تلعب دائرة التفتيش القضائي دوراً حيوياً ومتميزاً بين دوائر الشئون الاسلامية والاوقاف مباشرة. وتمارس الدائرة الاختصاصات المخولة لها وفقا لاحكام قانون السلطة القضائية ومن خلال عدة اقسام وهي قسم التفتيش القضائي على المحاكم الاتحادية، قسم الشكاوى والتظلمات، قسم التفتيش الاداري وقسم السكرتارية الفنية والحفظ. وقد شهد دور الدائرة مزيدا من التطور حتى برزت بشكل كبير كدائرة فعالة خاصة في مجال مراجعة نصوص القوانين وغير ذلك من مجالات. وللوقوف على ما حققته دائرة التفتيش طوال السنوات الماضية اجرت الـ «البيان» مع المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير ادارة التفتيش القضائي بوزارة العدل الحوار الآتي: ? بداية كيف تقيمون دور دائرة التفتيش القضائي واهدافها وكيف تعملون على ترسيخ هذا الدور؟ - الهدف الرئيسي للدائرة هو الارشاد والتعاون والتوجيه والتقييم للاخوة القضاة واعضاء النيابة العامة بما يساعدهم على مهمة اقامة وحماية الحريات ونسعى في هذا الاطار الى تذليل ما قد يعترض العمل القضائي من معوقات وذلك باستمرار متابعة المحاكم والنيابات على مستوى الدولة واعداد تقارير عن كل ما قد يعوق حسن سير العدالة ونرفعها الى معالي وزير العدل. ويستهدف التفتيش على اعمال القضاة اساسا تقييم سلوكهم وكيفية ادائهم لرسالتهم بحسبان انهم حماة العدالة وتقدير كفاءتهم الفنية لتكون اساسا للترقية فالتفتيش على القاضي يعد وسيلة لقياس أدائه وتقييم كفايته وتشجيعه للارتقاء بالاداء وتدارك النقص وترشيد القضاة بما قد يقع البعض فيه من اخطاء شائعة والعمل على تلافيها مستقبلا. المشروعات المستقبلية ? ما هي اهم المشروعات الحالية والمستقبلية التي تعمل الوزارة على تنفيذها من اجل متابعة العمل القضائي؟ - ان خطة وسياسة الوزارة أولا واخيرا هي تحقيق العدالة وتوجيهات معالي الوزير المستمرة لجميع اجهزة الوزارة تتمثل في ضرورة العمل على كل ما من شأنه تيسير وتسهيل اجراءات التقاضي وكفالة حسن سير انتظام العمل القضائي والاداري بالمحاكم والنيابات العامة على مستوى الدولة. وقد اصدر معالي الوزير مؤخرا عدة قرارات وزارية تتعلق بتشكيل لجان فنية تضم كبار رجال القضاء في المحاكم والنيابة العامة بالدولة لمراجعة نصوص القوانين الاساسية للوقوف على ما قد يحتاج اليه في عملية التعديل على ضوء المستجدات في العمل القضائي. ? اشرتم الى اتجاه معالي وزير العدل لانشاء لجان تفتيش واقسام لمتابعة عمل المحاكم والنيابات فماذا عن خطط هذا الامر وما هي مراحل التفتيش على المحاكم والنيابات؟ - في مجال التفتيش تمارس الدائرة نوعين من التفتيش اولهما التفتيش العام ويجري على جميع المحاكم والنيابات على مستوى الدولة ويتعلق بعدد القضايا التي عرضت على المحاكم والنيابات وما تم الفصل فيه وبيان اسباب عدم الفصل. وثانيهما التفتيش الفني ويجري على القضاة واعضاء النيابة العامة وذلك بفحص عملهم من الناحية الفنية وتقدير درجة كفاءتهم. وبناء على توجيهات معالي الوزير لدائرة التفتيش باستمرار متابعة المحاكم والنيابات العامة وتطوير اسلوب العمل بالدائرة فقد رأينا بعد دراسة الامر مع المفتشين بالدائرة خوض تجربة التفتيش الجماعي العام على المحاكم، وقد تم تكليف فريق دوري من المفتشين القضائيين «مكون من خمسة» لاجراء التفتيش العام على محكمة ابوظبي الشرعية الابتدائية ومختلف محاكم الدولة. ? في ضوء ما يشهده العالم من ثورة تشريعات فما هي الجهود التي تبذلونها لتعديل القانون رقم 3 لسنة 1983 في شأن السلطة القضائية الاتحادية؟ - الوزارة حاليا بصدد مراجعة نصوص قانون السلطة القضائية لتعديل بعضها على ضوء المستجدات في العمل والتطبيق وليستوعب التطورات الاخيرة بشأن التشريعات القانونية. ? كيف يتم التنسيق بشأن نتائج الاحصائيات القضائية؟ - جميع الاجهزة المختصة بالدولة تعمل بكل جهدها وطاقاتها لنشر العدل، وتقوم المحاكم الاتحادية والشرعية بالدولة بأداء رسالتها السامية من خلال اعضاء السلطة القضائية والاجهزة المعاونة لها وقد اعتادت الدائرة تتويجا لهذا الجهد المتميز ان تعد سنويا الاحصاء القضائي عن اعداد وانواع القضايا التي عرضت على المحاكم على اختلاف انواعها. وقد تضمن الاحصاء القضائي لعام 2000 لأول مرة احصائية بحالات الزواج والطلاق التي تمت في الدولة امام المحاكم الشرعية لعام 2000 مسجلة انخفاضا ملحوظا في عدد القضايا (302) قضية احوال شخصية. وكشفت البيانات الاحصائية للدائرة عن ان المحاكم الشرعية والاتحادية في الدولة نظرت في 183 الفا و311 قضية العام الماضي بزيادة قدرها 13 الفا و534 قضية عن عام 1999م. وتقوم وزارة العدل بعرض الاحصائية القضائية كل عام على مجلس الوزراء الموقر وعلى وزارة التخطيط والجهات المعنية. ? سمعنا مؤخرا عن نية الدائرة استحداث قسم موحد للاعلانات القضائية، فالى اين سار العمل في هذا الاتجاه؟ - انتهت الادارة فعلا من اعداد قسم موحد للاعلانات بجميع محاكم ابوظبي «الشرعية الابتدائية والشرعية الاستئنافية والمدنية الابتدائية والمدنية الاستئنافية» واتبعنا هذا القسم الحديث للمحكمة الشرعية الابتدائية واستطعنا بهذه الطريقة حل مشكلة الاعلانات والاستفادة من الخبرات والكفاءة الموزعة بمختلف المحاكم بقسم واحد وادارة التفتيش القضائي بصدد تدعيم القسم الجديد بكادر وظيفي وامكانيات مادية لتذليل الصعوبات التي تواجه مهمة رجال الاعلان. ويعتبر قسم الاعلان بالمحاكم مهما جدا لان مصير القضية مرتبط بالاعلان وفي حالة عدم وجود اعلان عن القضية لا يستطيع القاضي البت فيها وفي حالة وجود اعلان باطل لا يحقق الشروط القانونية يؤدي الى بطلان الحكم. ? تحدثتم عن ان الادارة اعدت قسم «الاعلان القضائي» فعليا فما هو دور ادارة التفتيش بعد ذلك وما هي انجازات القسم الجديد حاليا؟ - تقوم ادارة التفتيش القضائي بعملية متابعة مستمرة للقسم حديث الولادة فبعد ان تم تجميع الاقسام بقسم موحد بات العمل اكثر تنظيما بحيث تمكن القسم مؤخرا وخلال عدة شهور قليلة من اعداد والتأكد والتحقق من الاعلانات القضائية حتى شهر ابريل المقبل حيث يتم البت في هذا الشهر في قضايا بمعدل 3 آلاف اعلان. ? كيف تعملون على خدمة قضية توطين القضاء بالدولة وما هو دور دائرة التفتيش في ذلك؟ - مما لاشك فيه ان الوزارة تعمل جاهدة على خدمة قضية توطين القضاء بالدولة سواء بالنسبة لاعضاء السلطة القضائية وايضا بالنسبة لاعوان القضاء فإن الوزارة تعمل على استيعاب واختيار افضل العناصر المواطنة من خريجي كليات الشريعة والقانون علما وخلقا لتعيينهم متدربين قضائيين للالتحاق بمعهد التدريب والدراسات القضائية لقضاء دورة تدريبية يرشح من يجتازها بنجاح للعمل عضوا باحدى الهيئات القضائية. وستلتحق السنة المقبلة دفعة جديدة من نحو 20 مواطناً من خريجي المعهد القضائي بالسلك القضائي بوظيفة وكلاء نيابة. ? الى أي مدي تعتمد دائرة التفتيش القضائي على المواطنين وما هي نسبتهم؟ وهل هناك فرص عمل حاليا لدى الدائرة؟ - في الحقيقة والواقع ان من يمارس وظيفة مفتش قضائي يجب ان يكون على المام كافٍ وخبرة واسعة مكتسبة من خلال مباشرة العمل القضائي وممارسته عملا في العديد من نواحيه. وسبق ان التحق بعض المواطنين بدائرة التفتيش وبعد فترة وجيزة طلبوا العودة الى العمل بالمحاكم لاكتساب المزيد من الخبرة واصحاب الكفاءة الآن من القضاة واعضاء النيابة العامة المواطنين في مواقع رئيسية في العمل القضائي.