بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس دولة الامارات العربية المتحدة، وبدعوة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة وبرعاية منه عقدت «الندوة الدولية حول ثقافة السلام والقضايا العربية» في أبوظبي خلال الفترة من 28- 29 مارس 2001. وقامت بالاعداد لها وتنظيمها اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بوزارة التربية والتعليم والشباب ومركز زايد للتنسيق والمتابعة. وفي كلمته الى الجلسة الافتتاحية، اشار سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الى ان هذه الندوة تهدف الى تكريس مفهوم ونهج ثقافة السلام المرتبطة بالقضايا العربية الرئيسية، وهي الثقافة التي عبرت عنها بشكل واضح توجيهات وفكر ونهج صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، الذي يؤكد «ان التعاون بين البشر رغم اختلاف الاديان والعقائد هو اساس الاستقرار والتقدم، ومحاولة تحقيق حياة افضل لكل الناس» وان «قضية فلسطين هي لب الصراع وجوهره وانه لا سلام بدون فلسطين الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف». وياتي انعقاد الندوة في هذا التوقيت بالذات دعما لانتفاضة الشعب الفلسطيني، وتاكيدا للمباديء والتوجهات التالية: اولا: ان العدل واحترام ارادة الشعوب وحقوقها هو اساس السلام الحقيقي والشامل. ثانيا: ان الثقافة العربية الاسلامية بما تحتويه من قيم ومباديء حضارية وانسانية عظيمة تؤكد ان السلام يمثل احد قيمها الاساسية. ثالثا: ان من المهام الرئيسية التي ينبغي ان تتصدى لها منظمة الامم المتحدة والمنظمات الدولية ان تنهض بمسئولياتها في مواجهة الضغوط واساليب الهيمنة دون مراعاة دولة على حساب دولة اخرى. رابعا: ان الاحترام المتبادل بين ثقافات الشعوب على اختلافها يعد من المقومات الاساسية للتحاور والتواصل من اجل الوصول الى ثقافة سلام حقيقية وواقعية. خامسا: ان التعاون على المستوى العالمي من اجل توفير التعليم للجميع، ومكافحة الفقر، وتقليص الفوارق بين دول الشمال والجنوب يعتبر من الضرورات الملحة لتحقيق السلام. سادسا: اننا نحن العرب نسعى الى السلام انطلاقا من مبادئنا وقيمنا وليس خضوعا لضغوط او تهديدات من اية جهة. سابعا: ان المفاهيم المتداولة لثقافة السلام واللاعنف، والتي يراد اسقاطها على الانتفاضة الفلسطينية، تجعلنا نتعامل معها بحذر. فالمقاومة الفلسطينية للاحتلال والعدوان حق مقدس لللشعب الفلسطيني، ولا يجوز المماثلة بينها وبين العنف والاستعمار والاستيطان الاسرائيلي. وختاما، فان المشاركين في هذه الندوة الدولية يقدرون الجهود الكبيرة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس دولة الامارات العربية المتحدة، في دعم وتعزيز التفاهم والتعاون بين الشعوب، ويتقدمون بالشكر الى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، على رعايته الكريمة لها راجين ان تساهم فعاليات هذه الندوة في ارساء مفاهيم وقيم جديدة لثقافة السلام.