بلغت تكلفة الحوادث المرورية فى العام الماضى أكثر من أربعة مليارات درهم وما يزيد على أكثر من عشرة الاف اصابة بشرية. وتشير هذه البيانات الحديثة التى نشرتها وزارة التخطيط الى أهمية التوقف عند هذه الارقام وتحليلها فى محاولة للحد من هذه الخسائر البشرية والاقتصادية. وعلى الرغم من استكمال العديد من الخطوات التى تهدف الى الحد من هذه الحوادث ومن بينها صدور اللائحة التنفيذية لقانون السير والمرور فى مارس 1997 والتى نظمت العمل بوثائق التأمين وفرضت عقوبات مشددة على مرتكبى الحوادث وفرضت نظام حزام الامان وركبت ضوابط السرعة الثابتة المتحركة «الرادار» فى أماكن مختلفة فإن الخسائر الناتجة عن حوادث السير لا تزال كبيرة وهى تشمل الوفيات والاصابات الجسمانية ولاسيما فى فئة الشباب وهذا يعنى بالتالى خسارة لأهم ثروة تملكها دولة الامارات وهى الثروة البشرية . وحوادث السيارات فى الافق البعيد هى إهلاك للاقتصاد الوطنى من حيث ضياع وخراب الاصول والممتلكات وانفاق الاموال لتعويضها أو اصلاحها أو بسبب ما تؤديه من ازهاق نفس الانسان الذى هو أغلى وأثمن رأس مال قبل أن يكون ضررا لمن يملكون السيارات أو شركات التأمين . ولقد جاءت دولة الامارات الاولى فى نسبة حوادث السيارات الى عدد السيارات عام 1977 وفق بيانات الاتحاد العربى للتأمين حيث بلغ عدد السيارات «468 الف» سيارة وبلغ عدد الحوادث «51 الف» حادثة منها «10 الاف و126» حادثة تسببت فى اضرار بشرية وتكون بذلك نسبة الحوادث الى عدد السيارات قد بلغت 10 الاف و85 أدت الى وفاة «623» شخصا والى جرح«9 الاف و503» أشخاص. وقد بلغت الحوادث المرورية التى وقعت خلال العشرين سنة الماضية الى «169 الف» حادثة أدت الى وفاة «13 الفا و742» شخصا بنسبة 7 بالمئة بسبب عدم الالتزام بقواعد السير والمرور وذلك وفق بيانات حديثة لوزارة التخطيط. وقد أعلن معالي الشيخ حميد بن أحمد المعلا وزير التخطيط خلال الاسبوع الماضى ارتفاع عدد السيارات فى الدولة من «253 الف» سيارة عام 1985 الى «620 الف» سيارة عام 2000 . كما ارتفعت رخص القيادة من «60 الفا» الى نحو «226 الفا» خلال نفس الفترة وبسبب تميز هذه السيارات بالحداثة والسرعة وعدم الالتزام بحوادث المرور تحولت هذه السيارات الى أدوات قتل وازهاق للارواح البشرية والى ارتفاع وفيات حوادث المرور من «228» الى «666» حالة وفاة بمعدل زيادة سنوية يبلغ 7.4 بالمئة سنويا. كما أن الحصول على رخص القيادة كان أكبر بكثير من نمو السكان وهذا ما يتطلب الدراسة واختيار الحلول المناسبة ومنها ادراج منهاج توعية ضمن برامج معاهد تعليم السيارات تشمل قانون السير الاتحادى وقانون التأمين واقتصاديات السيارة وغيرها من القوانين والآداب الاخرى. كما دعا الى تشغيل الحافلات بين المدن، الامر الذى يؤدى الى تخفيض مستوى الحوادث وتقليل الازدحام المرورى على الطرق مما يعكس انخفاضا فى مستوى التلوث البيئى. وام