يغادر اليوم متوجها الى بيروت وفد بلدية دبي برئاسة قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي وعضوية كل من المهندس حسين لوتاه مساعد المدير العام لشئون، البيئة والصحة العامة والمهندس حمدان الشاعر مدير ادارة البيئة وخالد علي بن زايد رئيس قسم العلاقات العامة ومنذر اكرم جمعة رئيس مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات في البلدية. واوضح رئيس مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات ان هذه الزيارة تأتي بدعوة من المهندس عبدالمنعم العريس رئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت حيث سيتم توقيع اتفاقية التعاون بين المدينتين في الرابع من شهر ابريل الجاري. وقد اعدت بلدية بيروت برنامجا خاصا لوفد بلدية دبي يشتمل زيارة عدد من المواقع السياحية والمرافق العامة في بيروت والمناطق المجاورة لها اضافة الى ترتيب عدد من اللقاءات مع مختلف المسئولين بالعاصمة اللبنانية خاصة من ذوي الاختصاص المتعلق بالخدمات العامة تعزيزا للعمل المشترك بين المدينتين والجدير بالذكر ان زيارة وفد بلدية دبي لبيروت تستمر حتى الخامس من شهر ابريل الجاري. وقد اجرى مراسل «البيان» في بيروت الحوار التالي مع مدير بلدية بيروت استعرض معه فيه ابعاد واهداف وبرنامج زيارة وفد بلدية دبي. وقد اكد رئيس بلدية بيروت المهندس عبدالمنعم العريس ان العاصمة وسائر المناطق اللبنانية تعلق امالا كبيرة على الزيارة التي يقوم بها وفد من بلدية دبي الى بيروت لمدة اربعة ايام بدءا من الثاني من ابريل يوم الاثنين. واشاد بهذه المناسبة في حديث خاص مع «البيان» بما: «انجزته دبي من مشاريع هامة تستقطب السياح والتجار والمستثمرين» ويضيف ان بلدية بيروت ستطرح على الوفد الضيف مشاريع اساسية منها: المشروع السياحي في مغارة جعيتا، مشروع «سوكلين» لتنظيف طرقات وشوارع بيروت، تأهيل الوسط التجاري، الاستفادة من خبرات دبي لتشجير شوارع العاصمة اللبنانية بطول 450 كيلومترا، والوسطيات بحوالي 14 كيلومترا، اضافة الى تنفيذ قرار المجلس البلدي لبيروت بتجميل واجهتها البحرية في منطقتين اساسيتين هما: الرملة البيضاء، والطريق الممتد في الجامعة الامريكية. ? يبدأ رئيس البلدية العريس كلامه بالرد على سؤال حول ما تعده بلدية بيروت لاستقبال وفد بلدية دبي، قائلا: ـــ «كنا قد اتفقنا على الزيارة منذ حوالي ثلاثة شهور، لقد كان هناك موعد سابق لزيارة وفد من بلدية دبي بيروت خلال شهر سبتمبر الماضي، لكن وبناء على رغبة الطرفين جرى تأجيل موعدها الى وقت يحدد لاحقا وقد جرى هذا الامر الآن، ونحن بانتظار وصول وفد بلدية دبي برئاسة قاسم سلطان والاعضاء المرافقين والمشاركين وقد اعددنا لهم برنامجا يغطي فترة اقامتهم في بيروت ومن ضمنه زيارة لرئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري، وجولات على عدد اخر من المسئولين في الدولة من المهتمين بالعمل البلدي كما ستكون هنالك مباحثات تعقد في جولتين، الاولى نعقدها مساء الاثنين، اي في اليوم نفسه الذي يصل به الوفد الى بيروت اضافة الى جلسة عمل اخرى تعقد الخميس المقبل حيث سيتم خلالها التوقيع على اتفاقية التوأمة والتآخي والتعاون بين بلديتي بيروت ودبي. والى ذلك ستكون هنالك زيارات ميدانية الى المشاريع في مدينة بيروت وكذلك سيتم اطلاع وفد البلدية على مشروع سياحي مهم وهو مشروع مغارة جعيتا والذي انجز عن طريق مناقصة «بي.او.تي» وهي تهدف اى التشغيل والتجهيز والاستثمار وسنطلع اعضاء الوفد على كيفية سير العمل في ذلك المرفق السياحي الهام (جعيتا) والخطوات التي اتخذت من قبل الدولة، اللبنانية لارساء هذا المشروع السياحي بتلك الطريقة، خاصة وان بلدية بيروت وبالتالي الجمهورية اللبنانية بطبيعة الحال، لديها مشاريع عدة لابد من القيام بها الا عبر المشاركة مع الغير بطريقة «بي.او.تي» يعني نطرح المشروع في مناقصة عالمية وتقدم الشركات المعنية والمؤهلة لذلك عروضها ويتم تحديد الية العمل خلال فترة التنفيذ ومن ثم اثناء استثمار المشروع والمدة التي ستعيد به تلك المجموعات المشاريع الى اصحابها الاصليين سواء كانوا كبلدية او كدولة. وقد تم مشروع جعيتا السياحي بهذه الطريقة، وقررنا ان نطلع وفد بلدية دبي على الية ترسية العطاء ومن ثم القيام بزيارة ميدانية الى هذا المرفق. وطبقا ستكون هناك لقاءات وزيارات مشتركة لمسئولين، وسنقوم بواجب الضيافة بهذا الوفد الكريم. ? المعروف ان مغارة جعيتا هي خارج بيروت، أي انها لا تدخل ضمن نطاق عمل بلدية بيروت. فلماذا تم اختيارها لاطلاع الوفد عليها وليس على مرفق آخر في العاصمة؟ ـــ إنها جزء من لبنان وذلك مشروع منجز، ويجري استثماره الآن، وهناك كثافة زائرين، وهذا ما نفتخر به جميعنا كلبنانيين في أي منطقة كنا، لا علاقة مباشرة بين بلدية بيروت ومشروع مغارة جعيتا، إنما نريد أن نطلع الوفد على مشروع تم تنفيذه بطريقة «بي. أو. ثي» كذلك اطلاعه على بعض المرافق السياحية الأخرى. دبي نقطة استقطاب ? ما هي أبرز المشاريع في بيروت والتي ستطلعون أعضاء الوفد عليها؟ ــ هناك تصور مشترك لآلية تعاون. بادئ ذي بدء نود أن نتبادل الخبرات بيننا وبين بلدية دبي. وان نتبادل الأجهزة بالنسبة للخبراء، حيث يمكن أن تستفيد بلدية من خبرات البلدية الأخرى في هذا المجال. لا شك ان بلدية دبي أنجزت مشاريع هامة، خاصة لجهة البنى التحتية والسياحة والمرافق والحدائق، وجعلت دبي نقطة استقطاب للتجار وللسياح وللمستثمرين، وخير دليل على ذلك ما هو موجود في دبي من مشاريع عملاقة تبين نجاح الخطوات التي قامت بها امارة دبي، وما قامت به بلديتها. وهناك مشاريع تم انجازها ضمن مدينة بيروت نود أن نطلع الوفد الضيف في بلدية دبي عليها والتحضيرات التي تمت لانجاز ما أنجز، ولاطلاعهم على الخطوات التي جرى القيام بها في مشاريع أخرى. نظافة بيروت ? ما هي أبرز هذه المشاريع؟ ـــ من الأمور التي أرادوا أن يطلعوا عليها ما يتعلق بآلية عمل شركة «سوكلين» في نظافة مدينة بيروت، ومن ثم نظافة حوالي 70 بلدية في لبنان، هذا أحد المشاريع التي نود أن نطلع بلدية دبي عليها، لانه مشروع هام، ونتائجه ملموسة. فالزائر أو المقيم لم ير مدينة بيروت بالنظافة التي هي عليها الآن منذ عشرات السنوات. ونحن نود أن نطلع منهم (أي أعضاء وفد بلدية دبي)، على ما أنجزوه بالنسبة لمسلخ دبي، فهناك مسلخ حديث، ونحن بصدد التحضير لتأهيل وتحديث المسلخ البلدي في مدينة بيروت. وهذا أحد المشاريع الذي نود أن نطلع منهم على ما تم انجازه في دبي على هذا الصعيد. ودبي، كما نعلم، مدينة صحراوية، وقد أقيمت فيها الحدائق الغناء، وحملات تشجير وتخضير مميزة. لكن نحن في لبنان طقسنا معتدل، وهناك الآن مشروع هام تطلقه بلديتنا عن طريق المناقصة وهو تأهيل الوسط التجاري، وهي مناقصة عادية ستطلقها البلدية في مواردها الذاتية ولتأمين الكلفة اللازمة. وهناك مشروع لتشجير الوسطيات والشوارع في بيروت وتأهيل الحدائق الموجودة وكذلك زرع الاراضي المستهلكة بحدائق وقد طرحنا في مناقصة عامة هذا المشروع، ويبلغ الطول الاجمالي لتلك الوسطيات 14 كيلومترا، كذلك يبلغ طول شوارع بيروت حوالي 450 كيلومترا. زرعنا ثلاثة آلاف شجرة منذ سنتين وحتى الآن ونود استكمال زراعة الشوارع بالاشجار المناسبة وتحديدا في الشوااع التي لها ارصفة. ونود ايضا ان نبحث مع بلدية دبي الآلية التي استعملت في تخضير مدينتها ومنطقتها ونود ان نطلع اعضاء الوفد ايضا على الخطوات التي انجزتها بلدية بيروت في مسألة تخضير بعض الشوارع والآلية التي سوف تتبعها في تخضير بقية الوسطيات. تلك ثلاثة مشاريع نموذجية سنبحثها مع بلدية دبي وهي تشكل نموذجاً لمشاريع اخرى سنبحثها ايضا. ? اقامت بلدية بيروت توأمة مع بلديات خارجية فهل الامر مطروح مع بلدية دبي؟ - لدينا اتفاقيات توأمة وتعاون وتآخ مع عدد من بلديات عواصم العالم واهمها مع مدن فرنسية منها ليعرف باريس «من خلال منظمة الدول الناطقة كليا او جزئيا باللغة الفرنسي». وتشير الى انه من اكثر الاتفاقيات نشاطا هي توأمتنا مع البلديات الفرنسية فبلدية باريس ومن خلال تلك المنظمة جرى تأهيل صرح بيروت في السابق. وفكرة التوأمة مع مدينة دبي قائمة. ? لماذا تأجل اللقاء مع حكومة دبي في سبتمبر الماضي حتى الآن؟ - كنا انذاك في موسم انتخابات نيابية لبنانية، لذلك جرى تأجيل الموعد بناء على رغبة الطرفين وليس هناك اية اسباب اخرى للموضوع، فنحن كنا مشغولين انذاك في مواضيع عدة خاصة لجنة العملية الانتخابية. ويهمني ان اعود للحديث عن المشاريع الاساسية التي تركز عليها البلدية وسيجري بحثها مع بلدية دبي ومنها مشروع طموح يهمنا الاستفادة بشأنه من الاخوة في دبي وهو تجميل الواجهة البحرية في منطقتين، هما كورنيش المنارة الذي يمتد بين فندق «الريفيرا» ومسبح الجامعة الامريكية «بطول نحو 900 متر» فقد اتخذ المجلس البلدي قرارا بتأهيل الكورنيش وانشاء مواقف سيارات تحته وردم جزء من الشاطيء وتحويله الى اقامة نشاطات سياحية ومنها قاعة مؤتمرات ومطاعم وملاه. ونحن نلاحظ ان لدى دبي نشاطا بحريا مميزا، اما المنطقة الثانية فهي في الرملة البيضاء التي سيشملها المشروع نفسه بتحسين الواجهة البحرية لبيروت. وذلك ما سنطلع الاخوان في بلدية دبي عليه والبحث في مجالات تبادل المساعدات بشأن ذلك خاصة وان الاستثمار في لبنان مجدٍ على كافة الصعد وعلى الاخص فيما يتعلق بالمشاريع السياحية والترفيهية.