذات خبرة جيدة نتيجة السنوات التي قضتها في العمل بالدولة مما يجعل الاستفادة منها في أوروبا وأمريكا شيئا طبيعيا وعاديا ومفيدا لهذه الجهات الأجنبية. وأوضح الشريف ان اتجاه المؤسسات الطبية الأجنبية إلى التعاقد مع كوادر عاملة بدولة الامارات يتركز دائما على المستشفيات ذات الامكانيات الكبيرة في الأجهزة والمعدات الطبية حيث ثبت ان جميع التعاقدات تمت مع العاملين بهذه الأماكن ولم يتم تعاقد واحد مع المراكز الطبية والعلاجية الصغرى أو المستشفيات العادية التي لم تزود بمعدات حديثة. وشدد الشريف على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لمواجهة تسرب الخبرات بعد استفادتها من امكانيات الدولة في المجال الطبي وقال: ان حالات الاستقالة المتتالية والمتزايدة تتم بشكل قانوني يراعي اللوائح والنظم المعمول بها في الدولة وعقود العمل الموقعة مع الوزارة أي انها تتم وفقا للقواعد المعروفة والمنصوص عليها في العقود مما يجعل قبولها والاستجابة لها أمرا طبيعيا مادامت مستوفية للشروط، لكن مواجهة هذه الظاهرة يجب أن تتم في اطار أوسع يستهدف استمرار الأداء الطبي المتميز في كافة مستشفياتنا وهو ما يتطلب السعي إلى اقرار نظام جديد يوفر لنا هذه الاستمرارية بشكل أو بآخر. وأضاف: ان استحداث درجات طوارئ للاحلال العاجل لأي كوادر مستقبلية هو الحل الأمثل حتى لا تنتظر الجهات المعنية شهورا طويلة قبل أن يمكنها تعيين البديل عن المستقيل، الذي لا يتم إلا بعد خلو درجة المستقيل والذي يحدث عادة بعد مغادرته للبلاد في حين ان استقالته تكون مقبولة قبل شهرين أو ثلاثة شهور من تاريخ اعلان خلو الدرجة وفي هذا تعطيل للمصالح، والواجب أن يتم التعيين في وقت مبكر ولا يمكن لذلك أن يحدث إلا بوجود درجات الطوارئ أو الاحلال العاجل حرصا على الصالح العام.