أعلن محمد خليفة مدير مركز زايد للتنسيق والمتابعة بأن المركز سيتولى طباعة موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية للمفكر والمؤلف الدكتور عبدالوهاب المسيري. وأكد محمد خليفة ان الموسوعة سوف تطبع في مجلدين وهي تتيح الفرصة للقارئ العربي للتعرف على الجوانب المختلفة للايديولوجية السياسية والفكرية للعدو الصهيوني مشيرا إلى ان قيام المركز بطباعة هذه الموسوعة يأتي في اطار اهتمام المركز باصدار الكتب والأبحاث التي تخدم قضايانا العربية مختلفة الجوانب وتمثل موردا مهما من موارد البحث للباحث والمفكر العربي. ومن جهته قال الدكتور المسيري بان الخطاب التحليلي التفسيري يهدف إلى تعميق رؤيتنا للعدو الصهيوني وحتى نعرفه في كل تركيبته بهدف زيادة قدرتنا على تفسير الظواهر اليهودية والصهيونية والتنبؤ بها ومن ثم مقدرتنا على التصدي للعدو. وذكر الدكتور المسيري في محاضرة ألقاها ظهر أمس بمركز زايد بحضور مدير المركز وعدد من رجال الاعلام والصحافة والمفكرين بان الخطابات المختلفة المتاحة حاليا والتي نتعامل بها مع العدو الصهيوني مهمة في معركتنا معه ولكن يجب أن ندرك انها لا تفسر شيئا؟! وذكر بان ابرز أنواعها: الخطاب التآمري، باعتبار ان اليهود هم أصل الشر عبر التاريخ يتآمرون ضد كل البشر، والخطاب النفسي: لابد وان نعمق من كراهيتنا لليهود والصهاينة، والخطاب الحقوقي والقانوني: ويوضح بان العرب أصحاب حق وان قرارات هيئة الأمم المتحدة تساند هذا الحق. والخطاب الأخلاقي: توضيح ان القضية العربية قضية عادلة وان الصهاينة اغتصبوا الأرض. والخطاب الديني: الدين يحضنا على الحرب ضد اليهود حتى نهاية التاريخ والخطاب النصوصي والذي يرى بأنه كي نفهم سلوك اليهود علينا قراءة التوراة والتلمود، وأخيرا الخطاب الاعلامي التعبوي ويتمثل في استخدام الاعلام بشكل مكثف في تعبئة الجماهير العربية. وأكد مجددا بان كل أنواع الخطب السابقة تدخل في اطار ما هو واضح وتقرر العموميات التي لا تفيد كثيرا وبعضها مهمة في معركتنا مع العدو ولكننا يجب أن ندرك انها لا تفسر شيئا ولا يمكن أن نقوم بالتعبئة إلا بعد التحليل وفهم الخطب الاعلامي التعبوي وأنواع الخطاب الأخرى مما يخلق وهم المعرفة والمطلوب هو التوصل إلى معرفة حقيقية تستند إلى رصد دقيق ومركب للواقع. وأشار إلى ان هناك نوعين للرصد: الرصد المباشر والرصد من خلال نماذج وأنماط متواترة والنوع الأول نسميه الرصد الموضوعي المتلقي أما الثاني فنسميه التفسيرية والرصد الموضوعي يفترض بأن عقل الانسان سلبي مقلق وان ثمة قانونا عاما واحدا ينطبق على كل الظواهر الانسانية والطبيعية وان الدافع بسيط والهدف من المعرفة في الاطار الموضوعي هو نقل الواقع كما هو ورفض الخصوصية. أما التفسيرية فترى الواقع بأسره باعتباره مجرد مادة خام تحتاج إلى تفسير أي تفكيك وتجريد واعادة تركيب وهذا لا يعني رفض الواقع الموضوعي وانما ادراكه بطريقة ابداعية فثمة فرق بين الحقائق والحقيقة، والحقائق توجد جاهزة في الواقع أما الحقيقة فهي أمر يجرده الانسان من الحقائق والمعلومات والاحصائيات ليضعه داخل اطار ينتظم الظواهر المتشابهة فان كان الرصد المباشر عملا موضوعيا فالتجريد عمل ذاتي. وأشار إلى ان فك عقدة الموضوعية والذاتية هذه يكون باللجوء إلى التفسيرية إلى ان نختبر الاطروحات التي توصلنا لها من خلال التفكيك والتجريد والتركيب على محك الواقع، فان فسرت هذه الاطروحات الواقع بشكل معقول فهي أكثر تفسيرية من تلك الاطروحات التي لا تفسر إلا جوانب محدودة من هذا الواقع، عملية التفكيك والتجريد والتركيب يجب أن تهدف إلى الوصول لأنماط متكررة يمكن من خلالها ادراك المعلومات لا كذرات متناثرة وانما كشبكة علاقات ذات دلالة. كما أكد الدكتور المسيري بان ابرز مميزات الخطاب التحليلي هو عدم تصديق كل ما يقوله الصهاينة. المسيري ومحمد خليفة خلال المحاضرة