صادقت دولة الامارات العربية المتحدة على الانضمام الى اتفاقية حماية التراث العالمى الثقافى والطبيعى التى اقرها المؤتمر العام لليونسكو عام 1972، والتى تهدف الى صون التراث العالمى وحمايته وتوصية الدول المعنية باعتماد الاتفاقيات الدولية لهذا الغرض. وتعنى الاتفاقية التى تحتوى على 38 مادة بالتراث الثقافى الذى يتضمن الاثار المتمثلة بالاعمال المعمارية واعمال النحت والتصوير على المبانى والعناصر او التكوينات ذات الصفة الاثرية ومجموعات المعالم التى لها جميعا قيمة عالمية استثنائية من وجهة نظر التاريخ او الفن او العلم الى جانب المواقع التى تتضمن اعمال الانسان او الاعمال المشتركة بين الانسان والطبيعة وكذلك المناطق بما فيها المواقع الاثرية. اما فيما يتعلق بالتراث الطبيعى فتشتمل الاتفاقية على المعالم الطبيعية المؤلفة من التشكلات الفيزيائية او البيولوجية او من مجموعات هذه التشكلات التى لها قيمة عالمية استثنائية من وجهة النظر الجمالية او العلمية.. وتشير المادة 3 ان لكل دولة طرفا فى هذه الاتفاقية ان تعين وتحدد مختلف الممتلكات الواقعة فى اقليمها. وحول واجبات الدولة فى المحافظة على هذا التراث تؤكد الاتفاقية انه من الواجب على تلك الدول حماية التراث الثقافى والطبيعى والمحافظة عليه واصلاحه ونقله الى الاجيال حيث تقوم باتخاذ سياسة عامة تستهدف جعل هذا التراث يؤدى وظيفة فى حياة الجماعة وتاسيس دائرة لحمايته والمحافظة علية اضافة الى تنمية الدراسات والابحاث العملية. وتتضمن المادة الثامنة قيام منظمة اليونسكو بانشاء لجنة دولية حكومية لحماية التراث الثقافى الطبيعى تعرف باسم لجنة التراث العالمى وتتألف من 15 دولة اطراف فى الاتفاقية تنتخبها الدول الداخلة فى الاتفاقية فى اجتماع عام. وفى هذا السياق تشير المادة 11 الى انه على كل دولة طرف فى الاتفاقية ان ترفع قائمة بممتلكات التراث الثقافى والطبيعى الواقع فى اقليمها حيث يتعين ان يحتوي على وثائق شاملة عن مواقع الممتلكات المذكورة. كما تقوم اليونسكو بانشاء صندوق لحماية التراث الثقافى والطبيعى ذى قيمة عالمية استثائية يعرف باسم «صندوق التراث العالمي» تساهم فيه الدول الاطراف بالاتفاقية كما تدعو الى تاسيس المؤسسات العامة والخاصة للمساهمة فى التبرع بالمال للصندوق تحت اشراف المنظمة. وتمنح الاتفاقية الحق لكل دولة طرفا فيها ان تطلب العون الدولى لصالح ممتلكات التراث الثقافى او الطبيعى ذى القيمة العالمية الاستثائية الواقعة فى اقليمها حيث يستخدم العون الذى تمنحه لجنة التراث العالمى باجراء دراسات للمسائل الفنية والعلمية والتقنية وجلب الخبراء والتقنيين والايادى العاملة اضافة الى منح القروض ذات الفوائد المنخفضة او بغير فوائد والتى تسدد على اجال طويلة. وتطالب الاتفاقية من خلال المادة 27 الدول الاطراف بتعزيز احترام وتعلق شعوبها بالتراث الثقافى والطبيعى المحدد فى المادتين الاولى والثانية من الاتفاقية وذلك عن طريق وسائل الاعلام ومناهج التربية. وحول الدول غيرالاعضاء باليونسكو فيحق لها ان تنضم الى هذه الاتفاقية التى تصبح نافذة بعد مضى ثلاثة شهور على تاريخ ايداع الوثيقة للتصديق او القبول متى دعاها للانضمام اليها المؤتمر العام للمنظمة. - وام